كيف سيتجاوز العالم كوفيد 19؟ .. التكنولوجيا والاتصالات مغزل إعادة بناء الاقتصادات والتجارة بين الدول

51

15 أيار 2020

في السنوات الماضية، حققت العولمة تقدماً كبيراً في العديد من القطاعات، زادت التجارة العالمية من الازدهار المادي للبشر في جميع أنحاء العالم، وتزايد أهمية البلدان النامية والناشئة كشركاء تجاريين وأسواق مبيعات محتملة، وعززت العولمة نمو الاقتصادات وحسًّنت ظروف المعيشة في جميع أنحاء العالم، وبفضل العولمة وعالم متصل أكثر من أي وقت مضى، أصبح بإمكان المستهلكين الآن الاختيار من بين مجموعة غير مسبوقة من المنتجات من السوق العالمية.

تضرب جائحة COVID-19 الأسواق العالمية بشدة، وتضعف التجارة الدولية والتعاون، وتسرع من ميول الحمائية والشوفينية والعنصرية، التي كانت مرتفعة أساساً، كما أثر الوباء بشكل كبير جداً على سلاسل توريد السلع في العالم، وبدلاً من التقارب بين المشترين والبائعين، فإن المسافة والأمن هما الترتيب الجديد المتبع اليوم، وتقوم الشركات بقطع سلاسل التوريد ونقل المصانع، وتقوم الحكومات بغلق اقتصاداتها وتخزن المنتجات الحيوية، وبينما كانت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تهيمن على التجارة الدولية عام 2019 فقد أدت أزمة كوفيد 19 إلى زيادة في “التباعد الاقتصادي”، وبات هذا الاتجاه يهدد الرفاهية الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

 

إن إعادة بناء اقتصاد قوي يستند على التكنولوجيا

لكن ما الذي يمكن فعله لمواجهة هذه الميول السلبية وبهدف وضع حد لتمزق الاقتصادات والنظم والمجتمعات الصحية؟.

كجواب على هذا السؤال، فإن الاتصالات والتكنولوجيا سيساعدان على إعادة العولمة إلى مسارها الصحيح.

لقد تضررت الصناعات الرئيسية في العالم كله، بما في ذلك التصنيع والرعاية الصحية والخدمات العامة وتجارة التجزئة والنقل وإمدادات الغذاء والسياحة والإعلام والترفيه بشدة من الوباء.

لكن البشر الذين عانوا من تلك التداعيات يتشاركون في معلومات وتكنولوجيا الاتصالات المترابطة فيما بينهم، إننا نعيش في عصر المعلومات ويجب أن يحصل الجميع على الفوائد الاقتصادية والطبية لتكنولوجيا المعلومات، الفوائد الاقتصادية واسعة النطاق التي تبدأ من الإفادة من وسائل الإنتاج المبتكرة إلى الاتصالات السريعة القائمة على شبكات اتصالات ممتازة.

لقد كانت التكنولوجيا وستظل أساسية بدعم العاملين الطبيين خلال أزمة COVID-19 وقد تحسن الوضع الحالي بشكل كبير من خلال تطوير واستخدام التشخيص بمساعدة الذكاء الاصطناعي، والعلاج المبتكر لأعراض المرض، وتسهيل التباعد الاجتماعي لمنع حدوث إصابات جديدة.

فقد انتشر الفيروس التاجي بسرعة، وتكبدت الصين والولايات المتحدة وأوروبا خسائر فادحة، وإلى اليوم ما تزال المعركة ضد الفيروس صعبة وتؤثر على رفاهية جميع البشر على هذا الكوكب. والمفارقة أن الفيروس لا يعرف حدوداً لانتقاله، وقد أثر على كل ركن من أركان العالم، ما يجعل إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والتعاون الموثوق قريباً أولوية أولى في كل مكان.

أشار الرئيس الاتحادي لألمانيا، فرانك فالتر شتاينماير، مؤخراً في خطابه للأمة أن العالم بعد COVID-19 سيكون عالماً مختلفاً: “لكن كيف سيكون شكله؟ والأمر متروك لنا.

دعونا نتعلم من التجارب، الجيدة منها والسيئة، التي نقوم بها كل يوم في هذه الأزمة، هل نبحث عن مخرج للخروج معاً في العالم أم نعود إلى العزلة ونمشي في المسار بمفردنا؟.

دعونا نتشارك كل المعرفة، كل الأبحاث، حتى نتمكن من الحصول على اللقاحات والعلاجات بسرعة أكبر.

دعونا نعمل في تحالف عالمي على أن نضمن أن الدول الأكثر فقراً، والأكثر ضعفاً، يمكنها أيضاً النجاح.

لا نريد أن نصبح مجتمعاً قلقاً أو غير واثق، يمكننا أن نكون مجتمعًا يتمتع بمزيد من الثقة والمزيد من الاعتبار والمزيد من الثقة.

بالواقع تشكل الاتصالات والتكنولوجيا مغزل إعادة بناء الاقتصادات والتجارة بين الدول، وعلى سبيل المثال، تتمتع شركة الاتصالات Huawei بوجود قوي في أوروبا منذ 20 عاماً وهي واثقة وقادرة على القتال مع الأوروبيين ضد الوباء، وهي توظف اليوم أكثر من 13300 شخص في أوروبا، وندير مكتبين إقليميين و 23 موقعاً للبحث والتطويرـ وتقف بحزم مع شركائها الأوروبيين وستدعمهم بأي وسيلة لكسب المعركة ضد هذا الفيروس.

أولاً وقبل كل شيء، البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات هي أساس العالم الرقمي، والتكنولوجيا الرقمية التي تدعمها البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات هي حجر الزاوية في مكافحة الوباء، وتعد التقنيات الرقمية مثل البيانات الضخمة، الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية التي تدعمها شبكات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حاسمة لرصد وتحليل الوباء، وتتبع الفيروس، ومنع الوباء والسيطرة عليه، وعلاج المرضى، وتخصيص الموارد.

بالإضافة إلى المساعدة في مكافحة الوباء، تم تطبيق هذه التقنيات الرقمية أيضًا في مجالات أخرى، مثل مساعدة الشركات على معالجة مشاكلها وحماية الأنشطة الاجتماعية العادية.

ثانياً، تساعد التقنيات الرقمية المدعومة بالبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأنشطة الاجتماعية على الاستمرار خلال الوباء.

إن واحدة من الخصائص الرئيسية لأزمة الصحة العامة العالمية هي أنها تؤثر على الحياة خارج الإنترنت، حيث تعاني الشركات غير المتصلة بالإنترنت أكثر من غيرها من التدابير مثل البقاء في المنزل و”التباعد الاجتماعي”، وهناك كميات هائلة من الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية انتقلت عبر الإنترنت، واضطرت الشركات لإغلاقها.

 

المصدر:

https://www.huawei.com/en/voice-of-huawei-europe/technology-is-key-in-rebuilding-economies-and-international-cooperation

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

45 + = 53