عودة أكثر من45% من منشآت تل كردي الصناعية إلى العمل

47

25 شباط 2021

أعمال خدمية متنوعة استهدفت منطقة تل كردي الصناعية في محافظة ريف دمشق طالت قطاعات الكهرباء والصرف الصحي والشوارع أسهمت بعودة سريعة للصناعيين والبدء في تأهيل منشآتهم من جهة وعودة الإنتاج من جهة أخرى رغم صعوبات الحصار الجائر المفروض على سورية.

صناعيو تل كردي أكدوا لمندوبة سانا التي زارت المنطقة واطلعت على واقع العمل أن تشغيل منشآتهم وإعادة عجلة الإنتاج في ظل الظروف الحالية ومواصلة ترميمها كان الأساس للتغلب على الحصار مع السعي لتطوير المنتج السوري لينال ثقة المستهلك المحلي أولاً والخارجي ثانياً.

نتحدى الظروف ونقاوم إرهابهم بالإنتاج بهذه الكلمات يبدأ المهندس عصام مؤيد المدير الفني في إحدى الشركات العائدة للعمل في المنطقة كلامه لمندوبة سانا مشيراً إلى أن نسبة الدمار التي لحقت بمعاملهم وصلت إلى 70 بالمئة ومع دخول الجيش العربي السوري للمنطقة بداية عام 2018 دخلوا وباشروا التأهيل بعد عودة الكهرباء وفتح الطرقات واستأنفوا عمليات الإنتاج بشكل تدريجي واستعادت منتجاتهم ألقها مجدداً في الأسواق.

مؤيد أكد أن الدولة كانت حريصة على سرعة إعادة تأهيل البنية التحتية في تل كردي لمساعدة الصناعيين على العودة وإعادة منشاتهم للعمل لافتاً إلى أن صعوبة الحصول على المواد الأولية لم تقف عائقاً أمام استمرارهم في إنتاج منتجات جديدة.

معمل لصناعة المدافئ كان أول المعامل التي دخلت المنطقة بعد عودة الأمن والأمان وباشرت تأهيل منشآتها والإنتاج وفق مدير المعمل سليم مريش الذي أكد أن الدولة عملت بعد الدخول إلى المنطقة الصناعية على توفير أغلب الخدمات قدر المستطاع تشجيعا لعودة الصناعيين وخصوصاً أن تل كردي تضم الكثير من المنشآت الصناعية الكبيرة والتي تعتبر داعمة للاقتصاد الوطني.

مريش لفت إلى أن التحسن بات يلمسه أي قادم لتل كردي إلا أنه يتمنى أن تعود الكهرباء إلى سابق عهدها بأقرب وقت لكونها عصب الصناعة وقال إن “واجبنا تجاه وطننا يستدعي الوقوف إلى جانبه للتغلب على الحصار”.

الصناعي أمين عبد الرزاق أشار بدوره إلى أن إنتاج زيوت وشحوم السيارات يعد من أهم الصناعات في تل كردي وهذه الصناعة مستمرة بتحدي كل الظروف لتأمين متطلبات قطاع النقل موضحاً أن شركته مرت عليها ظروف قاسية مع دخول الإرهابيين وإجبارهم على ترك معملهم حيث اضطروا للعمل من منطقة أخرى وبعد تحرير الجيش لتل كردي عادوا لتأهيل وترميم المنشأة بشكل تدريجي وباشروا الإنتاج مؤكداً أن الخدمات بدأت تعود بشكل تدريجي والوضع بات أفضل بكثير.

المجلس المحلي في حوش نصري كان حريصاً على إعطاء منطقة تل كردي الصناعية الأولوية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية أهمها إعادة فتح الطرقات وإزالة السواتر وإيصال التيار الكهربائي الذي يعتبر الأساس للصناعيين وفق رئيس المجلس إبراهيم حمدوش الذي أكد لمندوبة سانا أن المنطقة الصناعية خصت بالكثير من الخدمات بعد تحريرها عام 2016 حيث كان هناك توجيهات بالإسراع في توفير الخدمات الأساسية التي تساعد بعودة الصناعيين.

حمدوش أشار إلى أنه تم تقديم الكثير من التسهيلات والمساعدات لأصحاب المعامل الذين باشروا بتأهيل منشآتهم وقدمت لهم القروض للإسراع بعمليات الإنتاج وتم إعفاؤهم من الرسوم والضرائب لمدة ثلاث سنوات ما ساعد بعودة أكثر من 45 بالمئة من المعامل من أصل 186 معملاً في المنطقة.

وكشف رئيس المجلس أنه تم تنفيذ مشاريع تزفيت وتعبيد لعدد من الشوارع الرئيسة والفرعية في تل كردي بقيمة 175 مليون ليرة وتنفيذ مشروع ترحيل للأنقاض والقمامة وإزالة السواتر بقيمة 25 مليون ليرة كاشفاً أن هناك ثلاثة مشاريع قادمة لتل كردي تشمل استكمال تعبيد وتزفيت الطرق الفرعية ولاسيما التي تأثرت بالأعمال الإجرامية بقيمة 250 مليون ليرة من ميزانية إعادة الإعمار إضافة إلى مشاريع إنارة الطرقات الرئيسة بالطاقة البديلة.

سفيرة إسماعيل

وكالة سانا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

39 + = 45