نقطة ساخنة خواطر تصديرية..!

987

لم تتمخّض الجهود الحكومية وغير الحكومية المنصبّة على موضوع التصدير عن أية نتائج مرضية، فرغم الحديث المتزايد عن هذا الملف الاستراتيجي والحيوي، والتصريحات الحكومية الصاخبة بهذا الاتجاه، لا يزال هذا الموضوع يراوح في المكان باستثناء بعض الخطوات الخجولة..!.
سنسمح لأنفسنا ودون مقدّمات بتوجيه رسالة مقتضبة لمن يودّ بالفعل إعطاء الزخم لهذا الملف ودعم ميزاننا التجاري، فحواها:
نعتقد أولاً أننا تجاوزنا مرحلة تعليق الفشل على شمّاعة الأزمة والتذرّع بظروفها عند كل إخفاق. ويفترض بمن يصرّ على هذه الأسطوانة، أن يتنحّى طوعاً –أو يُنحّى قسراً- عن العمل الاقتصادي والتجاري سواء أكان من القطاع العام، أم الخاص.
وثانياً.. هناك الكثير من المنتجات الممكن تصديرها بأقل ما يمكن من العناء –وربما من دونه- على اعتبار أنها مطلوبة في العديد من الأسواق ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قمر الدين والتفاح “المرغوبين في السوق المصرية” والوردة الشامية “المطلوبة في السوق الصينية”، يضاف إليهما أيضاً المنسوجات والألبسة “المطلوبة من سوق الجزائر”…الخ.
ثالثاً.. لابدّ من تسريع ما تم الاتفاق عليه –الشهر المنصرم- بين وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، واتحاد المصدّرين بخصوص العمل على تشكيل شركات متخصصة بالتصدير يتولاها الاتحاد، مع ضرورة اعتماد مراكز خاصة بتوضيب وتعبئة المنتجات الوطنية المتاحة للتصدير، بما يحقق زيادة إمكانية انسياب المنتجات السورية إلى أسواق الدول المستهدفة دون عوائق فنية أو مخالفة بالمواصفات حيث تنعكس النتائج السلبية لمخالفة المواصفات ليس على المنتج فقط، وإنما على سمعة المنتجات السورية ورواجها دولياً، وهذا الأمر غير مسموح به على الإطلاق.
رابعاً.. يجب الاستفادة من اصطفاف الحكومة واهتمامها بهذا الملف ولاسيما أنها دعت مؤخراً إلى تصميم استراتيجية وطنية للتصدير في سورية، بغية الوصول إلى التصدير المثالي، من خلال معرفة نقاط الخلل في قطاع التصدير التي تعيق تنفيذ الخطط التصديرية رغم وجود مؤسسات تهتم بالموضوع كهيئة دعم الإنتاج وتنمية الصادرات التابعة لوزارة الاقتصاد، واتحاد المصدّرين، ووجود فائض في بعض المنتجات كالحمضيات وغيرها.
إذاً.. المقوّمات موجودة، والدعم الحكومي حاضر، وما على الجهات المعنية بالتصدير سوى السعي إلى تطوير قطاعنا التجاري العام والخاص سواء من ناحية السرعة والوتيرة اللازمة مع تطوّر التحديات التي تواجهه، أم من ناحية زيادة الإنتاجية والقدرة التنافسية، وضبط التكلفة وسبر الأسواق والتعاون مع الأسواق العالمية بفكر متطوّر وبشكل منظّم لكي يصبح أكثر ندّية من السابق.
حسن النابلسي
hasanla@yahoo.com

التعليقات مغلقة.