الأصدقاء يلتقطون الميزات التفضيلية السورية.. مساعٍ صينية لحجز مقعد استثماري في الصف الأول.. وأخرى إيرانية لتأسيس شراكة تجارية مع سورية

أطلق معرض دمشق الدولي بنجاحه المنقطع النظير عنان جميع الوفود المشاركة إلى التسابق لحجز مكان لها في خريطة الاستثمار السورية القادمة ضمن مرحلة إعادة الإعمار، لما قدّمه من صناعات ومنتجات فاجأت الكثيرين من رجال الأعمال ومن خلفهم حكوماتهم بالجودة والتطور اللذين حاول التضليل الإعلامي المرافق للأزمة التشويش عليهما وتشويههما للنيل من مقدرات البلد وإمكاناته، إلا أن المعرض قدّم وجه سورية اقتصادياً واجتماعياً ليدحض افتراءات سقطت منذ أول أيامه.
عقود أولية
رغبة الصين في حجز مقعد في الصف الأول تجلت بمشاركة ثماني شركات متنوعة الإنتاج والاختصاص، ومسارعة الوفد الصيني إلى اجتماع مع وزير الاقتصاد الدكتور سامر الخليل في قاعة رجال الأعمال في مدينة المعارض لضمان عهود وعقود أولية لمرحلة إعادة الإعمار، إذ بيّن رئيس الوفد كين يونغ أن الزيارة تهدف إلى الاطلاع على فرص ومجالات التعاون الممكنة بين البلدين، ولاسيما في مجال إعادة الإعمار، لعرضها على الشركات الصينية التي حمّلت الوفد مهمة الحصول على معلومات وتفاصيل حول ماهية المشاريع والفرص المتاحة، مضيفاً: بعد الزيارتين اللتين قام بهما وفد الرابطة إلى سورية خلال الفترة الماضية، تم تنظيم ندوة في الصين بتاريخ 9/7/2017 تمحورت حول الفرص الاستثمارية في مرحلة إعادة الإعمار في سورية، بالإضافة إلى تبيان حقيقة الأوضاع فيها، والتي كانت محط اهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية وأعطت تأثيراً إيجابياً داخل الصين نفسها، مشيراً إلى أنه يتم حالياً التحضير لندوة أخرى في السياق ذاته.
وعبّر يونغ عن إعجابه الشديد بتنظيم سورية لمعرض بهذا الحجم، في بلد مرّت عليه حرب قوامها سبع سنوات، مبدياً رغبة الوفد بالحصول على الموافقة لإقامة معرض في سورية تحت عنوان “صُنع في الصين”، بما يساهم في تأسيس مشاريع إنتاجية في مرحلة لاحقة في سورية، ويشكل فرصة لدخول شركات أخرى صينية إلى سورية.
أولوية
وقد أجاب وزير الاقتصاد عن تساؤلات الوفد حول البيئة التشريعية للاستثمار في سورية، والحوافز المقدمة للمستثمرين، إذ أشار الخليل إلى عمل الحكومة على استصدار قانون جديد للاستثمار يمنح العديد من التسهيلات والمزايا للمستثمرين الأجانب، مبيّناً أن الأولوية ستكون للدول الصديقة التي ساندت سورية خلال الأزمة، وبيّن الخليل في معرض حديثه انخفاض تكلفة اليد العاملة في سورية قياساً إلى دول الجوار، إضافةً إلى أن الكثير من المواد الأولية والتجهيزات والمصانع المستخدمة في سورية هي من إنتاج الصين، وبالتالي فإن جميع المعطيات تشجّع على تحقيق حضور أكبر للشركات الصينية في سورية، مشدّداً على أن إمكانيات الصين الفنية والمالية والتقنية سيكون لها دور كبير في مجال إعادة إعمار سورية.
معالجة
وفي سياق متصل تمخّض لقاء الوزير مع نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والمعادن في إيران حسين سلاح ورزي، عن الاتفاق على أهمية زيادة حجم التبادل التجاري والتعاون الاستثماري بين البلدين، بالإضافة إلى تفعيل العلاقات بينهما على مستوى فعاليات القطاع الخاص.
وقد أكد نائب رئيس الغرفة الأهمية التي توليها غرفة التجارة والصناعة والمعادن في إيران، إذ يتم تنظيم اجتماعات مكثفة بهدف تطوير العلاقات مع سورية والمشاركة في عملية إعادة الإعمار، مبيّناً ضرورة معالجة أهم العوائق التي تحول دون تطوير التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، والمتمثلة بصعوبة تحويل الأموال، إضافة إلى عدم وجود خطوط شحن منتظمة للبضائع، كما أشار إلى عدم معرفة بعض رجال الأعمال باحتياجات كل من البلدين، ليتم الاتفاق مبدئياً على ضرورة قيام وفد من فعاليات القطاع الخاص السوري بزيارة إلى إيران، بهدف تزويد رجال الأعمال والمستثمرين من كلا الجانبين بخريطة استثمارية والتعرف على احتياجات السوق الإيرانية والسورية، ما يتيح إمكانية التأسيس لشراكات تجارية واستثمارية بين الجانبين.
فاتن شنان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

9 + = 19