أصحاب معامل الحديد يناقشون مع الحكومة ارتفاع أسعار الخردة

12 شباط 2019

وضع اجتماع خاص بتطوير صناعة الحديد التوجهات الرئيسية للقطاعين العام والخاص في المرحلة المقبلة للنهوض بهذه الصناعة التي تعتبر العصب الرئيسي للبناء والإعمار.

وتقرر خلال الاجتماع الذي ترأسه المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء وقف منح تراخيص جديدة في هذه الصناعة ريثما تتم إعادة تشغيل كل المعامل الكبيرة والصغيرة وتطوير عمل لجنة الخردة لتكون وفق ضوابط محددة تؤمن احتياجات كل المعامل إضافة الى رفع مستوى جودة المنتجات لتكون منافسة وبالمواصفات العالمية.

كما تقرر دراسة تكاليف الإنتاج في عدد من الدول ليتم اتخاذ قرارات تدعم تصدير الإنتاج وتم الطلب من غرف الصناعة وضع قاعدة بيانات بمعامل الحديد تتضمن بيانات تفصيلية عن عدد هذه المعامل وتخصصها لجهة الصهر أو الدرفلة وعدد العاملين في كل منشأة إضافة إلى استطاعة كل معمل “العظمى والأدنى”.

وأوضح المهندس خميس أن صناعة الحديد تشغل الآلاف من اليد العاملة والحكومة تعمل لمعالجة هذا الملف ليحقق المصلحة الوطنية في القطاعين العام والخاص مؤكدا التزام الدولة بتذليل أي عقبات أمام تشغيل كل المعامل المتوقفة الكبيرة والصغيرة واستمرار دعم هذه الصناعة لتكون رائدة على المستويين المحلي والإقليمي.

وبين رئيس مجلس الوزراء أن هذه الصناعة واجهت متغيرات كثيرة خلال سنوات الحرب واليوم نحن أمام مرحلة جديدة لوضع هذا الملف في الطريق الصحيح بمشاركة المعنيين في هذه الصناعة بشكل مباشر.

من جانبهم، عبر أصحاب منشآت في حلب عن استيائهم من الحال الذي وصلوا إليه، ولا سيما أنهم قاموا بإعادة تأهيل معاملهم، وبعد ذلك نفاجأ بوجود لجنة لوضع أسعار للخردة، وهذه اللجنة تخول لنفسها الهيمنة على المعامل، مؤكدين أنه في حال بقي الأمر على ما هو عليه سوف يضطر البعض لإغلاق منشآتهم، والأهم ضرورة إيجاد حل لمشكلة تهريب الحديد في حلب، مطالبين بتشكيل لجنة لتقييم الأسعار لأن سعر الحديد اليوم أغلى من السعر في الخارج، إضافة إلى ارتفاع أسعار الخردة.
ورأى البعض الآخر أن قرارات وزارة الاقتصاد سوف تتسبب في تعطيل بعض المنشآت عن العمل وأن السماح باستيراد حديد البيليت دون ضميمة سوف يساهم في إغلاق معامل الصهر.

وقال الصناعي صبحي قاطرجي أنه تم خلال الاجتماع توضيح المعوقات التي يعاني منها صناعيو هذا القطاع مثل منع الاستيراد والحصول على خردة بشكل مبرمج والتأكيد على ضرورة التعاون مع وزارتي الصناعة والاقتصاد لحل هذه المعوقات.

الصناعي محمد السعيد أشار إلى أن الهدف الأساسي للاجتماع وضع حلول نهائية للمشاكل التي تعاني منها معامل الصهر والدرفلة والخردة وتوفير متطلبات إعادة تشغيل المعامل المتوقفة عن العمل مبينا انه تم التأكيد على ضرورة منع التهريب وإمكانية استيراد الخردة وتصديرها وتشكيل لجنة لحساب الكميات ووضع الأسعار المناسبة للإنتاج الوطني.

الصناعي محمد حياني من غرفة صناعة حلب لفت إلى أهمية العمل على معالجة احتكار الخردة وتقديم الدعم اللازم للمعامل حسب طاقتها الإنتاجية ودعم صناعة الحديد بكل مستلزماتها وحمايتها بينما اعتبر الصناعي حسام الخير أن اجتماع اليوم خطوة من سلسلة إجراءات لدعم وتنشيط صناعة الحديد استعدادا لمرحلة إعادة الإعمار والحفاظ على مقوماتها لتلبي حاجة السوق وتخفف من الاعتماد على الاستيراد.

من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس الوزراء قيس خضر أن الحديث عن سعر الحديد يوصلنا إلى أن هناك عبئاً، فمن سيتحمله، موضحاً أن هناك كتلة دعم مقدمة للصناعة الوطنية فهل سينعكس ذلك على السكن الشعبي، مشيراً إلى أن حجم التشتت بالبيانات، والمعلومات المطروحة تحتم على انه من واجب الدولة إدارة هذا القطاع لما فيه المصلحة الوطنية.
وزير المالية مأمون حمدان كان له وجهة نظر مغايرة، إذ اقترح أن يتم استيراد الخردة ومن ثم «نصنع ونصدر ونكون بذلك ربحنا الدولار»، في حين قال وزير الصناعة محمد معن جذبة: «لابد من دراسة الواقع الحقيقي للمنشآت، ومنحها المواد الأولية بعدالة مع تحديد الأسعار الاقتصادية لمدخلات الإنتاج والأهم إيقاف التهريب».
وتقرر خلال الاجتماع وقف منح تراخيص جديدة في هذه الصناعة ريثما يتم إعادة تشغيل جميع المعامل الكبيرة والصغيرة وتطوير عمل لجنة الخردة لتكون وفق ضوابط محددة وآلية عمل جديدة تؤمن احتياجات جميع المعامل، إضافة إلى رفع مستوى جودة المنتجات لتكون منافسة وبالمواصفات العالمية.
وتقرر دراسة تكاليف الإنتاج في الدول المجاورة والقريبة ليتم اتخاذ قرارات تدعم تصدير الإنتاج، والطلب من غرف الصناعة وضع قاعدة بيانات حول معامل الحديد تتضمن بيانات تفصيلية عن عدد هذه المعامل وتخصصها لجهة الصهر أو الدرفلة النظامية أو الباردة وعدد العاملين في كل منشأة، إضافة إلى استطاعة كل معمل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

37 + = 44