اليوبيل الذهبي للعلاقات الصينية السورية

1٬050

 
العلاقات السياسية
تربط بين الصين وسورية علاقات صداقة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ. وقد أقام البلدان العلاقات الدبلوماسية رسميا في الأول من أغسطس عام 1956، حيث كانت سورية ثاني دولة عربية، بعد مصر، أقامت جمهورية الصين الشعبية معها العلاقات الدبلوماسية.
في أكتوبر عام 1957 وصل إلى دمشق أول سفير صيني لدى سورية، تشن تشي فانغ، لتولي مهام منصبه؛ وفي نوفمبر من نفس العام بدأت سفارة سورية لدى بكين أعمالها. وفي يونيو 1965 توقف رئيس مجلس الدولة الصيني شو ان لاي بمطار دمشق، وهو في طريقه إلى أفريقيا، وكان في استقباله بالمطار الرئيس السوري حيث أجرى الزعيمان محادثات هامة. وفي سبتمبر من نفس العام، زار سورية نائب رئيس مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني شن يي. وكانت سورية إحدى الدول التي قدمت مشروع قرار إعادة الصين إلى مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة أثناء انعقاد الجمعية العامة السادسة والعشرين للأمم المتحدة.
وفي مارس عام 1986 أقام حزب البعث السوري علاقات حزبية ودية مع الحزب الشيوعي الصيني.
ومنذ فترة طويلة، هناك تعاون جيد بين الصين وسورية في المحافل الدولية والإقليمية. تؤيد الصين جهود سورية لاستعادة الجولان المحتل وإقامة سلام شامل وعادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط. وتؤيد سورية موقف الصين في قضية تايوان وحقوق الإنسان الخ. منذ تولي الرئيس بشار الأسد الحكم، زاد الاهتمام السوري بتطوير العلاقات الودية مع الصين، ولهذا يشهد التبادل والتعاون بين البلدين زيادة وتوسعا يوما بعد يوم. في مايو 1991 أقيمت في سورية جمعية الصداقة السورية الصينية. وفي مايو 1999 أقيمت جمعية الصداقة بين البرلمان السوري والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني.
وقد زار الصين في السنوات الأخيرة عدد من القيادات السورية: الأمين العام المساعد لحزب البعث عبد الله الأحمر (مايو 1998)، نائب رئيس سورية ونائب رئيس الجبهة الوطنية التقدمية محمد زهير مشارقة (ديسمبر 1998)، نائب رئيس الوزراء محمد ناجي العطري (2000)، الأمين العام المساعد لحزب البعث عبد الله الأحمر (إبريل 2001)، نائب الرئيس عبد الحليم خدام (مايو 2001)، الرئيس بشار الأسد (يونيو 2004)، نائب أمين عام حزب البعث عبد الله الأحمر (سبتمبر 2004).
كما زار سورية عدد من كبار المسئولين الصينيين: نائب رئيس مجلس الدولة وو بانغ قوه (مايو 1996)، نائب رئيس مجلس الدولة ووزير الخارجية تشيان تشي تشن (ديسمبر 1997)، رئيس اللجنة الوطنية للمجلس الوطني لنواب الشعب لي بنغ (إبريل 1999)، نائب رئيس اللجنة العسكرية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وعضو مجلس الدولة ووزير الدفاع الوطني تشي هاو تيان (أكتوبر 1999)، نائب رئيس الجمهورية هو جين تاو (يناير 2001)، وزير الخارجية تانغ جيا شيوان (ديسمبر 2001)، وزير الخارجية لي تشاو شينغ (يونيو 2005).
وخلال زيارة الرئيس السوري بشار الأسد للصين في يونيو عام 2004 طرح الرئيس الصيني هو جين تاو ثلاثة مقترحات لتطوير العلاقات الصينية السورية، وهي:
أولا، تعزيز التبادل السياسي بين البلدين. الحفاظ على تبادل الزيارات والاتصالات الرفيعة المستوى، توسيع التبادل الودي بين البرلمانين والحزبين وأبناء شعبي البلدين، توثيق التشاور والتنسيق بين البلدين والأجهزة الحكومية في البلدين حول القضايا الهامة والشؤون الدولية.
ثانيا، توسيع التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين. مع تواصل تحسين التعاون بين البلدين في المرافق الأساسية والغزل والنسيج والأجهزة الكهربائية المنزلية، إبراز تفوق البلدين المتكامل، واستكشاف مجالات تعاون جديدة، وتعزيز التعاون في البترول والاتصالات والزراعة والعلوم والتكنولوجيا، الخ بين البلدين.
ثالثا، دفع التبادل والتعاون بين البلدين في التعليم والثقافة والسياحة والصحة. تعزيز المعرفة والصداقة بين الشعبين، لإرساء أسس راسخة لتطوير العلاقات بين البلدين.
العلاقات الاقتصادية والتجارية
بدأ التبادل التجاري بين الصين وسورية منذ زمن بعيد، حيث وصل طريق الحرير القديم المشهور دمشق وتدمر في سورية. وقعت الصين وسورية كثيرا من اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري، من أهمها: اتفاقية التجارة والدفع (ديسمبر 1955)، اتفاقية التجارة والتعاون الاقتصادي والتكنولوجي (فبراير 1963)، اتفافية التجارة (1972)، اتفاقية التجارة الطويلة المدى (1982)، اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار (1996)، اتفاقية التجارة والتعاون الاقتصادي والتكنولوجي (2001)، اتفاقية منع الازدواج الضريبي (مارس 2003) الخ.
أقامت الحكومتان الصينية والسورية لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة، عقدت دورتين حتى الآن (إبريل 1995، يونيو 2004).
في السنوات الأخيرة ازداد حجم التبادل التجاري بين الصين وسورية كثيرا. في عام 2003 كان حجم التبادل التجاري 94ر506 مليون دولار أمريكي؛ ارتفع إلى 57ر720 مليون دولار أمريكي في عام 2004.
العلاقات الثقافية
حققت جهود الحكومتين الصينية والسورية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتبادل الثقافي وإيجاد الآليات المناسبة لذلك نجاحا كبيرا، فقد وقع البلدان أول اتفاق للتعاون الثقافي بينهما في 18 مارس عام 1965، وتبع ذلك توقيع العديد من البرامج التنفيذية للاتفاق الثقافة. ويتضمن البرنامج التنفيذي 2005-2008 التعاون في مجالات التعليم والتعليم العالي والثقافة والفن والسينما والآثار والمراكز الثقافية والمكتبات والموسيقى والنشر والفنون الجميلة وحقوق الملكية الفكرية، وتشجيع إقامة الندوات والدورات التدريبية والمؤتمرات العلمية والمهرجانات والأسابيع الثقافية والسينمائية والمسرحية والمعارض الثقافية.
تم توقيع أول اتفاق تعاون بين اتحاد الكتاب الصينيين ونظيره السوري في الثاني من نوفمبر عام 1983. ومع تطور التبادل الثقافي الصيني العربي، اختار اتحاد الكتاب العرب، ومقره دمشق، 105 روايات عربية لأدباء عرب في القرن العشرين لتولى ترجمتها ونشرها دار المعارف العالمية للنشر ببكين، وبالفعل تمت ترجمة ونشر 14 رواية منها.
وفي الفترة من التاسع عشر إلى السادس والعشرين من يونيو عام 2004، خلال زيارة الرئيس السوري بشار الأسد للصين أقامت وزارتا الثقافة للبلدين وسفارة سورية لدى بكين أسبوعا للثقافة السورية يضمن العديد من المعارض والعروض الفنية لفرقة إنانا السورية.
ومن أجل احياء الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وسورية أقامت سفارة سورية لدى بكين بالتعاون مع فرع الصين لاتحاد الطلاب السوري وجامعة الدراسات الأجنبية ببكين معرضا للثقافة والفن السوري في الفترة من الثالث والعشرين إلى الخامس والعشرين من مايو 2006. وبهذه المناسبة أيضا أقامت سفارة سورية لدى بكين حفل استقبال في الثلاثين من يونيو هذا العام ألقى خلاله كل من سفير سورية محمد خير الوادي ومساعد وزير الخارجية الصيني خه يا في كلمة كل على حدة، وقدم الطلاب الصينيون والسوريون عروض غناء ورقص صيني وسوري تجسيدا للصداقة والتفاهم بين البلدين.
موقع: الصين اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

7 + 1 =