إجـراء جديد لـ «المركزي» لدفع الاقتصاد الوطني

بعد موافقة مجلس الوزراء على إصدار شهادات إيداع بالقطع الأجنبي نقداً في المصارف العاملة بعوائد تنافسية لاستقطاب رأس المال السوري في الداخل والخارج، ومشاركته في عملية إعادة الإعمار ودفع الاقتصاد الوطني، ما زالت الردود الإيجابية تتوالى حوله وتطالب بقرارات مماثلة أيضاً للقطع السوري أو لدعم الشعب السوري بكلّ شرائحه وخاصة أصحاب الدخل المحدود.
قاسم زيتون مدير المصرف الصناعي بيّن لـ«تشرين» أنّ القرار خطوة «ممتازة» من وجهة البحث في السياسة النقدية لمصرف سورية المركزي، فمن خلال جمع مدخرات السوريين من القطع الأجنبي في الداخل والخارج ووضعها حيث يجب أن تكون –أي في البنوك- يمكن للمصرف المركزي أن يصبح في مكان أفضل من حيث التحكم برسم السياسة المالية والنقدية، وستعود فائدة هذا القرار على جميع القطاعات الحكومية والخاصة ومنها المصرف الصناعي الذي يحتاج دائماً كميات كبيرة من القطع الأجنبي, ومن خلال هذا القرار يمكن تأمين حاجة الجميع من هذا القطع.
مدين دياب مدير عام هيئة الاستثمار أكد أنّ أهم أمر في عملية الاستثمار هو التمويل، وما دام القرار يساعد على توفير وتأمين التمويل اللازم من القطع الأجنبي للمستثمرين فإنّ ذلك يعدّ دفعاً كبيراً لعملية الاستثمار، وتشجيعاً للمستثمرين على الإقبال على تنفيذ مشاريعهم في سورية.
د. أحمد صالح (باحث اقتصادي) بيّن أنّ القرار إشارة واضحة إلى أنّ الاقتصاد السوري يتعافى والدليل أنّه قادر على استيعاب هذه الودائع وما يترتب عليها، خاصة أنّ بلدنا في حالة إعادة إعمار وتعافٍ من الإرهاب، ويشكّل في توقيته وطياته حاجة في ظلّ الدفع الكبير الذي يقدم لحركة الاستثمار والدراسات التي تنفذ بهذا الشأن، وخاصة مع عودة الأهالي والصناعيين إلى المناطق المحرّرة وعودة عجلة الإنتاج فيها، وكذلك العودة المرتقبة لعدد من المعابر السورية للعمل، مؤكداً أنّ القرار يأتي ضمن حزمة متكاملة من الإجراءات التي يتبعها المصرف المركزي في سياسته المالية لدفع الاقتصاد الوطني.
وأوضح صالح أنّ رفع الفائدة على قيمة الودائع بالقطع الأجنبي والتي تتراوح بين 3,5- 4- 4,5، ضروري مقارنة بأسعار الدول المجاورة في جذب رأس المال الموجود في الخارج، وكذلك في إيجاد حالة تنافسية بين المصارف، متمنياً أن تعود الفائدة على كلّ شرائح المجتمع.‏‏
د. محمد كوسا (باحث اقتصادي) أكد أنّ من فوائد القرار الحفاظ على استقرار النقد الأجنبي وتخفيف الضغط والمضاربة على سعر الصرف في الأسواق المحلية والمجاورة، وجذب رأس المال السوري الموجود في مصارف عدد من الدول المجاورة، وأنّه يأتي ضمن سياسة مجلس النقد المتبعة لتسهيل عمل المستثمرين أيضاً وإعادة إقلاع الاقتصاد من جديد، وأشار كوسا إلى أهمية الالتفات والاهتمام بالإجراءات التي تخفف الفائدة على القروض الممنوحة للشركات العاملة في حركة العمران والتي تؤمن السكن للمواطنين حصراً، وأنْ تتوجه الجهود أيضاً لإيجاد حلول أخرى تساعد أصحاب الدخل المحدود وليس المستثمرين وأصحاب الأموال فقط.وكان وزير المالية الدكتور مأمون حمدان قد صرح أنه تم تحديد سعر الفائدة بشكل أولي للإصدار الأول بـ4,25 بالمئة ويمكن لأي شخص داخل سورية أو خارجها إيداع هذه الأموال من خلال شراء شهادات الإيداع التي يصدرها مصرف سورية المركزي مع العلم أن هذه العملية مراقبة من مجلس النقد والتسليف ووفق السياسات التي يعتمدها المصرف.‏‏

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 + 3 =