مستشارة الرئيس الأسد في بكين..والصين ستشارك بقوة بإعادة الإعمار

1٬205

أكدت الصين أنها ستشارك بفعالية في عمليسة إعادة الإعمار في سورية في كل المجالات، وطمأن وزير خارجية الصين “وانغ يي”، خلال لقاءه الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد والتي نزور الصين، إلى أن بلاده ستبذل كل ما بوسعها على المستوى الدولي في هذا الشأن، وقال: “ينبغي أن يسعى المجتمع الدولي جاهداً لإعادة إعمار سورية، وأن يدعمها بقوة، وستبذل الصين جهودها من أجل ذلك”.
وأبدت الصين استعدادها لتحديث وبناء مرافق تخزين الحبوب في البلاد واتخاذ تدابير من أجل تحسين فرص نقل وتخزين الحبوب وتوفير الخدمات اللوجستية بحلول عام

2020.  فضلًا عن مشاريع بناء وحدات تخزين حبوب جديدة بدعم حكومي يبلغ 100 مليون يوان (15 مليون دولار).

وتكبدت دمشق خسائر جمّة جراء الأزمة المستمرة منذ سنوات إذ بلغت 248 مليون دولار في قطاع الصحة لوحده، و123 مليون دولار في قطاع التعليم.
وأعربت عدة دول منها روسيا والهند وإيران رغبتها بإعادة إعمار سورية، فيما أكدت دمشق أن الأولوية للدول التي وقفت بجانبها خلال الأزمة.
كما الدكتورة بثينة شعبان اجتماعاً مع مساعد وزير الخارجية الصيني تشن شياو دونغ في إطار زيارتها الحالية لجمهورية الصين الشعبية قدمت خلاله عرضاً شاملاً للأوضاع الحالية في سورية والمنطقة وجوانب العلاقات السورية الصينية المشتركة.
وهنأ مساعد وزير الخارجية سورية على انتصاراتها في حربها ضدّ الإرهاب مشيرا إلى أن الجانب الصيني يتابع باهتمام الأوضاع في سورية ومعربا عن ارتياحه للأوضاع الجديدة التي تتجه لصالح الشعب السوري ولافتا إلى أن الصين ترى أن الأمور تسير نحو تخفيض حدة المعارك ورفع زخم الحل السياسي.
وأشار شياو دونغ إلى تقديم الصين مساعدات إنسانية للشعب السوري خلال السنوات الماضية ومواصلة تقديم هذه المساعدات في المستقبل المنظور إضافة إلى المساعدات السياسية والثقافية وفي جميع الأصعدة الأخرى.
ونوه شياو دونغ بالتعاون السوري الصيني في مكافحة الإرهاب مقدما الشكر لسورية على دعمها لمصالح الصين الاستراتيجية وآملا باستمرار التعاون بين سورية والصين في التصدي لجبهة تحرير تركستان الشرقية الإرهابية.
من جانبها استعرضت شعبان التطورات الميدانية والسياسية للأوضاع في سورية وشرحت للجانب الصيني طبيعة الحراك على المسار السياسي الآن ودور كل من جنيف وأستانا وسوتشي.
وأكدت شعبان أن ما يسمى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب لم يكن يهدف إلى مكافحة الإرهاب في سورية بل لتقديم جميع أشكال الدعم للمجموعات الإرهابية كما عمل إلى إطالة زمن الأزمة إلى أقصى حد ممكن آملا في الوصول إلى هدفه الحقيقي في تقسيم سورية وذلك على عكس المواقف المشرفة للدول الصديقة روسيا والصين وإيران.
ولفتت شعبان إلى ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سورية والصين وتبادلت الأفكار مع مساعد وزير الخارجية الصيني حول انخراط الصين في عملية إعادة الإعمار في سورية وكذلك الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه سورية ضمن مبادرة الحزام الواحد والطريق الواحد ورؤية الرئيس الصيني شي جين بينغ في هذا الشأن.
كما أشارت شعبان إلى التوجهات الاستراتيجية للسيد الرئيس بشار الأسد فيما يخصّ العلاقة مع الشرق والتوجه شرقاً كبديل عن الفكر الاستعماري الغربي الذي كان مهيمناً على منطقتنا وهذا يتلاقى مع رؤية الصين بالتعاون المثمر والبناء بين البلدان وحضارات الشعوب دون مشاعر الاستعلاء وأغراض دفينة للهيمنة والسيطرة.
حضر اللقاء الدكتور عماد مصطفى سفير سورية في بكين.
شعبان: سورية تعلق أهمية كبرى على دور الصين في مستقبل العلاقات الدولية
وفي مقابلة مع وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” نشرت الجزء الاول منها أمس أكدت المستشارة السياسية والاعلامية فى رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان أن سورية تعلق أهمية كبرى على دور الصين في مستقبل العلاقات الدولية نظرا لأنها اتخذت دورا مختلفا تماما عن الدور الغربي ينطلق من احترام الدول واحترام الإنسانية.
وأعربت الدكتورة شعبان عن الامتنان للصين حكومة وشعبا لاستخدامها حق النقض “الفيتو” إلى جانب روسيا لتمنع صدور قرارات غربية هدفها الاعتداء على سورية حتى عسكريا وعن تمنياتها بأن تساعد الصين أكثر في الأمور الإنسانية وإعادة الإعمار في سورية.
وأوضحت الدكتورة شعبان أن سورية لديها خطط كاملة لإعادة الإعمار وقد بدئ تنفيذها وقالت: “من يزور مدينة حلب يشاهد أنه بعد تحريرها من الإرهاب عادت مئات المعامل فيها للعمل هذا علاوة عن عمليات إعادة الإعمار الجارية في حمص ودمشق” مشيرة إلى أنه وفقا لما أكده السيد الرئيس بشار الأسد فنحن في إعادة الاعمار “سنرحب فقط بالدول الصديقة التي وقفت موقفا مساندا للشعب السوري وطبعا على رأس هذه الدول روسيا والصين وإيران ونتمنى أن تكون الصين من أوائل الدول التي تأتي إلى سورية من أجل المساعدة في إعادة الاعمار”.
وأشارت الدكتورة شعبان إلى أن سورية تنتهج الآن سياسة تحدث عنها الرئيس الأسد وهي “التوجه شرقا وهي ترغب في تغيير التوجه السوري إلى روسيا والصين بدلا من أوروبا والغرب لأننا مرتاحون أكثر في العلاقة مع أصدقائنا ولأن الغرب وقف ضد سورية في هذه الحرب”.
ودعت شعبان الى تعزيز العلاقات السورية الصينية لافتة إلى أنها تابعت المؤتمر الوطني ال 19 للحزب الشيوعي الصيني الذي عقد في تشرين الأول الماضي والتركيز الذي تم خلاله على مبادرة “الحزام والطريق” حيث عبرت عن ترحيب الحكومة السورية بالمبادرة التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013 وتفاؤلها بأن هذه المبادرة ستغير العالم لأنها لا تتعلق فقط بالعلاقات الاستثمارية والاقتصادية وإنما توفر أيضا درجة عالية من التبادل الثقافي والإنساني والمجتمعي بين الدول المشاركة فيها.
وتابعت: “إن الصين تنظر فعلا إلى العالم كعالم واحد وتنظر إلى الدول بأنها دول متساوية في الكرامة الإنسانية صغيرة كانت أم كبيرة” موضحة أن طرح الرئيس الصيني “فكرة بناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية أمر في غاية الأهمية كونه يقوم على الاحترام والتعاون والتبادل الثقافي والفكري والتجاري والاقتصادي وتطمح إليه كل شعوب العالم”.
يشار إلى أن المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية تقوم بزيارة الى جمهورية الصين الشعبية تلبية لدعوة وزير الخارجية الصيني وانغ يي الذي التقت معه امس وأكد تقدير الصين للجهود الدؤءوبة التي تبذلها القيادة السورية من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية وبين أن مكافحة الإرهاب والحوار وإعادة الإعمار هي الركائز الثلاث للخروج من الأزمة.
 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

8 + 1 =