نائب مدير إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية يلتقي مسؤولين سوريين.

1٬388

التقى وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر، والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية، والدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين، أمس كلاً على حدة، وفداً من وزارة الخارجية الصينية، برئاسة فونغ بياو نائب مدير إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية.
وأكد حيدر أن مشروع المصالحة المحلية يرسّخ ويعزّز التماسك الوطني الداخلي ضد التدخلات الخارجية، وأضاف: إن سورية تجاوزت المرحلة الأصعب من الحرب الإرهابية التي شنت عليها بفضل تضحيات جيشها وصمود شعبها ودعم حلفائها والمواقف المشرفة لهم في المحافل الدولية، منوّهاً بموقف جمهورية الصين الشعبية الداعم للشعب السوري في مواجهة الإرهاب منذ بداية الحرب، والذي يعكس العلاقات الوثيقة التاريخية التي تربط الشعبين الصديقين.
وقدّم حيدر للوفد الصيني عرضاً مكثّفاً عن مشروع المصالحات المحلية وعوامل نجاحه، مبيناً أن المصالحات التي تنجز على مستوى المناطق والأرياف تشكّل نواة لحوار وطني مصغّر يمكن الاستفادة منه كأرضية مشتركة بين السوريين، وهو ما يزعج الدول المعتدية على سورية، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، التي دعت المسلحين منذ بداية الأزمة إلى عدم ترك السلاح، وعرقلت قرارات دولية داخل مجلس الأمن تدعم مشروع المصالحة الوطنية.
من جانبه أكد بياو استمرار دعم بلاده للحل السياسي في سورية والعمل على إنضاج الظروف الدافعة له بالتوازي مع محاربة الإرهاب، مبيناً أن حكومة بلاده تدعم مشروعي المصالحة وإعادة الإعمار، حرصاً منها على بناء مستقبل سورية بما يحقق تطلعات الشعب السوري بالاعتماد على الحوار الوطني دون أي تدخل خارجي.
شعبان: العدوان التركي والأمريكي يهدف لإطالة أمد الحرب
كما بحثت الدكتورة شعبان والوفد الصيني تطوّرات الأوضاع في سورية والمنطقة وعلاقات التعاون المشترك بين البلدين، ولاسيما في مرحلة إعادة الإعمار.
ونوّهت الدكتورة شعبان بمتانة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في جميع المجالات، وبمواقف الحكومة الصينية الداعمة لسورية في مواجهة الحرب العدوانية التي تتعرّض لها، لافتة إلى أن الصين بلد حضاري وعريق ومتطوّر على المستوى الاقتصادي، والتعاون معه في هذا المجال خلال المرحلة القادمة مهم، ويخدم مصلحة الشعبين الصديقين، وأشارت إلى حرص الحكومة السورية على أن يكون للدول الصديقة، مثل الصين وروسيا وإيران، دور في إعادة الإعمار، مؤكدة أن سورية صامدة وستواصل حربها على الإرهاب حتى القضاء عليه وإعادة الحياة إلى طبيعتها والأمن والاستقرار إلى كل المناطق.
ورأت الدكتورة شعبان أن نيّة الولايات المتحدة الأمريكية تشكيل ميليشيا من 30 ألفاً من المرتزقة لنشرها في منطقة الحدود العراقية والتركية في الأراضي السورية أمر مرفوض ومدان هدفه قطع التواصل بين سورية والعراق وإيجاد مكان لمن سموه المعارضة لوضعهم فيه بدلاً من أن يكونوا في السعودية أو تركيا أو أي مكان آخر، مضيفة: “إن هذه الميليشيا غير شرعية ومحتلة لأنها موجودة على الأرض السورية دون موافقة حكومتها، وأردفت قائلة: “إن العدوان التركي السافر على عفرين ما كان ليحدث لو لم تأخذ الحكومة التركية الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأمريكية، وهو عدوان مكمل للعدوان الأمريكي بتشكيل القوات غير الشرعية على الحدود”، مؤكدة أن الولايات المتحدة تهدف من وراء كل ذلك إلى إطالة أمد الحرب وعدم إفساح المجال لأي حل سياسي والنيل من صمود سورية، الذي غيّر تاريخ المنطقة والعالم، وجددت التأكيد أن سورية تهدف إلى حل سياسي شامل يحقق مصلحة شعبها ويختاره السوريون بأنفسهم، وليس أي حل آخر تختاره الولايات المتحدة أو النظام التركي، وهي لن تقبل بأي شيء يهدد بتقسيم البلاد.
من جانبه أكد بياو استعداد حكومة بلاده لتطوير علاقات التعاون مع سورية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، ولاسيما في مرحلة إعادة الإعمار، والعمل على تشجيع الشركات والمؤسسات الصينية للمساهمة في ذلك، وإقامة دورات تدريبية للمعنيين والمختصين في هذا المجال، مقترحاً إحداث جهة مختصة من الجانب السوري لتسهيل عملية التواصل والتنسيق مع الشركات الصينية الراغبة وكذلك الشركات العالمية لتأخذ دورها وتحقق المطلوب بهذا الشأن، وجدد التأكيد على موقف بلاده الداعم لسورية في حربها ضد الإرهاب ووقوفها إلى جانب حماية سيادة واستقلال ووحدة أراضيها ورفض أي محاولة لتقسيمها، معرباً عن رغبة بلاده بأن تكون حاضرة بقوة وفعالية في مؤتمر الحوار الوطني السوري القادم في مدينة سوتشي الروسية.
المقداد: سورية تتطلّع للمضي قدماً في العلاقات مع الصين
كما استقبل الدكتور المقداد الوفد الصيني، حيث توجّه، في بداية اللقاء، بالشكر لجمهورية الصين الشعبية على مواقفها الداعمة لسورية في حربها على الإرهاب وعلى المساعدات التي قدّمتها للشعب السوري خلال سنوات الأزمة، كما عبّر عن ارتياح الحكومة السورية لتطوّر العلاقات بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، وإلى تطلع سورية للمضي قدماً بهذه العلاقات.
وقدّم المقداد للوفد الضيف عرضاً حول آخر الإنجازات العسكرية التي حققها الجيش العربي السوري والقوى الرديفة والحليفة، مؤكداً الموقف السوري الرافض لأي وجود أجنبي غير شرعي على الأراضي السورية، وأدان بشكل خاص الاعتداءات التركية المستمرة على سيادة سورية، وآخرها في عفرين.
ونقل فونغ بياو دعم الحكومة الصينية للجمهورية العربية السورية حكومة وشعباً في حربها ضد الإرهاب، مؤكداً رفض الصين لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية السورية ورغبة بلاده بتعزيز العلاقات بين البلدين على جميع المستويات، ومشدداً على ثبات موقف الصين تجاه حل الأزمة في سورية الذي يجب أن يكون بين السوريين وبقيادة سورية ودون أي تدخل خارجي، وعبّر عن ترحيب بلاده بمشاركة سورية في منتدى حزام واحد طريق واحد، مشيراً إلى موقف الصين الثابت والإيجابي تجاه إعادة الإعمار في سورية، واستعدادها لتقديم المزيد من الفرص لتدريب الكوادر السورية في مجال التنمية وإعادة الإعمار.
تاريخ الخبر: 22-1-2018
المصدر: وكالة سانا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

7 + = 12