ماهي الموانئ الجافة وأين تقع بسورية وما أهميتها للاقتصاد المحلي؟..

18

22 أيلول 2019

بعد قيام منظمة التجارة العالمية (WTO) 1995 نشطت حركة التجارة العالمية مستخدمة أساليب ومفاهيم جديدة لتقليل التكاليف الكلية إلى أدنى حد ممكن، وتطورت مفاهيم كثيرة منها الميناء البحري الذي كان يعتمد على موقعه الجغرافي مع التركيز على توفير خدمات المناولة للبضائع وعمليات التخزين داخل الميناء، حيث كان الميناء البحري هو البداية أو نهاية للبضائع الواردة أو المصدرة، أما الآن فقد اشترك الميناء البحري في سلسلة النقل المتعدد الوسائط وأصبح حلقة من حلقاته، ونشطت المنافسة بين المواني في تقديم الخدمات المتكاملة لسلسلة النقل مع الاهتمام بسياسات تسعير الخدمات بهدف تقديم خدمات مميزة بأسعار تنافسية لاستقطاب أنشطة تجارية جديدة مع الاحتفاظ بالأنشطة القائمة وذلك بربط الميناء البحري بالمناطق الخلفية (المواني الجافة) بشبكة من الطرق المختلفة (برية- نهرية- سكك حديدية ) وشبكة اتصالات حديثة لتوفير المعلومات أولاً بأول.

– تعريف : الميناء الجاف

هو عبارة عن منشأة مجهزة تقام داخل البلاد عن المواني البحرية أو بالقرب من المناطق الصناعية يتم إقامتها لإتمام النقل متعدد الوسائط ولتحقيق المفاهيم اللوجستية، ولمنع التكدس بالمواني البحرية والجوية وتحقيق قيمة مضافة، مع ضرورة أن يتوافر لها بنية أساسية متميزة تربطها مع الوسائط النقل المختلفة وشبكة اتصالات عالية الكفاءة وتكون هذه المناطق خاضعة لسيطرة الجمارك.

والفرق الوحيد تنظيمياً بين الميناء الجاف والمستودع الجمركي هو أن الميناء ينص عليه في بوليصة الشحن Bill of Lading على أنه الوجهة النهائيةFinal Destination عبر ميناء محدد (Via Port of……).

و الموانئ الجافة هي أحدى الحلول الرئيسية لنواتج مواجهة تحسين ونمو الاقتصاد العالمي من خلال التجارة المنقولة حيث تحقق التسيير والتدفق المنتظم لحركتها بالصورة التي تزيد من الفاعلية الاقتصادية المطلوبة لها. حيث تقل تكلفة البضاعة من خلال تقليل تكلفة نقلها و الخدمات التي تؤدي لها سواء بتقليل زمن بقائها بالموانيء أو بتقليل زمن بقاء وسائط نقلها ممتلئة أساسا في السفن وغير ذلك من أنشطة القيمة المضافة والأنشطة المكملة والتي تصب جميعها في النهاية في الوعاء الاقتصادي بالشكل الايجابي الذي يزيد من نموها وتدفقها .

وحتى يمكن توضيح الأهمية وتداعيات التفكير في إنشاء الميناء الجاف وما سبق التنويه عنه وتعريفه فان زيادة حجم التجارة المحواه ومحدودية المساحة التخزينية والمناطق الخلفية القريبة من الميناء البحري مع وجود أكثر من مصدر أو مستورد يتعامل معه فان هذه الخدمات والبضائع تأتى من خلال نقاط متفرقة مما يحدث نوعا من التكدس وعشوائية الحركة في أكثر من طريق برى إلى الميناء.

– الأسباب التي تدعو لإقامة مواني جافة (وظائف المواني الجافة):

– استكمال وربط حلقات النقل متعدد الوسائط:

يعرف النقل متعدد الوسائط بأنه” نقل بضائع بواسطتين مختلفتين على الأقل (بحري- بري – نهري – جوي) وبعقد نقل واحد- سند شحن واحد – متعدد وسائط وبين دولتين على الأقل “. أي نقل من الباب للباب ، وبالتالي فإن هناك أماكن ليست بالضرورة أن تكون موانئ بحرية يتم فيها تغيير وسيط النقل، وتحدد هذه الأماكن بدقة، وتخضع للإشراف الجمركي لكل دولة وتسمى بالمواني الجافة.

– تحقيق مفاهيم اللوجيستيات لتقليل تكاليف النقل:

يلتزم الناقل الدولي متعدد الوسائط بإتمام عمليات التوريد المادي للمصانع وعمليات التوزيع المادي للمنتجات التامة الصنع إلى سوق المستهلك في التوقيتات المتفق عليها وبأقل تكاليف ممكنة وبحالة تتفق مع ذوق المستهلك، وهذا يعني أن دور اللوجيستيات هو ربط أي مشروع بشبكة واحدة ، ومن ثم يمكن للمشروعات أن تحقق المنافسة في الأسواق بخفض تكاليف نقل السلع من خلال إحكام السيطرة على جميع مراحل عمليات النقل بدءًا من مرحلة توريد المواد الخام إلى وصول السلع تامة الصنع للمستهلك.

منع التكدس بالمواني البحرية:

في ظل النظام العالمي الجديد و حرية التجارة بين الدول دخلت المواني البحرية في سلسلة النقل متعدد الوسائط كأحد حلقاته ، كما أدى هذا التطور إلى زيادة المنافسة بين المواني لتحقيق قيمة مضافة، فتحولت هذه المواني إلى مراكز لوجيستية لها مناطق خلفية (قريبة أو بعيدة) لإتمام عمليات تجميع البضائع لإعادة شحنها أو لتسليمها لأصحاب الشأن أو لإتمام أنشطة التجزئة والتعبئة والتجميع والتغليف ووضع العلامات التجارية .

الموانئ الجافة في سورية:

المرفأ الأول يقع قرب المدينة الصناعية في عدرا على مساحة 163 ألف م2 والمرفأ الثاني في حمص على مساحة 902,4 ألف م2 وهو مباشر به وبطاقة تحميل وتفريع 10 ملايين طن سنوياً أي ما يعادل 1,5 مليون حاوية نمطية أما المرفأ الجاف الثالث فيقع في المدينة الصناعية بالشيخ نجار في حلب بمساحة 360 ألف م2 وبطاقة تحميل وتفريغ 10 ملايين طن أي ما يعادل 1,5 مليون حاوية نمطية.

المرفأ الجاف الرابع في السبينة وهو قيد الاستثمار وبطاقة سنوية 90 ألف حاوية نمطية أي ما يعادل 560 ألف طن وبعد تنفيذ التطوير تصبح طاقته السنوية 180 ألف حاوية نمطية بمساحة مستثمرة 22000 م2 في دمشق بمحطة الشحن للقطارات في السبينة والخامس هو المرفأ الجاف في المسلمية في حلب بالمنطقة الحرة وهو قيد الاستثمار وطاقته الحالية 60 ألف حاوية نمطية أي ما يعادل 450-500 ألف طن وبعد تنفيذ التطوير تصبح طاقته السنوية 120 ألف حاوية نمطية .

الدراسات التنفيذية الآن هي إنشاء أربعة مرافئ جافة أخرى مستقبلية في كل من دير الزور «قرب المدينة الصناعية» والبوكمال على الحدود مع العراق واليعربية على الحدود مع العراق ونصيب على الحدود مع الأردن .

المصدر: https://www.facebook.com/iyeadkhalil

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 63 = 73