هوية الاقتصاد السوري هي "التنموي"  وثلاثة مستويات لإعمار سورية

 
أكد وزير الاقتصاد التجارة الخارجية في سورية محمد سامر الخليل أن هوية الاقتصاد السوري أصبحت واضحة الملامح منذ عام ونصف العام، متمثلة بـ«الاقتصاد التنموي»، والتي تشكل حقيقة، مضمون عمل الحكومة السورية خلال تلك الفترة.
وأضاف أن محددات هوية الاقتصاد التنموية تأتي رداً على اختلال العلاقة بين الدولة والسوق، إذ إن الدولة غير قادرة على تحقيق متطلبات التنمية في البلد من دون السوق، والعكس صحيح. أما ديناميات تطبيق الاقتصاد التنموي فتركز على تسخير واستثمار جميع الإمكانات المتاحة لدعم الإنتاج أولاً، كمنطلق للتنمية في البلد، ولكونه يعد قاطرة التنمية لكل القطاعات الأخرى في الاقتصاد، فيما يتم التركيز أولاً في الإنتاج على القطاعين الصناعي والزراعي، وهذا واضح من خلال جملة التسهيلات والاعفاءات والدعم والتشريعات التي صدرت لدعم هذين القطاعين، والتي ستصدر تباعاً.
الخليل الذي كان أول وزير اقتصاد خلال الحرب يتحدث عن الاقتصاد التنموي بالترافق مع ازدياد الأطروحات لسيناريوهات إعادة الإعمار؛ موضحاً أن ما يتحدث عنه البعض حول مشروع “مارشال” اقتراض خارجي ومنح خاص بسورية هو أمر خارج ذهن الحكومة حالياً بشكل كامل.
وحدد الوزير بأن ما يتم التخطيط له من أجل إعمار البلد يتركز حالياً على ثلاثة مستويات، الأول: يتمثل بالاستفادة من إمكانيات الدولة السورية، والثاني: الاستفادة من مقدرات القطاع الخاص في سورية، وهي مقدرات جيدة، والثالث: الاستفادة من فرص التعاون والعمل المشترك مع الدول الصديقة والتكتلات الدولية مثل «بريكس» ومقدراتها جيدة،
وبخصوص اللامركزية في الأداء الحكومي، تحدث الخليل عن وجود مشاريع قوانين وتشريعات لدى العديد من الوحدات الإدارية تتم مناقشتها في الحكومة من أجل توسيع صلاحياتها، وهو نوع من اللامركزية، ولكن ضمن هيكل حكومي يأخذ شكلاً مركزياً وبما يتناسب مع المرحلة الراهنة والمقبلة القائمة على أساس التنمية.
 
المصدر: صحيفة الوطن السورية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 + 5 =