عين ألمانيا على السوق السورية

1٬113

د. مازن المغربي
باحث من سورية
حظي معرض دمشق الدولي باهتمام جدي من الفعاليات الاقتصادية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، كما يتبين من مقال نشره موقع وزارة الخارجية الألمانية أواخر شهر آب الفائت، وجاء فيه: إن المقاولين الألمان تابعوا عن كثب تطورات الأوضاع في سورية وعيونهم شاخصة إلى مرحلة إعادة الإعمار، حيث قامت غرفة التجارة والصناعة بوضع قائمة أولية بمتطلبات السوق السورية، ورصد ما تم عقده من صفقات خلال فترة المعرض الذي يعد – كما أورد كاتب المقال- من أعرق المعارض في المنطقة، مشيراً إلى أن الفرص تميل لصالح كل من روسيا والصين للفوز بالحصة الأكبر من العقود، وأن الحكومة الألمانية باشرت منذ العام 2012 الاهتمام بمسألة إعادة الإعمار في المناطق السورية التي وقعت تحت سيطرة الإرهابيين، وقامت بتمويل مشاريع في محافظة إدلب الخاضعة حالياً لسيطرة ما يسمى تنظيم “أحرار الشام” الإرهابي.
وشدد المقال على أن عملية إعادة الإعمار تمثّل فرصة كبيرة للاقتصاد الألماني، مقدراً تكاليفها بما يتجاوز عشرات مليارات الدولارات، وأشار إلى أن النسخة الأخيرة من معرض دمشق الدولي شهدت حضوراً قوياً لشركات من روسيا وإيران والصين، وأن عملية إعادة الإعمار ستمتد على مدى سنوات طويلة، وقد قدر البنك الدولي الخسائر التي ترتبت عن الحرب في سورية بنحو مائتين وعشرين مليار دولار، كما لفت إلى أن موانئ كل من سورية ولبنان على البحر المتوسط تستعد لاستقبال بضائع بمعدل ثلاثين مليون طن سنوياُ وفق تقديرات الخبراء، ونظراً لأن استطاعة ميناءي طرطوس واللاذقية لا تسمح باستقبال أكثر من خمسة عشر مليون طن من البضائع سنوياً، فإن القائمين على إدارة مرفأ طرابلس اللبناني يأملون بأن يحظوا بنصيب من النشاط المنتظر.
ورأى المقال أن حلفاء سورية، روسيا والصين وإيران، الذين ساعدوها خلال الحرب ستكون لهم الأولوية في عقود المرحلة القادمة، وذكر أن العاصمة الصينية أعلنت في تموز الماضي عن نيتها استثمار قرابة ملياري دولار في قطاعات صناعية سورية، وثمة أنباء عن مشروع إيراني لإقامة مشغل ثالث للهاتف النقال، مع الإشارة إلى أن بعض رجال الأعمال الإيرانيين بدؤوا بالاستثمار في قطاع الإنشاءات العقارية في سورية، لكنه رجح أن يكون الدور القيادي من نصيب روسيا. ففي تشرين الثاني 2016، صرح وزير الخارجية السوري أن الشركات الروسية ستحظى بالأولوية في مرحلة إعادة الإعمار. وجاء في المقال أنه في نيسان 2016 بلغت قيمة التبادل التجاري بين روسيا وسورية قرابة الثمانمائة وخمسين مليون دولار. ويبدو أن هناك مشاريع مستقبلية واعدة، حيث أن التعاون بين البلدين سيتضمن إقامة منطقة حرة لتجارة المنتجات الزراعية. ونقل المقال تسريبات غير مؤكدة نسبت إلى وزير النفط السوري حول حصول شركة روسية على عقود بتسويق نسبة 25% من إنتاج النفط والغاز من الحقول السورية، كما جاء فيه أن موسكو باشرت عمليات ترميم الجامع الأموي في حلب وجامع خالد بن الوليد في حمص بتمويل من جمهورية الشيشان ذات الحكم الذاتي. وانتقل بعدها إلى مناقشة موضوع ضآلة الفرص المتاحة أمام الشركات الألمانية نتيجة مواقف برلين التي دعمت محاولات ضرب الدولة السورية منذ العام 2011، وإلى حقيقة أن الحكومة الألمانية نسقت مع الجماعات المسلحة ووضعت خططاً لإعادة الإعمار في المناطق الواقعة تحت سيطرة “المتمردين”. ففي أيار 2012، شاركت ألمانيا في تأسيس مجموعة عمل متعددة الجنسيات حملت اسم مجموعة أصدقاء سورية العاملة في سبيل تعافي وتطوير الاقتصاد السوري تحت قيادة ألمانيا الاتحادية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وأشرفت تلك المجموعةعلى تنظيم تقديم “المعونات” إلى مناطق المتمردين. كما أن وكالة التطوير الألمانية، التي فتحت لها موقعاً في مدينة غازي عينتاب، في تركيا، قامت بتقديم المساعدة في ترميم مستشفيات ومدارس وشبكات المياه في مناطق من شمال سورية خرجت عن سيطرة الدولة، كما أن وزير الخارجية الألماني في تلك الفترة، غيدو فسترفلله، برر تلك الخطوة بوصفها ضرورية لكسب “احترام المواطنين”. وبالمقابل، لم ينكر المقال أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي على سورية أدت إلى حدوث نقص كبير في العديد من المواد الطبية والغذائية والوقود، وكانت المعاناة الحقيقية من نصيب الناس البسطاء، وفق ما جاء في تقرير نشرته الأمم المتحدة في صيف العام 2016.
وتناول المقال جانباً هاماً يتعلق بتسرب الدعم الحكومي الألماني إلى جهات صنفتها الحكومة الألمانية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، ففي بداية هذا العام، 2017، قامت الحكومة الألمانية بتخصيص مبلغ خمسة عشر مليون يورو لدعم “السكان” الذين تم “إجلاؤهم” من الأحياء الشرقية في مدينة حلب إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، وأشار ممثل كتلة اليسار في البوندستاغ الألماني إلى أن قسماً من تلك الأموال ذهب إلى مستشفى في مدينة أريحا تشرف عليه جماعة “أحرار الشام” المدرجة رسمياً على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية. كما أشار إلى قيام الحكومة الألمانية بضخ مبالغ كبيرة إلى منطقة إدلب التي تحولت إلى ملاذ لتنظيم القاعدة، إلى حد دفع ممثل الولايات المتحدة في التحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش لوصفها بأنها باتت أكبر ملاذ لتنظيم القاعدة منذ أحداث الحادي عشر من أيلول.
وعند التدقيق في حيثيات المقال نعثر فيه على الكثير من النقاط التي تثير الانتباه، مثل المتابعة الدقيقة لتطورات المشهد الاقتصادي، والاهتمام الجدي بدورة معرض دمشق الدولي لهذا العام، ودراسة حاجة السوق السورية، وتحديد نقاط الضعف في البنية التحتية، وتوثيق ما تم الاتفاق عليه من عقود مع مختلف بلاد العالم، وتحليل الأخبار والتصريحات، وحتى الإشاعات، المتعلقة بالاقتصاد السوري. كما يتضمن إشارات إلى ميل نحو مراجعة موقف الحكومة الألمانية المتورطة إلى حد بعيد في زعزعة استقلال بلد مستقل من خلال التنسيق مع منظمات صنفتها الحكومة الألمانية والأمم المتحدة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، وفي هذا خرق فاضح للقانون الدولي القائم على مبدأ سيادة الدول، ومخالفة صريحة لشرعة الأمم المتحدة التي نصت المادة الأولى من ميثاقها على إنماء العلاقات الودية بين الأمم، وعلى احترام المبدأ الذي يقضي بالتساوي في الحقوق بين الشعوب، وبأن يكون لكل منها الحق بتقرير مصيرها، الأمر الذي يتعارض مع أي محاولة من طرف خارجي للتدخل في الشؤون الداخلية لبلد عضو في المنظمة الدولية. لكن الحكومة الألمانية وضعت نفسها موضوع الوصي على الشعب السوري من خلال تبني شخصيات معارضة لا تمتلك أي حيثية تمثيلية، ومن خلال طرح مشاريع تخريبية مثل مشروع تغيير النخب الحاكمة، والتحشيد الاجتماعي الجديد في العالم العربي الذي استمر طوال الفترة ما بين 2012 و2015 تحت إشراف الدكتورة مورييل أسيبورغ التي أشرفت، أيضاً، على مشروع لتقسيم سورية امتد من حزيران 2014 حتى كانون أول 2015. لكن التطورات الميدانية دفعت إلى استبعاد هذا المشروع واستبداله، بداية هذا العام، بنسخة معدلة حملت عنوان “وضع خرائط لمناطق اللجوء في الصراع السوري”، وتشرف على المشروع الدكتورة إيزابيل ويرين فلس رئيسة قسم الشرق الأوسط وأفريقيا، ويمتد حتى نهاية العام الحالي، ويتم تمويله من قبل مكتب العلاقات الخارجية ومن قبل معهد العلاقات الدولية (إيفا).
نتبين مما سبق أن الموقف من الأزمة السورية لم يكن من قبيل ردود الفعل على أحداث طارئة، بل كان مبنياً على حسابات خاطئة قامت على معلومات مغلوطة قدمها أعضاء من “النخبة” السياسية والفكرية السورية التي ارتبطت بنشاطات معهد غوته بدمشق.
صار من الواضح أن الحكومة الألمانية لم تعد راضية بحصر دورها على مسرح السياسة العالمية ضمن القواعد التي فرضتها الحرب العالمية الثانية. فعلى الرغم من المكانة الاقتصادية المتقدمة التي تحتلها ألمانيا لكن دورها ضمن المنظمات الدولية لا يمنحها إمكانية فرض رأيها، كما هو الحال مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التي تمتلك حق نقض أي قرار يتعارض مع مصالحها ورؤاها الاستراتيجية. ويمكن أن تبين حالة عدم الرضا بالرجوع إلى مقال كتبه فرانك والتر شتاينماير، رئيس الدولة حالياً، عندما كان يشغل منصب وزير الخارجية، ونشرته مجلة “الشؤون الخارجية” في تموز من العام الماضي، واستعرض فيه التطورات التي طرأت على السياسة الخارجية للحكومات الألمانية المتعاقبة، وخلص فيه إلى ضرورة قيام ألمانيا بإعادة قراءة المبادئ التي وجهت سياستها الخارجية على مدى الخمسين عاماً الماضية. ويندرج ضمن هذا الإطار التوجه لعسكرة السياسة الخارجية الألمانية وفق ما ورد في “الكتاب الأبيض/2016” حول سياسة ألمانيا في مجال الأمن ومستقبل الجيش الألماني، حيث أدرج تحت هذا العنوان الكثير من المستجدات التي كانت تدخل في نطاق المحرمات، نتيجة لربط أمن ألمانيا بتصاعد دور الجيش الاتحادي. وللدلالة على أهمية هذه الوثيقة، نذكر أن المستشارة أنجيلا ميركل كتبت مقدمتها، وقامت بعرض وجهة نظرها بشكل واضح مشيرة إلى أن العالم بشكل عام، وأوروبا بشكل خاص، يعيش مرحلة تغيرات زعزعت قواعد السياسات القائمة في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وبالتالي، صار من الضروري إعادة تشكيل سياسة حكومة ألمانيا الاتحادية بما يتناسب مع المستجدات الدولية التي تضمنت عمليات إعادة ترسيم الحدود السياسية عن طريق القوة العسكرية. وضمن هذا السياق، ستترتب على ألمانيا، نتيجة مكانتها الاقتصادية، واجبات ملحة للدفاع عن قيم “الحرية واحترام القانون الدولي” بالتعاون مع الحلفاء في أوروبا وعلى الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي. وبالتالي فإن السياسة الألمانية يجب أن تعتمد على ركيزتين: الاتحاد الأوربي وحلف شمال الأطلسي. وخلصت ميركل إلى ضرورة مواءمة الأدوات السياسية والعسكرية التي تمتلكها ألمانيا بهدف تحقيق الأهداف المنشودة. كما كتبت المستشارة أن هذه الوثيقة تضع أسس مستقبل الجيش الاتحادي بوصفه أحد أدوات سياسة ألمانيا في مجال الأمن، وركزت على مسؤولية الحكومة الاتحادية في توفير الموارد اللازمة لقيام الجيش بدوره الجديد. بدورها كتبت وزيرة الدفاع، أورسولا فون لايين، أن الجيش الألماني برهن على قدرته على اتخاذ المبادرات، وتولي دور قيادي، وقالت أن الكتاب الأبيض يحدد الأطر والأهداف التي يجب العمل عليها بهدف تحديث الجيش الاتحادي.
ضمن هذا السياق، يمكن استنتاج أن الحكومة الألمانية رأت أن اندلاع الأزمة السورية، بالتزامن مع تفرد ألمانيا بزعامة الاتحاد الأوروبي وبروز مؤشرات على تراجع اهتمام الولايات المتحدة بمنطقة الشرق الأوسط، يمكن أن يمنح برلين الفرصة للعب دور أكبر على المسرح العالمي، لكنها فوجئت بسياسات الخصم الروسي اللدود الذي سبق أن أذاق ألمانيا مرارة الهزيمة في الحرب العالمية الثانية، وتمكن من تجاوز مرحلة الانحدار في عهد يلتسين، ليعود بقوة إلى المسرح الدولي من بوابة الأزمة السورية.
قد يكون المقال الذي نشره موقع الخارجية الألمانية، في 16 آب من العام الماضي، أكبر دليل على طابع الارتجال الذي أخذ يطغى على السياسة الخارجية لدولة اشتهرت، طوال عقود من الزمان، بتفضيل توجهات الاحتواء وتدوير الزوايا، بدلاً من المواجهة المباشرة، حيث جاء بوضوح ودون مواربة إن التوجهات الجديدة للوزير شتاينماير، آنذاك، والمنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، تندرج في إطار السعي لتغيير جذري في سياسة بلاده من خلال الإقرار بأن الحكومة الألمانية أعدت خططاً ضخمة لإعادة إعمار سورية، بما في ذلك مشروع إعادة إعمار مدينة حلب، ونص المقال صراحة على أن كل الحسابات كانت مبنية على فرضية هزيمة الدولة السورية ووصول “حلفاء ألمانيا” إلى مواقع نافذة. لكن، وبعد توالي المؤشرات على قدرة الدولة السورية على تحقيق إنجازات حاسمة على الأرض، في معركة حلب، صار من الضروري إعادة النظر في مشاريع الحكومة الألمانية، كما نبه المقال.
وثمة نقطة بالغة الأهمية تتعلق بقيام وحدات من الجيش الألماني بالمشاركة الفعلية في العمليات العدوانية التي استهدفت الشعب السوري دون الحصول على موافقة من البرلمان الاتحادي، فوفق ما أوردته صحيفة بيلد آم زونتاغ، عام 2012، نتبين قيام سفينة تجسس ألمانية بتزويد المجموعات المسلحة، التي تعمل في سورية، بمعلومات حول تحركات الجيش السوري، الأمر الذي أثار في حينه ردود فعل غاضبة لدى بعض أحزاب المعارضة الألمانية. وجاءت ردة الفعل الأولى من حزب الخضر، وعلى لسان النائب هانز كريستيان شتروبله الذي طالب الحكومة بتقديم إيضاحات فورية حول الموضوع مذكراً بأن تقديم معلومات للمتمردين في سورية لا يدخل ضمن نطاق عمل جهاز الاستخبارات الاتحادي الذي تنحصر مهامه بجمع المعلومات لصالح الحكومة داخل البلاد، ولا يحق له التدخل في صراع داخلي في دولة مستقلة. وقال بأن مسألة إرسال سفينة إلى شرق البحر المتوسط بأن مثل هذه الخطوة لا يجوز أن تتم بدون قرار من البرلمان الاتحادي. وجاءت ردة الفعل الأخرى من السيد برند ريكسنغر، زعيم حزب اليساريين، الذي طالب بسحب كل الألمان من منطقة الصراع فوراً، وقال إن ما يحدث يعني تورط جهاز الاستخبارات وسلاح البحرية في صراع خارجي مسلح.
قد يكون من حق ألمانيا المطالبة بأن يكون لها دور سياسي دولي يتناسب مع دورها الاقتصادي، لكن ذلك يجب أن يتم وفق قواعد القانون الدولي، حيث لا يمكن المقارنة بين دور كل من روسيا وإيران وحزب الله في سورية مع ما قامت به الحكومة الألمانية، لأن تدخل الأطراف الثلاثة تم بتوافق كامل مع الدولة السورية، وهذا ما يفترض أن تقوم به الحكومة الألمانية. إن قيام ألمانيا بلعب دور إيجابي في الأزمة السورية يقتضي إعادة النظر بحساباتها الخاطئة، والإقرار بأن الأمور تسير لمصلحة الدولة السورية، وأن شخصيات المعارضة التي تبنتها ألمانيا لا تمتلك أي قدرة على التأثير في توجيه دفة الأحداث. وبالتالي، لا بد من التعامل مع الدولة السورية التي تمتلك الحق الحصري في تمثيل مصالح الشعب السوري والتفاوض حول خطط إعادة الإعمار. كما أن ملف اللاجئين السوريين في ألمانيا يمثل قضية مشتركة تهم حكومتي البلدين.
إن السياسة بين الدول لا يمكن أن تقوم على الغطرسة والتعنت، ولا بد من إجراء مراجعة دورية لمختلف المواقف تحت ضوء المعطيات الميدانية. ولدى الحكومة الألمانية فرصة تاريخية لإتباع نهج سياسي مستقل بعد تكرار خيباتها من تفرد واشنطن باتخاذ قرارات استراتيجية تلحق أضراراً مباشرة بمصالح ألمانيا، كما هو الحال في موضوع العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا. ويمكن للحكومة الألمانية لعب دور حاسم في حال تمكنت من إعادة وصل ما انقطع بين الاتحاد الأوروبي وسورية، والمساهمة مع روسيا في تمهيد الطريق أمام حل سياسي قائم على احترام القانون الدولي والتزام خيارات الشعب السوري. وليس هذا بالأمر الصعب لأن السياسة لا تكترث بالعداوات أو الصداقات، بل تستند إلى حماية المصالح والسعي نحو مستقبل أفضل في إطار القانون الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

9 + 1 =