الحكومة تبحث مع القيادات الاقتصادية دور القطاع الخاص في التنمية والإعمار

22 كانون أول 2018

أجرى المعنيون بالشأن الاقتصادي من القطاعين العام والخاص خلال لقاء نوعي عقد اليوم تقييماً للعمل في المرحلة الماضية واتفقوا على الأسس اللازمة للانطلاق بمرحلة جديدة من التعاون والشراكة بين المؤسسات الحكومية واتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة والسياحة والمصدرين والحرفيين لتحقيق التنمية الاقتصادية.

وتركز اللقاء الذي ترأسه المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء حول استراتيجية عمل الاتحادات كونها تمثل الرافعة الأساسية للاقتصاد وهي معنية مباشرة بالمشاركة في رسم السياسة التنفيذية للتنمية في ظل الجهود التي تقع على عاتقها لتشغيل المعامل والمصانع المتوقفة واستنهاض القوى العاملة وتنظيم قطاع التأمينات وإحلال المستوردات وتنشيط التصدير وتقديم منتج يتميز بالجودة والنوعية من خلال التعاون والشراكة مع الوزارات والمؤسسات المعنية.

 

 

وقدم ممثلو الاتحادات آراءهم ومقترحاتهم لتطوير العمل المشترك وسبل تذليل التحديات التي تواجه عمل الاتحادات حيث تقرر الاستمرار بتحديث التشريعات الناظمة عملها والبنية الاقتصادية لها وتقديم التسهيلات والاعفاءات والقروض وتقرر تكليف وزارات الصناعة والنفط والثروة المعدنية واتحاد غرف الصناعة وضع خطوات مشتركة لتأمين متطلبات الإنتاج من الغاز وحوامل الطاقة وكل المستلزمات الأخرى والطلب من وزارات الزراعة والإصلاح الزراعي والمالية والتجارة الداخلية وحماية المستهلك دراسة التكلفة الحقيقية لإنتاج الفروج مع وجود عائدية للمربين.

وأشار رئيس غرفة صناعة دمشق سامر الدبس أن هنالك عدة مشاكل تعرقل العمل الصناعي منها منح التراخيص الإدارية الذي يبدو أنه بجاجة لمعجزة ليتحقق، رغم انعقاد أكثر من 10 اجتماعات لمناقشة هذا الموضوع.

وبين الدبس خلال اجتماع للفعاليات الاقتصادية مع رئيس الحكومة عماد خميس، أن أكثر من 10 معامل ألبسة تغلق يومياً نتيجة انتشار الألبسة الصينية والتركية المهربة في الأسواق إلى جانب البالة التي باتت منشرة بشكل كبير وواضح، إضافة لارتفاع كلف إنتاجها.

وأشار إلى ضرورة إعادة النظر بما قدم من دعم لصناعة الأقمشة وبمقررات لجنة النسيج التي تنظر بها الحكومة حالياً لأن منعكساتها لم تكن جيدة، وهنالك حاويات أقمشة مهربة تدخل يومياً من تركيا رغم ما قدم لصناعييها.

ودعا رئيس غرفة صناعة دمشق إلى تنفيذ توصيات المؤتمر الصناعي التي وصفها بالبسيطة وخاصة ما يتعلق بإعفاء أصحاب المنشآت الصناعية المتضررة من الضرائب والرسوم بما يسمح لهم بالعودة التدريجية لنشاطهم الإنتاجي.

وتطرق الدبس إلى المشكلة التي خلقها وجود سعرين لمادة المازوت هو 180 ليرة للتدفئة والزراعة و295 ليرة لباقي الفعاليات وهو ما خلق سوق سوداء للمازوت المدعوم حيث يباع المازوت بـ240 ليرة.

وتساءل رئيس غرفة الصناعة عن سبب بقاء فارق كبير بين سعر الدولار في السوق السوداء وسعره في نشرة المركزي والذي يصل لنحو 65 ليرة، وهو ما يشكل خسارة لكل من يؤمن مواد مستوردة للدولة من خلال فارق السعر.

بدوره، رئيس غرفة تجارة ريف دمشق وسيم القطان أكد أن الغرف والاتحادات الاقتصادية تتطلع إلى قيادة حوار عالي المستوى مع الحكومة لإحداث تنمية في الاقتصاد الوطني.رئيس الغرفة، أن مثل هذا الحوار سيعزز دور قطاع الأعمال ويجعله قادر على ممارسة دوره في عملية التنمية والنهوض بالاقتصاد في كافة قطاعاته.

وأشار القطان إلى أن كل تاجر وكل صناعي وكل رجل أعمال وكل حرفي ومنتج معني اليوم بأن يكون له دور حقيقي في عملية إعادة الإعمار التي يجب أن تكون اولا بأموال و أيدي سورية.

ودعا إلى ضرورة تأمين البنى التحتية الأزمة لتفعيل النشاط الاقتصادي وخاصة في موضوع النقل الذي يرفع تكاليف المنتج على المستهلك مشدداً على ضرورة تفعيل السكك الحديدية بين المحافظات والتي هي عصب النقل.

وتقرر تكليف وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي واتحاد الفلاحين واتحاد غرف الزراعة وضع آلية متطورة للتأمين على الثروة الحيوانية والمحاصيل الاستراتيجية والطلب من جميع الاتحادات إعادة تشغيل واستثمار ممتلكاتها وتحفيز أعضائها للعودة إلى العمل.

 

 

وأكد المهندس خميس أهمية أن تأخذ هذه الاتحادات دورها التنموي والاقتصادي في المرحلة القادمة باعتبارها محافظ اقتصادية استثمارية حقيقة يجب أن تسهم بفاعلية في بناء سورية لافتاً إلى ضرورة تعزيز الشراكة الحقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص للتصدي للحرب الاقتصادية وإعادة الإعمار والبناء.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

8 + 1 =