سورية .. دراسة تكشف الصعوبات التي تواجه القطاع الصناعي وتقدم الإجراءات الهادفة لتطويره

 
في دراسة أجراها المكتب الاقتصادي في المدينة الصناعية في حسياء على واقع القطاع الصناعي في سورية وتأثره بالأزمة التي مرت بها سورية، وذلك من خلال الوقوف على واقع عمل الصناعيين في المدينة الصناعية بحسياء.
تناولت الدراسة أهمية القطاع الصناعي باعتباره واحداً من أهم القطاعات الإنتاجية للاقتصاد السوري، إذ يمثل حوالي 25% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعتبر محركاً للاقتصاد السوري من خلال ارتباطه بمختلف القطاعات الأخرى، مثل الزراعة النقل والتأمين والمال والتجارة، وتطرقت إلى الحرب التي مرت بها سورية وتأثيرها على القطاع الصناعي لاسيما  الصعوبات والتحديات التي واجهت القطاع الصناعي وأهمها:

  • -افتقاد القطاع الصناعي للمؤسسات المختصة بتقديم الدعم اللازم لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الصناعية محلية الصنع.
  • تدني المستوى المهني والمهارات داخل قوة العمل الصناعي، إضافة إلى وجود مستوى عال من البيروقراطية والروتين والمركزية الشديدة في الإدارة والتخطيط والتمويل، والتي كثيراً ما تعطل سير العملية الإنتاجية لهذه الشركات.
  • ضعف الاهتمام بالخبرات العلمية والبحث العلمي وعدم توفير التسهيلات العلمية.
  • الفساد الإداري والرشوة ما يعني تهميش أصحاب الكفاءات العلمية والفنية.
  • فقدان الموارد البشرية إمكانات كبيرة كانت قادرة على تأهيل قوى بشرية لتدريبها وخلق تنمية مستدامة للموارد البشرية، وتزايد التكاليف الناشئة عن هجرة الكفاءات بين فئات القوى العاملة الأفضل تدريباً.
  • تناقص قدرة الأفراد المؤهلين اللازمين لعملية التنمية، ذلك أن هجرة الكفاءات تحرم الجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليمية والتأهيلية من الأجهزة والكوادر التي يكون بإمكانها تطوير التعليم وتأهيل الكوادر القادرة على دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ظل توفر ظروف مناسبة.
  • هجرة رؤوس الأموال.
  • ارتفاع أسعار الطاقة.
  • زيادة كلفة الإنتاج الذي يفقد الصناعة الوطنية تنافسيتها أمام المنتجات الواردة.
  • انخفاض حجم القروض التي تمنح للصناعيين.
  • عدم وجود حوافز ودعم للمصانع الوطنية المصدرة.
  • ضعف الإمكانيات المادية والبشرية في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد.
  • عدم توفر الطاقة الكهربائية بالقدرة التي تحتاجها المصانع وفي الوقت المناسب.
  • صعوبة عملية الاستيراد للآلات وقطع الغيار، وكذلك المواد الخام اللازمة للتصنيع، والإجراءات اللازمة لذلك حيث تستغرق الوقت والجهد لكل ما يراد استيراده، مما يزيد التكلفة على أصحاب المصانع المتوسطة والصغيرة.
  • جهل بعض المستثمرين وعدم وضوح الرؤية لديهم في مجال صناعتهم، وطلب الربح السريع وعدم القدرة على التطوير، وغياب الفكر الصناعي لدى بعض المستثمرين.
  • سيطرة الصناعات الاستهلاكية وضعف معدل نمو الإنتاجية.
  • تركيز جل اهتمام الصناعيين على تلبية السوق المحلية دون التطلع للأسواق العالمية، الأمر الذي أدى إلى انخفاض القدرة التنافسية لمنتجات هذا القطاع في الأسواق العالمية وعرضه للكثير من الخسائر.

وتناولت الدراسة مجموعة الإجراءات التي تعمل على تطوير الاقتصاد الوطني وبشكل خاص القطاع الصناعي وهي إعطاء محفزات للصناعيين المنتجين الذين وقفوا مع وطننا في ظل الظروف الصعبة والحصار الاقتصادي والحرب التي شنت على سورية، ومنها:

  • إشراك الصناعيين في صنع القرار الصناعي “الاقتصادي” الوطني وتعميق التعاون معهم بهدف حماية المنتج الوطني.
  • إيجاد حلول لمشكلة القروض المتعثرة للصناعيين المتضررين بسبب الحربز
  • إعطاء كل مؤسسة حكومية شيء من الصلاحيات التي تقضي باتخاذ قرارات عاجلة هادفة وهامة تخص عمل المؤسسة، أي تخفيف المركزية والسرعة في اتخاذ القرارات والإجراءات بما يتناسب وعمل كل مؤسسة من قبل أشخاص أكفاء بهدف تسهيل وسرعة انجاز الأعمال.
  • إيجاد حل لمشكلة القطع الأجنبي وتحقيق الاستقرار في سعر الصرف.
  • العمل على تأمين المواد الأولية للصناعيين.
  • الاستفادة من الموارد البشرية والمادية المحلية المتوفرة في كل محافظة بما يخدم تحقيق التنمية المتوازنة والشاملة.
  • استبدال الصناعات المتوقفة في شركات القطاع العام بصناعات أخرى للاستفادة من هذه الشركات.
  • إعادة تجهيز البنى التحتية في المناطق والتجمعات الصناعية بعد أن أصبحت آمنة.
  • إعادة تأهيل المؤسسات الاقتصادية بشكل عام والصناعية بشكل خاص من أجل تحسين قدراتها التنافسية.
  • إنشاء بنك المعلومات الصناعي.
  • ترسيخ ثقافة اقتناء المنتج الوطني في ذهنية المواطن.
  • تنمية الطلب على المنتجات المحلية.
  • التركيز على الدعاية والإعلام لتنشيط حركة السوق المحلية.
  • إتباع سياسة البحث والتطوير الصناعة.بين القطاعين الصناعي والأكاديمي.
  • متابعة التطورات العلمية وأحدث التكنولوجيا واستقطاب الكفاءات.
  • التركيز على التكنولوجيا في الصناعة.
  • تطوير الآلات والمعدات لتحسين كفاءة المنتج.
  • تحسين المزايا الصناعية للمنتج السوري من خلال زرع الإبداع.
  • إتباع سياسة التسعير وتفعيل الرقابة التموينية بالشكل الأفضل.
  • إيجاد الآلية التي تساعد على زيادة تصدير المنتجات الصناعية.
  • عقد اتفاقيات تجارية مع الدول الصديقة.
  • استقدام الخبراء والاستعانة بهم من الدول الصديقة، إضافة لتكوين نواة خبرة محلية.
  • افتتاح مراكز تجارية في الدول الصديقة يمكن أن تمثل سوقاً للمنتجات السورية.
  • تشجيع الصناعات الحيوية كالصناعات الغذائية والدوائية والنسيجية وإلغاء الرسوم الجمركية على المواد الأولية.
  • العمل على تشجيع الصناعات التصديرية وإعطائها أهمية خاصة.
  • تأمين الوقود والطاقة لعمل المنشآت الصناعية بشكل دائم.
  • اعتماد الشهادة الجمركية الالكترونية بدلاً من الورقية لتسهيل سير العمل.
  • تطوير خبرة وأداء العمال من خلال إخضاعهم لدورات تدريبية.

 
تاريخ النشر:14-12-217
 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

6 + 2 =