الصين تتخلص من 500 مليون هاتف جوال تقليدي مع بداية عام 2020

‏8 نيسان 2019

تعد الصين أكبر سوق للهواتف المحمولة في العالم، ومع التطور المستمر في الطرازات الجديدة، ولدبها نحو مليار هاتف محمول قديم وغير مستخدم، هذا يعني أن هناك حاجة كبيرة لإعادة التدوير، وهو تحدٍ كبير للشركات ذات الصلة.

وتمثل شركة “أي خوي شو- “Ai hui shou لإعادة تدوير الهواتف المحمولة، نحو 10% من جميع الهواتف المعاد تدويرها على مستوى البلاد، ويقول شيه يين شنغ، نائب رئيس الشركة: إن “أي خوي شو” شهدت قفزة كبيرة في إعادة تدوير الهواتف القديمة خلال السنوات الأخيرة، حيث أعادت الشركة تدوير أكثر من 10 ملايين هاتف في عام 2018، بزيادة قدرها 130% على أساس سنوي.

ورغم أنه قد يبدو حجم إعادة التدوير في “أي خوي شو” مرتفعاً، إلا أن الارتفاع يثمل 1% فقط من إجمالي الهواتف المحمولة الجديدة المستهلكة في البلاد.

ومع ظهور الهواتف المحمولة التي تدعم شبكات الجيل الخامس 5G، فقد تكون هناك فرص تجارية ضخمة لقطاع إعادة التدوير في البلاد.

وحسب ما ذكرته شبكة أخبار “سوهو” الصينية، تتوقع وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات أنه مع تسويق شبكات الجيل الخامس 5G، يمكن أن يصل عدد الهواتف المحمولة التي يتم التخلص منها إلى أكثر من 500 مليون بحلول عام 2020.

ويتم إعادة تدوير الهواتف القديمة بطريقتين؛ الأولى هي إصلاح تلك التي في حالة جيدة، ومن ثم إعادة تعبئتها وبيعها مرةً أخرى كهواتف مستعملة، والثانية هي تجريد تلك الهواتف من المعادن المفيدة التي يمكن إعادة بيعها لمصنعي المنتجات الأخرى.

وتحاول الصين، أكبر سوق للهواتف المحمولة في العالم، تشجيع إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، لتحسين بيئتها وخفض التكاليف وتخفيف اعتمادها على واردات الموارد الأجنبية.

وتوقعت منظمة السلام الأخضر البيئية (غرين بيس) في أواخر آذار الماضي، أن تزيد القيمة المحتملة للمعادن القابلة لإعادة التدوير في الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة المهملة في الصين أكثر من الضعف إلى نحو 24 مليار دولار بحلول عام 2030.

وجاء في التقرير الصادر عن المنظمة أن مستويات الاستهلاك المرتفعة سترفع القيمة الاقتصادية المحتملة للمعادن القابلة لإعادة التدوير في الهواتف المحمولة ولوحات الكمبيوتر إلى 160 مليار يوان (بنحو 23.96 مليار دولار) بحلول عام 2030، مقارنة بـ66.4 مليار يوان في عام 2018 و81 مليار يوان في عام 2020.

وإذا تم أخذ منتجات النفايات الإلكترونية الأخرى في الاعتبار، فستكون القيمة المحتملة أعلى، وفقاً للتقرير، الذي نظر في مجموعة من المعادن مثل الذهب والفضة والنحاس والحديد.

ومن حيث الحمولة، من المتوقع أن ترتفع النفايات الإلكترونية في الصين من 13 مليون طن في عام 2018 إلى 15.4 مليون طن في عام 2020، و27.2 مليون طن في عام 2030، بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 10.4%.

كما أشار التقرير إلى أن أبحاث الصناعة تظهر أن طناً من الهواتف المحمولة المهملة -باستثناء البطارية- يحتوي على أكثر من 270 غراماً من الذهب، وتكلفة استخراج الذهب من لوحات دوائر الهواتف الذكية تقل بنسبة 20% -65% عن تكلفة مناجم الذهب الأساسية وصهرها، كما يعد “المحتوى الذهبي” للإلكترونيات المهجورة أعلى بكثير من متوسط جودة المنجم الأصلي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

40 + = 47