الحديدي الحجازي على سكة الاستثمار بـ(600) مليون ليرة إيرادات في نصف عام

1٬160

لم تستطع الاعتداءات الإرهابية إيقاف قاطرة المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي عن السير على سكة الاستثمارات والاستفادة منها بالشكل الأمثل، لتنتقل المؤسسة من مرحلة الاستدانة من خزينة الدولة في بداية الحرب إلى مرحلة الربح والوفر عندما بلغت إيرادات المؤسسة خلال النصف الأول من العام الحالي 600 مليون ليرة.
ولأن ثمّة متابعة حثيثة من قبل أطقم المؤسسة لتوظيف واستثمار جميع العقارات التابعة لها داخل القطر وخارجه، فإن آخر ما حُرّر وفق ما أفصح عنه المدير العام للمؤسسة حسنين علي الدعوة التي كسبتها المؤسسة والمرفوعة على شركة “سوليدير” في الجمهورية اللبنانية، ما مكن المؤسسة من استعادة جزء كبير من أملاك تتتبع للمؤسسة مع تقاضي تعويض مالي وصل تقريباً إلى 100مليون ليرة إضافة إلى 36363 سهماً في الشركة، في وقت مازالت المؤسسة تتقصّى وتتابع باقي العقارات وتعالجها أصولاً، وتمّ وضع خارطة استثمارية لكافة العقارات السياحية التابعة للمؤسسة بإشراف وزارة النقل والتنسيق مع الجهات المعنية.
وكشف علي في حديث خاص لـ”البعث” عن بدء المؤسسة بالإجراءات التنفيذية في مشروع نقل الضواحي، بالتوازي مع دراسة العرض المقدّم من شركة صينية لتمويل وتنفيذ المشروع بموجب عقد بالتراضي مقابل قرض ميسّر من الحكومة الصينية يغطي 85% من كلفة الأعمال، مشيراً إلى إعادة تأهيل فندق سميراميس بالكامل من قبل المستثمر ضمن شرط أن يوازي فنادق من سوية 5 نجوم، علماً أن الفندق يحقّق إيرادات جيدة تبلغ 133 مليون ليرة سنوياً وبشكل إجمالي 4.5 مليارات ليرة.
وحول تطورات الخط السككي لفت علي إلى أن المؤسّسة قامت بتعمير عدد من القطارات والعربات القديمة ونقلها على محور الربوة دمر، وتأهيل محطات هذا المحور وإطلاق قطار النزهة وفق الإمكانيات المتاحة، حيث تمّ نقل 3 آلاف راكب خلال النصف الأول من العام الحالي، كما تسعى المؤسسة للاستفادة من المحاور العائدة لها والواقعة في المنطقة الجنوبية (دمشق وريف دمشق) والمساهمة في الحدّ من أزمة النقل.
وفيما يتعلق بمشروع معمل لوحات السيارات، أوضح علي أن هناك ملاحظات على النموذج الحالي للوحات السيارات، حيث أعلنت المؤسسة بعد الحصول على جميع الموافقات اللازمة عن توريد معمل جديد للوحات لتلافي الملاحظات وعلى رأسها سرقة السيارات وتزوير اللوحات، علماً أن المعمل في حال تمّ الانطلاق به سيحقّق تقريباً 40 مليار ليرة إيرادات لصالح الخزينة، مبيناً أن المؤسسة مازالت مستمرة بتصنيع اللوحات وتلبية مديريات النقل مع وزارتي الدفاع والداخلية رغم كل الصعوبات، حيث بلغت التحصيلات المالية لقاء ذلك اعتباراً من 1/1/2016 ولغاية 31/7/2016 مبلغاً وقدره (56887610) ليرة.
يشار إلى أن المحاور الأساسية لمشروع نقل الضواحي محور (صحنايا- الكسوة- دير علي)، والمحور الثاني من (الحجاز– القدم– حوش بلاس) وصولاً إلى قطنا، والمحور الثالث من محطة الحجاز إلى منطقة الربوة وصولاً إلى الهامة ومحيطها، كما تكمن أهمية المحور الرابع الذي تمّت إضافته والذي سيمتد من الحجاز إلى مطار دمشق الدولي مروراً بالسيدة زينب- مدينة المعارض، فهو سيحقق تكاملاً بين وسائط النقل البري والجوي، إضافة لدوره في تسهيل عمل المسافر جواً عبر مطار دمشق الدولي.
علي حسون

التعليقات مغلقة.