تطوير صناعة السياحة الريفية في قرية صينية

 

في مسار تطور البناء وصناعة السياحة الريفيين في أنحاء الصين بشكل كلي وشامل، اتخذ عدد كبير من القرى طريق ما يسمى “من الأسفل الى الأعلى، ومن الخارج الى الداخل”: بتوجيه من الحكومات المحلية، يشارك مشاهير المهندسين المعماريين والمصممين الوافدين المشهورين في التصميمات والتنمية الصناعية الريفية مما جعل الجودة المكانية، وجودة الخدمات تشهدان تحسنا سريعا، وذلك يرضي تماما أذواق السكان في المناطق الحضرية، ولكنه بعيد كل البعد عن حياة القرويين المحليين. وعلى الرغم من أن صناعة السياحة الريفية شهدت ازدهارا متناميا، ولكن السكان المحليين شاركوا في التنمية المحلية عن طريق إيجار الغرف فقط.

 
 

اتخذت قرية بيتيان في مدينة لونغيان التابعة لمقاطعة فوجيان جنوب الصين الشرقي طريقة بناء أخرى. هذه القرية النائية التي تغطي مساحة تبلغ نحو 0.5 كلم مربع اجتذبت عددا كبيرا من السياح بمبانيها السكنية ذات الخصائص الفريدة، ويتكون كل مبنى من “9 قاعات مع 18 باحة صغيرة”، فضلا عن مجموعة من المباني السكنية المحلية المبنية في عهد أسرتي مينغ وتشينغ الملكيتين ( 1368 – 1911).

فريق  قنغشين

وجه فريق قنغشين، وهو مؤسسة خيرية من المتخصصين في علم الاجتماع وعلم الإدارة، دعوة الى جميع القرويين لعقد لقاء خاص في يوم 30 نوفمبر 2015، لمناقشة تنمية السياحة الريفية في قرية بيتيان. وفي هذه الندوة، أبدى القرويون وجهات نظرهم حول تنمية سياحة القرية. وبناء على القضايا التي طرحها القرويون، قدم فريق قنغشين مفهوم “خلق القرية”.

قال تشه يانغ مينغ، المبدع الرئيسي في فريق قنغشين للصحفيين، “القرويون هم الذين يبنون القرية ويعيشون فيها وهم أيضا الحاملون للثقافة والمهارات التقليدية، وإذا دُفع بالقرويين بعيدا عن التنمية الريفية، فسيكون ذلك بالتأكيد غير عادل، وإذا تم فقط توفير المنافع الاقتصادية لهم، فلن يتمكنوا من لعب دور فعال ذاتيا، ناهيك عن الجمع بين مستقبل القرية ومعيشة القرويين.” يذكر أن تشه يانغ مينغ تخرج في جامعة هونغ كونغ، وقد حصل على منحة دراسية كاملة بجامعة ستانفورد، وكان مدعوا للمشاركة في تصميم وضع المواد الدراسية لدورات تدريبية بشأن التفكير التصميمي (design thinking).

“بيوت مزينة بمقصوصات ورقية” هي مبان سكنية تم بناؤها وفقا لهذا المفهوم. حيث نقل المصممون أدوات زراعية وأحطابا تم تكديسها عند باب البيت بعيدا، وقاموا بتبطين إطارات الصورة بالمقصوصات الورقية التي ابتدعتها ربة البيت تساو لين فنغ، وعلقوها على الجدران، ووضعوا في مركز القاعة الرئيسية في البيت طاولة مربعة قديمة فوقها قبعة مصباح مصنوعة من قفص الدجاج، وهكذا، كشف بيت خشبي بسيط على الفور شعورا عميق المعنى بالتاريخ والتصميم المنتعش. كما اُنتخبت تساو لين فنغ أيضا مسؤولة في مدرسة “بيتيان” القديمة للبنات – “غرفة رونغتشي” وهي غرفة ضيقة تتسع لمكان ركبتين فقط، حيث كان عملها اليومي يركز على تزيين “غرفة رونغتشي” بأعمالها الخاصة، فضلا عن تقديم تاريخ قرية بيتيان وثقافتها للسياح الوافدين.<

 بقلم: وانغ هونغ قوانغ

 المصدر: مجلة الصين المصورة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 35 = 44