بعد الغرب 2017.. انطلاق المرحلة الثانية من المناورات البحرية الروسية الصينية المشتركة

اختبرت روسيا بنجاح منظومة “إسكندر-إم” المطوّرة، إذ أصاب الصاروخ، الذي زادت قوته بعد التحديث، الهدف المحدّد بدقة، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، والتي أوضحت أن إطلاق الصاروخ على مسافة تساوي أقصى مداه جاء في إطار التدريبات الروسية البيلاروسية الاستراتيجية “الغرب-2017″، والتي تفقّد سيرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووقف على تدريبات العسكريين في حقل “لوجسكي” في مقاطعة لينينغراد غربي روسيا.
وانطلق الصاروخ من مطار “كابوستين يار” في مقاطعة أستراخان جنوبي روسيا، وقطع 480 كم حتى وصل إلى الهدف في ميدان رمايا ماكات في كازاخستان.
هذا ويبلغ المدى المجدي لصواريخ منظومة “إسكندر” الروسية 500 كيلومتر، ويمكن التحكّم بها حتى بلوغ هدفها، وهذا ما يجعل اعتراضها بوسائل الدفاع الجوي أمراً صعباً للغاية، كما يمكن استخدام هذه المنظومة لإطلاق صواريخ “إر-500” المجنّحة فائقة الدقة.
وفي تعليق سبق زيارة بوتين إلى موقع المناورات، ذكّر ديمتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الكرملين بأن الرئيس بوتين قد اعتاد بصفته القائد الأعلى للجيش الروسي على زيارة جميع المناورات والفعاليات العسكرية التي تنظمها وزارة الدفاع، وأكد أن تفقّد بوتين المناورات، إجراء اعتيادي، ولا علاقة له من قريب أو بعيد بامتعاض الناتو ومخاوفه، التي عبّر عنها تجاه المناورات المستمرة على تخوم الأطلسي والاتحاد الأوروبي منذ الـ 14 من الشهر الجاري.
وبالتوازي، انطلقت المرحلة الثانية من المناورات البحرية الروسية-الصينية المشتركة “التعاون البحري -2017″، وستستمر حتى 26 أيلول الجاري في قاعدة أسطول المحيط الهادئ الروسي.
وتشمل المرحلة الثانية، فعاليات على الساحل في الفترة ما بين 18 و21 أيلول، وخلالها ستنفذ مشاة البحرية من الدولتين تدريبات في ميدان الرمي “غورنوستاي”. وسيجري القسم البحري في الفترة ما بين 22 و26 أيلول في حوض بحر اليابان والقسم الجنوبي من بحر أوخوتسك. وستشارك في المرحلة الثانية من المناورات 13 قطعة من السفن الحربية الروسية والصينية، بما في ذلك 11 سفينة قتالية وغواصتان.
ومن سفن الأسطول الروسي، تشارك في المناورات السفينة المضادة للغواصات “الأميرال تريبوتس” والحراقة (كورفيت) “سيفرشيني” وسفينة الإنقاذ “إيغور بيلوسوف”، ومن الجانب الصيني تشارك المدمرة “شي جيا تشوانغ” وسفن “دا تشينغ” و”دونغ بينغهو” و “تشانغداو”(سفينة إنقاذ).
تجدر الإشارة إلى أن المرحلة الأولى من هذه المناورات جرت في الفترة ما بين 24 و27 تموز الماضي في بحر بارنتس وبحر أوخوتسك، وشاركت فيها حينذاك 12 سفينة، وأكثر من 10 طائرات حربية من روسيا والصين.
يأتي ذلك فيما، قطع الكرملين دابر التأويلات حول أسباب عدم مشاركة الرئيس بوتين في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام، موضحاً أن جدول أعمال الرئيس لم يتح له ببساطة ذلك.
وكانت تأويلات وشائعات كثيرة بدأت تطلّ برأسها حول أسباب عدم توجّه بوتين إلى نيويورك لإلقاء خطاب أمام زعماء العالم في الأمم المتحدة.
وقال بيسكوف: إنه ليس هناك أمر غير اعتيادي في غياب الرئيس بوتين عن دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأوضح: “في الواقع، لم يسمح جدول الرئيس هذا العام بحضور دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو أصلاً لا يفعل ذلك كل عام”، وأعلن مع ذلك: إن الجانب الروسي يعترف بالدور القيادي للمنظمة الدولية “في الشؤون العالمية”، وأضاف: “إن الرئيس بوتين أكد مراراً التزامه بهذا الخط”.
ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى نيويورك في وقت سابق، مع برنامج عمل حافل يتضمن عشرات اللقاءات مع زعماء العالم، وإجراء محادثات ثنائية مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، علاوة على إلقاء كلمة روسيا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان مندوب أوكرانيا الدائم في المنظمة الدولية، فلاديمير يلتشينكو، قد أعلن الأسبوع الماضي، أن الجانب الأوكراني أعد “مفاجآت كثيرة” لروسيا سيفجّرها أمام الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت أعمالها أمس.
وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

9 + 1 =