بمشاركة باحثين من سورية ولبنان ومصر .. "تجمع سورية الأم" يطلق مؤتمره الاقتصادي الأول تحت عنوان "نحو رؤية اقتصادية وطنية لسورية المستقبل"

 
أطلق تجمع سورية الأم مؤتمره الاقتصادي الأول تحت عنوان “نحو رؤية اقتصادية وطنية لسورية المستقبل” وناقش المشاركون فيه المسائل المتعلقة بالاقتصاد السوري والسياسات الاقتصادية وبمشاركة باحثين وأساتذة جامعيين من سورية ومصر ولبنان وذلك بالتعاون مع جامعة دمشق.
وأكد المشاركون في اليوم الأول من المؤتمر الذي استضافته قاعة رضا سعيد للمؤتمرات بجامعة دمشق على أهمية العمل على بناء الاقتصاد السوري بأيد سورية وقطع الطريق على أي أجندات خارجية تستهدف مستقبل سورية.
ودعا المشاركون إلى دراسة الواقع الاقتصادي السوري الذي تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الارهاب وإعادة بناء القدرات البشرية المؤهلة علميا واجتماعيا وتربويا ووطنيا مؤكدين ضرورة استنباط الحلول المناسبة لإعادة النهوض بالاقتصاد بجهود السوريين مع أصدقائهم وحلفائهم.
كما ناقش المشاركون مواضيع تتعلق بالمراجعة التحليلية للسياسات الاقتصادية قبل وأثناء الأزمة وانعكاساتها على التنمية والعدالة الاجتماعية وخسائر الاقتصاد وأثر الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية ودور الدولة في الاقتصاد والادارة الرشيدة والحوكمة والتنمية والعدالة الاجتماعية وريادة الأعمال وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعامل الفساد المعيق للتنمية والاصلاح الإداري.

وفي جلسة الافتتاح أكد رئيس جامعة دمشق الدكتور محمد ماهر قباقيبي على أن هناك أهمية لدراسة الواقع الاقتصادي الذي تعرض لأضرار جسيمة ما يتطلب وضع الحلول لاعادة النمو للاقتصاد اضافة الى اعادة بناء الكوادر، منوها بالخروج بتوصيات مهمة وخطة عمل اضافية يعمل بها.
وشدد مدير تجمع سورية الأم الدكتور محمود العرق على أن سورية تعرضت لأزمة كارثية ممنهجة طالت جميع امكاناتها ومقدراتها وبناها التحتية وزعزعة الاقتصاد مؤكدا ان روح التحدي بقيت صامدة لدى الشعب السوري للخروج من محنته واعادة بناء مادمره الارهاب
 
وأشار العرق لأهمية تسليط الضوء على الواقع الذي مر به الاقتصاد السوري وهو فرصة للمراجعة والتقييم ويناقش المؤتمر على مدى يومين محاور تتركز حول الاقتصاد السوري والسياسات الاقتصادية.. الإدارة ودور الدولة.. رؤية مستقبلية للاقتصاد السوري والتطورات في النظام الاقتصادي العالمي وتأثيراتها في إعادة الإعمار والتنمية في سورية ومقاربة الاقتصادات العربية بعد الحروب وحركات الاحتجاج وتأثيراتها المتبادلة إضافة إلى مراجعة تحليلية للسياسات الاقتصادية قبل وأثناء الأزمة وانعكاساتها على التنمية والعدالة الاجتماعية وأثر العقوبات الاقتصادية ودور الدولة في الاقتصاد إلى جانب الإدارة الرشيدة والحوكمة والتنمية والعدالة الاجتماعية وريادة الأعمال وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني.
 
وفي جلسة العمل الأولى، تحدث الدكتور عابد فضيلة عضو الهيئة التدريسية في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق في جلسات المؤتمر عن النظام الاقتصادي العالمي والتطورات المختلفة فيه وتأثيراتها على إعادة الإعمار من خلال التغيرات في تراتب القوة الاقتصادية الحقيقية للقوى الكبرى في العالم ومدى استجابة النظام الاقتصادي الدولي ومؤسساته لتلك التغيرات.
بدوره عرض الدكتور جورج قرم التطورات الحاصلة في النظام الاقتصادي العالمي وتأثيرها على مرحلة إعادة الاعمار والتنمية في سورية لافتا إلى أن النظام الاقتصادي العالمي يسعى الى زيادة الهيمنة الغربية ولا سيما الأمريكية على النظم الاقتصادية العربية.
من جانبه رأى الدكتور عبد الحليم فضل الله رئيس المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق في بيروت أن الاقتصاديات العربية “تعاني من مشكلات وأزمات بنيوية طويلة الأمد كان لها آثار خطيرة.

وتطرق فضل الله إلى عدد من مؤشرات الأزمة بالمنطقة ومنها متوسط نصيب الفرد من الناتج القومي في الدول العربية غير النفطية.
ولفت رئيس تجمع سورية الام الدكتور محمود العرق إلى ان الهدف من المؤتمر تضافر جهود الجهات الحكومية والأهلية والاتحادات النقابية لتقديم رؤية اقتصادية وسياسية واجتماعية حول مستقبل سورية وايجاد نموذج تنموي يتوافق مع مقتضيات التطور واعداد خارطة الطريق للوصول إلى الأهداف والنتائج المطلوبة.
من جهته دعا الدكتور محمد ماهر قباقيبي رئيس جامعة دمشق إلى تسليط الضوء على الوقائع الاقتصادية التي مر بها الاقتصاد السوري وفهمها بشكل دقيق لإيجاد المدخلات والمعطيات السليمة وتحليلها قبل البدء بعملية البناء وإعادة الإعمار.

بدورها أشارت الممثلة عن اللجنة المنظمة للمؤءتمر الدكتورة غادة الدهيم إلى أن المؤتمر يعد احدى ادوات الرؤية الاقتصادية الوطنية لمستقبل سورية وتنفيذا لاحد اهداف التجمع وهو اعداد مشروع حلول للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية في سورية من خلال دراسة الواقع الفعلي للمجتمع والاقتصاد واجراء البحوث العلمية واستنباط النتائج والتوصيات المناسبة ثم تطبيقها.
وقال مدير عام شركة الانماء والبناء المهندس بشير عبد الله وهي الشركة اتلراعية للمؤتمر أن الهدف من المؤتمر بلورة رؤية اقتصادية لمستقبل سورية بعد خروجها من الحرب وتحقيق النهوض والتعافي الاقتصادي من خلال البدء بعملية اعادة الاعمار.
من جانبه رأى الباحث المصري الدكتور أشرف بيومي في تصريح مماثل أن المؤتمر يأتي على مشارف انتصار كبير بعد سنوات طويلة من الحرب ويرسم ركائز النهضة السورية التي تستند إلى الاعتماد على الذات والتمسك بالسيادة القومية والتنمية المعتمدة على العلم.
وفي تقييم لأعمال اليوم الأول، فقد شهد حالة تفاعلية راقية للرؤى ووجهات النظر الاستشرافية للأفق الاقتصادي السوري بمختلف أبعاده ومساراته المتنوعة، ونجح منطمو المؤتمر بتقديم مادة دسمة وواسعة في إطار رؤية اقتصادية وطنية لسورية المستقبل وبرز ذلك في نوعية المساركين .
وبعنوانٍ جاذب بدلالات عميقة اختار تجمع سورية الأم  إطلاق مؤتمره الاقتصادي الأول “نحو رؤية اقتصادية وطنية لسورية المستقبل” بالتعاون مع جامعة دمشق الذي تتواصل فعالياته المكثفة على امتداد يومي 16 و17 في قاعة رضا سعيد في منطقة البرامكة .
و يبدو من البرنامج الدسم الذي تم إعداده للمؤتمر ، أن ثمة ملفات حسّاسة ستلقى على طاولات النقاش والحوار ، وربما ستتخذ المداولات بعداً يشبه العصف الذهني ، بما يعد ببلورة خارطة طريق متكاملة في التوجه الاقتصادي لمرحلة ما بعد الحرب على سورية ، على قاعدة التشاركية الوطنية الفعّالة.
تبدأ فعاليات المؤتمر في العاشرة صباحاً .
ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين سبع عشرة ورقة علمية لباحثين متميزين من سورية ومصر ولبنان بحيث تغطي ثلاثة محاور هي “الاقتصاد السوري والسياسات الاقتصادية” و”إدارة ودور الدولة” و”رؤية مستقبلية للاقتصاد السوري”.

تاريخ الخبر: 16-12-2017

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

7 + 1 =