القيادة الصينية تقود الاقتصاد الوطني نحو التنمية عالية الجودة

 
يبحر ثاني أكبر اقتصاد في العالم صوب مرحلة جديدة من التنمية والإنتاج حيث يقود الرئيس شي جين بينغ دفة قيادة البلاد نحو عصر جديد.
وسيركز الاقتصاد الصيني على الجودة في الاقتصاد والإنتاج، ويعني ذلك الانتقال من النمو السريع الذي شهدته البلاد خلال العقود الماضية منذ بدء تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح إلى مرحلة أكثر تطوراً.
وخلال الاجتماع السنوي الأكثر أهمية حول العمل الاقتصادي، قال كبار القادة إن الاقتصاد الصيني سيتسم بالتصنيع الأكثر ابتكاراً وبنظام مالي أكثر أمناً واقتصاد أكثر انفتاحا وخضرة، ونظام إسكان منخفض التكلفة بشكل أكبر، وحياة أفضل للمواطنين.
ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، فإن فكر الرئيس شي جين بينغ بشأن الاقتصاد الاشتراكي ذي الخصائص الصينية في العصر الجديد سيكون العنصر الرئيسي الذي سيستند عليه هذا الانتقال، وجاء ذلك وفقاً لما ورد في بيان صدر عن مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي الذي اختتم أعماله/19/ديسمبر/كانون أول الجاري/ 2017/.
وحضر المؤتمر، ومدته 3 أيام، الرئيس شي جين بينغ، وهو أيضا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية.
 
ويأتي مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي هذا العام بعد المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي الصيني الذي رسم خارطة طريق التنمية الصينية خلال ال30 عاما المقبلة وما بعدها.
وكان المؤتمر، الذي راجع الأداء الاقتصادي للصين خلال السنوات الخمس الماضية ورسم خطط عام 2018، خاصا أيضاً لأن عام 2018 يوافق الذكرى الـ40 لسياسة الإصلاح والانفتاح التي حولت البلاد إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ويترسخ الاقتصاد الصيني مع زيادة إجمالي الناتج المحلي إلى 6.9% على أساس سنوي في الأرباع الثلاثة الأولى من العام، و6.8% في الربع الثالث، الربع التاسع على التوالي الذي تشهد فيه الصين نمواً اقتصاديا بمقدار 6.7%، كل ذلك يثبت أن الاقتصاد الصيني يسير بخطوات ثابتة.
ورفع البنك لدولي الثلاثاء من توقعاته للنمو الاقتصادي الصيني في 2017 لتصل إلى 6.8%، بعد أن توقع البنك نسبة نمو 6.7% في أكتوبر، مستشهداً بالاستهلاك المحلي الأقوى والتجارة الخارجية.
 
فكر الرئيس شي الاقتصادي يتبلور
وقال البيان إن فكر الرئيس شي جين بينغ بشأن الاقتصاد الاشتراكي ذي الخصائص الصينية في العهد الجديد تبلور وأخذ شكلا.
ووصف الاجتماع، الذي يحدد طريق العمل الاقتصادي للبلاد، فكر شي بأنه “بلورة نظرية” للممارسة خلال السنوات الخمس الماضية في دفع تنمية الاقتصاد الصيني قدما وانه “الثمرة الأخيرة” للاقتصاد السياسي الاشتراكي ذات الخصائص الصينية والثروة الروحية الثمينة للغاية” للحزب الشيوعي الصيني والبلاد.
 
وقال البيان إن هذا الفكر ينبغي “الالتزام به لمدة طويلة وتطويره بشكل مطرد.”
وبحسب البيان، فإن هذا الفكر يعتمد بالأساس على الفلسفة الجديدة للتنمية التي وضعها الرئيس شي جين بينغ عام 2015 وتتسم بالابتكار والتنسيق والانفتاح والحفاظ على البيئة والتنمية المشتركة.
ووفقاً لذلك الفكر، فإن الشعب هو الهدف الأساسي في التنمية، بينما تبذل الجهود من أجل التكيف مع الوضع العادي الجديد وإدارته وتوجيهه. ويلعب السوق الدور الحاسم وتؤدي الحكومة دورها بشكل أفضل، ويشكل الإصلاح الهيكلي لجانب العرض الخط الرئيسي للعمل الاقتصادي.
 
التنمية عالية المستوى
وقال البيان “في الوقت الحالي والفترة القادمة، تعد التنمية عالية الجودة مطلبا أساسياً لتحديد مسار التنمية وصنع السياسات الاقتصادية وتنفيذ لوائح الاقتصاد الكلي.”
كما يجب على الصين بناء آليات دفع التنمية عالية الجودة وتحسينها، بما في ذلك المؤشرات الضرورية وكذا السياسات والمعايير والإحصاءات وأنظمة تقييم الأداء.
وأضافت أن تحقيق التنمية عالية الجودة ضرورة من أجل الحفاظ على تنمية صحية ومستقرة، والتكيف مع التناقضات الأساسية التي تغيرت في المجتمع الصيني.
وستستمر الصين في تعميق الإصلاح الهيكلي لجانب العرض باعتبارها مهمة رئيسية لتحقيق مثل هذه التنمية.
وستتطور الصين لكي تصبح مركز تصنيع قويا مع تحولها من شعار “صنع في الصين” إلى شعار “خلق في الصين”، وذلك في ظل سعي البلاد للتحول من مصنع للمنتجات رخيصة الثمن.
واتخذت الصين إجراءات من أجل التخلص من العرض غير الفعال مع الاستمرار في تحفيز محركات نمو جديدة وخفض التكاليف في الاقتصاد الحقيقي.
وستحسن البلاد الآليات طويلة الأجل لضمان تنمية صحية ومستقرة لسوق العقارات وسيتم تشجيع شراء المنازل وكذا التأجير.
 
ثلاث معارك صعبة
وحدد الاجتماع أيضاً الاستراتيجيات الخاصة للفوز فيما تسميه السلطات المركزية “المعارك الثلاث الصعبة”، وهي منع المخاطر الرئيسية والحد من تأثيرها وتخفيف حدة الفقر والتغلب على التلوث.
وستحافظ الصين على موقفها المتشدد حيال الأنشطة المخالفة وغير القانونية في صناعة المال من أجل إحباط المخاطر.
كما يتم وضع الصناعة المالية الصينية التي تتوسع بشكل سريع تحت رقابة مشددة حيث عززت السلطات جهودها من أجل وقف الأنشطة غير المشروعة المنتشرة في القطاع لحمايته من المخاطر.
 
ومن أجل ضمان نمو اقتصادي مستقر في حين تجنب المخاطر المالية المتراكمة بسبب تفاقم الديون، قررت الصين الحفاظ على سياسة نقدية حكيمة ومحايدة في 2018.
وقال البيان “السياسة النقدية الحكيمة ينبغي أن تظل محايدة، وينبغي السيطرة على المعروض النقدي، كما ينبغي الحفاظ على نمو عقلاني في الائتمان والتمويل الاجتماعي.
وخلال معركة مكافحة الفقر، تعهد صناع السياسات بالعمل من أجل ضمان جودة جهود مكافحة الفقر وفقا للمعايير الحالية، والتركيز على مساعدة المجموعات الخاصة والتخلص من الفقر المدقع.
كما أن السيطرة على التلوث معركة رئيسية أخرى، حيث تهدف السلطات إلى تقليل كبير في الانبعاثات البيئية الضارة والتحسن في البيئة بشكل كامل.
وبحسب الاجتماع، ينبغي للجهود أن تركز على ضبط هياكل الصناعات والتخلص من القدرات القديمة وجعل السماء زرقاء مرة أخرى.
 
الانفتاح الشامل
كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي وعامل على استقراره، تتحرك الصين نحو نمط جديد من الانفتاح الشامل من أجل المنفعة المتبادلة مع بقية دول العالم.
وقال البيان إن الصين ستزيد من وارداتها وستقلل التعريفات الجمركية على الواردات على بعض المنتجات من أجل تدعيم تجارة متوازنة.
 
وسيتم توسيع مناطق التجارة الحرة التجريبية وسيتم تقديم الإرشاد الفعال والدعم للاستثمار المباشر الموجه للخارج.
كما ستدفع البلاد نحو تنفيذ نظام القائمة السلبية الذي يحدد المشاركة الأجنبية في الاستثمار.
وقال البيان أن القائمة السلبية ستصبح أقصر وأقصر، مضيفا أن البلاد ستحسن من القوانين والتشريعات بشأن الاستثمار الأجنبي وستعزز حماية حقوق الملكية الفكرية.
وأكد زعماء الصين أن البلاد لن تغلق بابها أمام العالم، وان هذا الباب سيصبح منفتحا أكثر فأكثر.
 
تاريخ الخبر:21-12-2017
المصدر: موقع شبكة الصين
 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

22 + = 32