مباحثات سورية صينية لتطوير العلاقات البرلمانية

دمشق-عمر المقداد:
بحث رئيس مجلس الشعب حموده صباغ مع السفير الصيني بدمشق تشي تشيانجين تطوير علاقات التعاون البرلمانية والاقتصادية والسياسية والثقافية بين سورية والصين.
وأشار صباغ خلال اللقاء، الذي جرى بحضور رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية السورية الصينية في مجلس الشعب، إلى أهمية تعزيز العلاقات الثنائية السورية الصينية في جميع المجالات، وخاصة أن البلدين  يخوضان معركة واحدة ضد قوى الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم، ويدعوان إلى عالم تسوده العلاقات الاقتصادية والتنموية المتكافئة بين كل الدول. وأكد صباغ أن سورية تخوض منذ سبع سنوات حرباً غير مسبوقة ضد الإرهاب، نيابة عن العالم كله وبدعم من الحلفاء والأصدقاء، مبيناً أن خطر الإرهاب يتمدد في كل الدول ولا يستثني أحداً، موضحاً في الوقت ذاته أن سورية، التي قدم جيشها وشعبها التضحيات الكبيرة من أجل دحر الإرهاب، كانت وما زالت مع أي حل سياسي يحترم الثوابت الوطنية والدستور ويحافظ على وحدة وسيادة سورية أرضاً وشعباً، وأن السوريين يقدّرون مواقف الصين المدافعة عن سورية، ودعمها المتواصل في مختلف المجالات.
ولفت صباغ إلى أنه بانتظار سورية معركة لا تقل أهمية عن معركة الانتصار على الإرهاب، وهي معركة إعادة الإعمار في مختلف المجالات، معرباً عن أمله بأن يكون للصين دور فاعل في مرحلة إعادة الإعمار في سورية.
وفي الشأن البرلماني، دعا صباغ إلى تكثيف العمل بين مجلسي الشعب في كلا البلدين، وبين لجنتي الصداقة البرلمانية السورية الصينية في كلا البرلمانين، وزيادة تبادل وفود الصداقة البرلمانية للنهوض بالعلاقات بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
وقدّم صباغ التهنئة باسم مجلس الشعب بانتخاب الرئيس الصيني شي جين بينغ أميناً عاماً للحزب الشيوعي الصيني، مبيناً أهمية انعقاد المؤتمر الـ/19/ للحزب ومقرراته على صعيد تحقيق التنمية والازدهار للشعب الصيني وتعزيز حضور الصين على المستوى الدولي.
بدوره، أكد السفير الصيني بدمشق أن قضية سورية هي قضية عالمية، وتهم الصين بالدرجة الأولى، مشدداً على موقف الصين الحاسم في دعم وحدة وسيادة سورية وتوفير كل مستلزمات الدعم المادي واللوجستي لها في معركتها ضد الإرهاب، مشيراً إلى أن الموقف الصيني تجاه حل الأزمة في سورية هو موقف واضح للجميع.
واعتبر السفير تشيانجين أن الإرهابيين بكل أنواعهم وجنسياتهم هم أعداء للشعب السوري وأعداء لشعوب العالم كلها، مشدداً على أن سورية والصين تقفان في خندق واحد ضد الإرهاب والاستعمار والاحتلال والتدخل الأجنبي، معرباً عن أمله بأن تتوصل سورية قريباً إلى تحقيق النصر النهائي على الإرهاب، مبيناً أن الانتصارات التي تحققها على كل الصعد وخاصة مواجهة الإرهاب تصب في مصلحة تعزيز السلم والاستقرار لجميع شعوب العالم.
وشدّد تشيانجين على أن بلاده ستواصل تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني للشعب السوري، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية تطوير التعاون بين الصين وروسيا وإيران لمساعدة الشعب السوري والوقوف إلى جانبه.
وبشأن إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي، أكد السفير الصيني أن بلاده ستقدم المزيد من الدعم المادي بكل أنواعه لسورية خلال المرحلة القادمة، وأن السنة القادمة ستشهد تطوراً كبيراً في العلاقات الاقتصادية، وخاصة أن الصين هي الشريك التجاري الأول لسورية حالياً وبحجم تبادل يبلغ مليار دولار.
من جانبه أكد رئيس لجنة الصداقة البرلمانية السورية الصينية محمد حمشو أهمية التعاون بين لجنتي الصداقة في مجلسي الشعب في كلا البلدين بما يدعم تطوير العلاقات بين البلدين والشعبين في مختلف المجالات، داعياً الصين إلى المساهمة بفعالية في مرحلة إعادة الإعمار على مستوى التدريب والتأهيل وإنشاء البنى التحتية والمؤسسات الاقتصادية والصناعية، مشيراً إلى أن الأساس في هذا التعاون هو بناء آليات التعاون المصرفي والمالي التي سيبنى عليها التعاون الاقتصادي، مبيناً أن بناء هذه الآليات يتطلب افتتاح فروع للمصارف الصينية في سورية.
ودعا أعضاء اللجنة إلى زيادة التعاون في مجالات التربية والتعليم والعمل النقابي وتدريب الكوادر البشرية، وخاصة أن للصين خبرة واسعة في هذا المجال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

8 + 1 =