البناء والتعمير: تكثف عمليات التواصل مع شركات الإعمار الصينية

1٬017

 
دمشق– كنانة علي
ضمن جعبة الإجراءات التي اتخذتها الشركة العامة للبناء والتعمير، بالتعاون والشراكة مع القطاع العام والخاص وكذلك المنظمات الدولية استعداداً لإعادة الإعمار، كثّفت أجهزة الشركة عمليات التواصل مع بعض الشركات العالمية في الدول الصديقة مثل روسيا وإيران والصين في مجالات عدة منها: (التشييد السريع– تقنيات الصناعات المعدنية– التجهيزات الميكانيكية والكهربائية للمشافي والجامعات والمباني العامة)، بهدف الاستفادة من الخبرات المتوفرة لديهم وتأمين متطلبات العمل للقطاعات التي اعتمدتها الشركة للعمل والاطلاع على أحدث تقنيات التشييد السريع.
ونظراً لضرورة ومتابعة التقنيات الأحدث في إنتاج وتصنيع العناصر الإنشائية مسبقة الصنع تمّ التواصل -حسب المهندس عامر هلال مدير الشركة في تصريحه لـ”البعث”- مع شركات روسية وآخرها شركة ASI التي تستخدم التقنية الأكثر حداثة لهذه المنتجات وبطاقة إنتاجية نحو 300 ألف م2 سنوياً، وتتضمّن خطوط إنتاج لتصنيع بلاطات مسبقة الإجهاد (هولوكور) وبلاطات بيتونية مسلحة خاصة للطرق وأعمدة وجدران ومناور للمصاعد، إضافة إلى إنتاج أعمدة كهرباء بيتونية والعديد من العناصر البيتونية المسلحة مسبقة الإجهاد.
واعتبر هلال أن من أهم أولويات المرحلة القادمة تطوير آلية عمل الشركة العامة للبناء والتعمير بما يزيد من كفاءتها للاستجابة لمرحلة إعادة الإعمار من خلال الأبحاث والتطوير والتصنيع لقوالب العناصر الإنشائية، والبحث والتواصل مع الشركات العالمية في الدول الصديقة بهدف استيراد وتوطين تكنولوجيا تقنيات الإنشاء السريع، والانتقال لمرحلة صناعة البناء وتطوير عمل فرع الإنشاء السريع، ومرحلة العمل الآلي بما لا يقل عن 75% من الأعمال المنفذة.
ولفت مدير الشركة إلى تطوير خبرات الشركة في مجالات الصيانة من خلال التعاون مع الجامعات والشركات المتخصّصة، وتطوير المراكز الإنتاجية باتجاه أعمال متنوعة وبمواصفات عالمية حديثة وتقنيات متطورة تؤمّن حاجة السوق، وخاصة لجهة إعادة البناء والإعمار وتطوير الآليات والمعدات وتجهيزاتها من خلال زيادة الخطة الاستثمارية، وتأمين آليات حديثة ومتطوّرة تلبي متطلبات المرحلة القادمة وتشمل آليات هدم عملاقة والترحيل وإعادة تدوير نواتج الهدم، والعمل على إقامة مشروعات مشتركة وإقامة تحالفات استراتيجية مع شركات أخرى عامة أو خاصة أو نقابات من خلال تقاسم الموارد والمهارات والأسواق، والتعاون في الأبحاث والإنتاج والتسويق والحصول على الحصة السوقية التي تستحقها.
هلال أكد أن مرحلة إعادة الإعمار تشكل تحدياً كبيراً لكل القطاعات، لما تتطلبه من تعزيز القدرات وتنمية المهارات وإدخال تقنيات واختصاصات جديدة في عمليات البناء والتشييد، وانطلاقاً من ذلك ولأهمية وصعوبة تلك المرحلة تقوم الشركة العامة للبناء والتعمير بالاستعداد لها من خلال تطوير عملها على عدة محاور، منها ما يتعلّق بتحديث وتطوير آلياتها ومعداتها الهندسية كماً ونوعاً عبر رفد أسطولها بمعدات جديدة وصيانة القديم منها، لأن العمل الآلي يشكل نسبة مهمّة في تطوير عمل الشركة، ومنها ما يتعلق باستخدام أساليب وتقنيات حديثة في عمليات البناء. وكان من أهم توجهات الشركة في المرحلة المقبلة مواكبة التوجهات الحكومية بضرورة التحضير لمرحلة إعادة البناء والإعمار، وإيجاد طرق سريعة ومباشرة لإعادة البناء بوسائط وتكنولوجيا البناء الحديثة.

التعليقات مغلقة.