اتفاقيتان مع الصين بـ16 مليون دولار الصابوني لـ"البعث": المبالغ المحدّدة ستصرف وفق الأولويات التي تضعها اللجنة العليا للإغاثة

دمشق – محمد زكريا
ثمة مراهنة على الشركاء الجدد في إحداث فارق بالعلاقات الاقتصادية معهم، من خلال زيادة التبادل التجاري، وتوسيع أفق التعاون معهم، فبعد تفعيل اتفاقيات التعاون الاقتصادي المشترك بين سورية وإيران الموقعة عام 2015، وما سبقها من لقاءات اقتصادية مع الجانب الروسي أثمرت عن فتح منافذ لمنتجاتنا الزراعية في الأسواق الروسية، تطمح الحكومة السورية إلى بناء شراكة حقيقية مع الصين والاستفادة من تجربتها التنموية في المجالات كافة.
ويبيّن رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي عماد الصابوني أن العمل جارٍ مع الصين لزيادة حجم التبادل التجاري خلال العام الحالي بحيث يرتقي إلى مستوى الطموح والتطلعات، مشيراً في تصريح خاص لـ”البعث” على هامش توقيع اتفاقيتي تعاون اقتصادي وفني لتقديم مساعدات إنسانية للسوريين، إلى أن المساعي تتجه نحو شراكة حقيقية مع الصين تخدم مرحلة إعادة البناء والإعمار في مجالات التكنولوجيا وعالم الاتصالات وغير ذلك من مجالات اقتصادية أخرى، منوهاً بأن هاتين الاتفاقيتين تندرجان في سياق التعاون المتواصل بين حكومتي البلدين حيث قدّمت الصين خلال السنوات السابقة دعماً كبيراً لسورية في المحافل الدولية لتجاوز الأزمة التي تمر بها.
وأوضح الصابوني أن البرنامج التنفيذي للاتفاقيتين سيوقع قريباً لتصرف المبالغ المحددة وفق الاحتياجات والأولويات التي تضعها اللجنة العليا للإغاثة في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، حيث تقدّر الاتفاقية الأولى بـ40 مليون يوان صيني والثانية بـ70 مليون يوان، أي بقيمة إجمالية تعادل 16 مليون دولار أمريكي، مؤكداً أن التعاون بين البلدين لن يتوقّف عند تقديم المساعدات حيث يوجد طموح متبادل بين حكومتي البلدين للارتقاء إلى مجالات تعاون واسعة.
بدوره أوضح السفير الصيني بدمشق تشي تشيانجين أن المساعدات الإنسانية التي تقدّمها حكومة بلاده والاتفاقيتين اللتين وقّعتا أمس تندرج ضمن سياق تأكيد الدعم وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وأن الصين تتطلع بعدها إلى تعاون أكبر في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، لافتاً إلى أن التطور الإيجابي للوضع في سورية والانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري وخاصة في مدينة حلب تشكل فرصة كبيرة للتعاون، وأنه يجري العمل على تشجيع الشركات الصينية على الدخول والمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار في مختلف المجالات وعودة التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات ما قبل الأزمة. ولم يخفِ السفير الصيني تعاطف بلاده مع الشعب السوري الذي يعاني المآسي بسبب الإرهاب وتأييدها للحلول السلمية للأزمة في سورية مع التمسك بمبدأ حماية وحدة واستقلال الدولة ومكافحة الإرهاب الذي لا يعتبر عدوّ السوريين فقط بل عدوّ لكل شعوب العالم.
من جانبه أوضح معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة رئيس لجنة المتابعة في اللجنة العليا للإغاثة لؤي خريطة، أن أولويات الاستفادة من الاتفاقيتين تتمثل في توفير المواد الاستهلاكية الغذائية من جهة، وتمكين الإغاثة الإنتاجية من جهة أخرى بالتنسيق مع الوزارات ذات الصلة.
وتجدر الإشارة إلى أن سورية والصين ترتبطان باتفاقيات في مجالات عدة حيث وقّعتا عام 2004 تسع اتفاقيات في ميادين التعاون المائي والزراعي والاقتصادي والفني والقروض والصحة والسياحة والنفط والغاز، وفي عام 2003 اتفاقية منع الازدواج الضريبي، وفي عام 2001 اتفاقية التجارة والتعاون الاقتصادي والتكنولوجي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

3 + 4 =