سورية ..إجراءات رادعة للقضاء على ظاهرة التهريب

339

22 آذار 2019

تخطط الحكومة السورية للقضاء على ظاهرة التهريب وإخلاء الأسواق السورية من البضائع والسلع المهربة بشكل كلي.

وقالت مصادر إن الجمارك السورية أُعطيت فرصة أسابيع لإخلاء الأسواق السورية من المهربات بشكل كامل عبر تشديد دورياتها ومداهماتهما للمحلات والمستودعات والمعابر والحدود كافة لمنع تدفق أية مهربات إلى البلاد خاصة من تركيا التي تسهل تصدير سلع رديئة إلى سورية بكميات مخيفة.

وتأتي هذه التعليمات بمثابة رسالة واضحة إلى كل من يهرب بأنّ القانون فوق الجميع، وإن أي تقصير في محاربة التهريب ستكون عقوبته كبيرة وستتم محاسبة كل من يتساهل في أداء المهمة التي وصفتها المصادر بأنها وطنية بامتياز.

وقالت المصادر: “إن كل من يعتقد بإمكانية الاستمرار بالتهريب هو واهم, مؤكدة أنّ أيام التهريب صارت معدودة، وأنّ عجلة الإنتاج والبناء انطلقت ولابدّ من أجل تطور البلد وتقدمها أن يتم التخلص من المظاهر السلبية التي ظهرت بسبب الحرب والقضاء عليها وفي مقدمتها التهريب.

المصادر أكدت أن مكافحة التهريب هو قرار وطني ولا تراجع عنه حماية للاقتصاد والإنتاج المحلي بكافة أشكاله وحماية لسعر الصرف ومنع خروج القطع بشكل غير نظامي.

ويتوقع أن تتصاعد الحملة على التهريب خلال الأسابيع القادمة، وأن كل محل أو معبر أو منفذ تضع فيه الجمارك يدها على مهربات ستطبق القوانين عليه دون أي استثناء.

وكانت الحكومة السورية أعلنت مطلع العام 2019 حملة وطنية لمكافحة التهريب معلنة هدفها بإخلاء البلاد من المهربات خلال العام.

وتعاني الأسواق السورية من تدفق كبير للمهربات بما فيها المواد المزورة التي ترد بكميات كبيرة دون أي مراقبة, وكانت الجمارك وضعت يدها على مستودعات ضخمة في أكثر من مدينة في مقدمتها حماة حيث يتم فتل البضائع وتزويرها وحيث تم اكتشاف مئات الأطنان من المواد الغذائية منتهية الصلاحية إلى جانب كميات كبيرة من المواد التي يجري تزويرها باسم ماركات وشركات سورية وفي طبيعة الحال ما هي إلا منتجات تركية.

وأدت حملة مكافحة التهريب إلى إغلاق عدد كبير من محلات تهريب الألبسة والأدوات الكهربائية والمواد الغذائية ما أدى إلى انخفاض أجارات المحلات وفقا لصناعيين سوريين, والذين أكدوا أنها المرة الأولى التي تشهد فيها البلاد هكذا حملة لمكافحة التهريب بهذه الجدية والقوة والتأثير.

كما أفصح صناعيون عن ارتفاع مبيعاتهم في السوق المحلية ثلاثة أضعاف منذ بدء الحملة على التهريب وخاصة في مجال الأدوات الكهربائية والألبسة، ما جعل الكثير من الصناعيين يفكرون بالتوسع في مصانعهم وخطوط إنتاجهم , كما أعلن صناعيون عن استعدادهم لإقامة مصانع لإحلال المستوردات وهو البرنامج الذي تتبناه الحكومة بكثير من الاهتمام والجدية.

هذا ويأتي تصدي الحكومة لظاهرة التهريب كخيار لتخليص الاقتصاد الوطني من ألد أعدائه وتكريس الاعتماد على الذات ومواجهة الحصار الاقتصادي، ويبدو أن الحكومة وجدت أن مكافحة التهريب هو خيار لابد من المضي نحو تحقيقه حتى ضمان خلو البلد من المهربات بشكل كامل، حيث لا يمكن أن يجتمع دعم الإنتاج والتهريب في آن معاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

9 + = 13