العلاقات الثقافية السورية الصينية في إطار الحزام والطريق

1٬192

تاريخ الخبر:

اختتمت قبل أيام قمة منتدى «الحزام والطريق» للتعاون الدولي التي أقامتها الصين في مدينة بكين بمشاركة 29 من رؤساء الدول والحكومات وأكثر من 130 ممثلاً عن دول مختلفة وأكثر من 70 مسؤولاً في منظمات دولية متنوعة.

وشاركت سورية في هذا المنتدى بوفد ترأسه وزير الثقافة محمد الأحمد كممثل لرئيس الوزراء عماد خميس، ولمناسبة عودة الوفد أقام سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دمشق بشي تشيانجين حفل عشاء تكريماً للوزير والوفد الذي رافقه.
وقال وزير الثقافة: اسمحوا لي باسم سورية شعباً وحكومة وباسمي أنا شخصياً أن أنقل عبركم لدولة الصين العظيمة وشعبها الرائع وقيادتها السياسية الحكيمة كل الشكر والامتنان على مواقفكم الداعمة لبلدنا في لحظات مفصلية ومصيرية عديدة مرت بها سورية.

وأكد الوزير أن العلاقة بين سورية والصين، منذ فجر التاريخ وحتى الآن، لم تكن إلا مثالاً يحتذى على التعاون المتبادل والتفاعل الثقافي والحضاري المشترك، وخريطة طريق الحرير خير شاهد على ذلك.
وحول مبادرة «الحزام والطريق» قال:: ليس غريباً على البلدان التي كانت واقعة على طريق الحرير القديم أن تجتمع مجدداً اليوم في القرن الحادي والعشرين كي تدرس وتناقش سبل التعاون فيما بينها. أقول ليس غريباً أن تجتمع لأن هذه البلدان تجسد أغلب الحضارات القديمة العريقة «الصينية والهندية والعربية والفارسية والآشورية والآرامية والفينيقية والفرعونية» وغيرها، هذه البلدان كانت تتبادل فيما بينها ليس الأقمشة والتوابل والحلي فحسب وإنما كانت تتبادل أيضاً الأساطير والحكايات والأمثال الشعبية وكل منتجات الثقافة الشعبية الشفهية.
وختم كلامه قائلاً: أحب أن أتوقف عند نقطة محددة كنت قد بحثتها مع وزير الثقافة الصيني وهي تلك المتعلقة بمدينتين سوريتين تعدان من أهم مدن طريق الحرير، ألا وهما تدمر وحلب، فقد تعرضت هاتان المدينتان لتخريب متعمد من العصابات الإرهابية المسلحة، وستبذل الدولة السورية كل جهد ممكن لترميم الآثار المتضررة في هاتين المدينتين، وضمن هذا الإطار فقد تم الاتفاق مع السيد وزير الثقافة الصيني على بحث سبل التعاون المشترك، والدعم الذي يمكن أن تقدمه الصين الصديقة في هذا المجال.
ووقع الجانبان الصيني والسوري اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني حول تقديم المساعدات الإنسانية إلى سورية، ويعتبر ذلك من إحدى نتائج تنفيذ مبادرة «الحزام والطريق»، وهو أيضاً مثال حي على علاقات التعاون الودي بين الصين وسورية.
وقال السفير: في الوقت الحالي، يلاقي التعاون الصيني السوري في إطار مبادرة «الحزام والطريق» ظروفاً ملائمة لأن هذه المبادرة تتماشى تماشياً كبيراً مع إستراتيجية «التوجه إلى الشرق» التي طرحها الرئيس السوري بشار الأسد، وكذلك لأن السوق الكبيرة لإعادة الإعمار في سورية بعد الحرب فرصة ذهبية لبناء «الحزام والطريق»، فستكون سورية محطة مهمة لهذه المبادرة في الشرق الأوسط.
وأضاف: أعتقد أن التواصل والتعاون بين الصين وسورية في مجالات إعادة الإعمار والاقتصاد والتجارة والثقافة والإنسانية له مستقبل باهر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

7 + = 17