ماذا تعرف عن الغوص أقدم المهن البحرية في التاريخ

26

إن أقدم أثر موجود للغوص يعود للأشوريين قبل الميلاد بعدة قرون، حيث تظهر المنحوتات الأثرية جنودا أشوريين يعبرون النهر باستخدام عوامات منفوخة مصنوعة من جلد الماعز.

في زمان قدماء الرومان والإغريق هناك كثير من الحالات المسجلة لرجال يسبحون أو يغوصون في المعارك ولكن عن طريق حبس الأنفس وبدون أى أجهزة غوص مساعدة، اللهم إلا في بعض الأحيان التي كانوا يستخدمون سيقان نباتات مجوفة للتنفس كقصبة للتنفس السطحي (سنوركل Snorkel).

في حوالى عام 1300 قبل الميلاد، استخدم الجنود الفرس نظارات غوص تحت الماء لها نوافذ مصنوعة من الطبقة الخارجية لعظم ظهر السلحفاة (الصدفة) بعد صقلها جيدا.

ذكر ليوناردو دا فينشي في القرن الخامس عشر لأول مرة اسطوانات الهواء في إيطاليا وكتب عن أنظمة كانت مستخدمة للتنفس الإصطناعي تحت الماء ، إلا أنه لم يذكرها بالتفصيل بسبب ما أسماه “الطبيعة السيئة للبشر” والتي يمكن أن تستخدمها للقتل وإغراق السفن. وعلى الرغم من ذلك ، فإن بعض الرسومات أظهرت أنواعا مختلفة من أنظمة الغوص كان بعضها متقدماً إلى درجة أنها أظهرت تصميما لجمع البول من الغطاس أيضا !

يمكن القول بأن بدايات الغوص لم تكن لأغراض ترفيهية وإنما لأغراض حربية في المقام الأول أو تجارية، حيث أنه في اليونان القديمة مثلا كان أفلاطون و هوميروس يذكران الأسفنج واستخدامه في الاستحمام ، وكانت جزيرة كاليمنوس مركزاً رئيسياً للغوص من أجل الاسفنج ، وكان غواصوا الأسفنج يستخدمون عادة أوزان 15 كيلو جرام بغرض تسريع النزول ، وكان على هؤلاء الغواصين حبس أنفاسهم للنزول على أعماق تزيد عن 30 متر لمدة 5 دقائق (حبس نفس) لجمع الأسفنج للأغراض التجارية.

انواع الغوص

الغوص الترفيهى

يكون عادة من أجل الأستمتاع ، كما تستخدم تقنيات الغوص بشكل كبير في هذا الغوص. ويشجع الغوص الترفيهى على زيادة الأهتمام بالبيئة البحرية تحت الماء.

ومن أنواع الغوص الترفيهى غوص لرؤية الكهوف Cave dive وغوص لرؤية الحطام Wreck dive وغوص في المياة المتجمدة Ice dive وغوص الأعماق Deep dive و الغوص الليلى Night Dive و غوص الانجراف Drift Dive و غوص الشعاب المرجانية Reef Dive وغيره من الأنواع.

الغوص الاحترافي

يمكن استخدام الغواصين مهنياً لتنفيذ مهام تحت الماء. ويقوم الغواصين المحترفين بتنفيذ المهام المتعلقة بالصناعات التي تتطلب العمل تحت الماءأو لتنفيذ مهام تتعلق بالأنشطة البحرية، مثل الغوص المهنى ، بما في ذلك إصلاح القوارب والسفن، إنقاذ ورفع حطام السفن أو تربية الأحياء المائية.

هناك عدد لا بأس به من الغواصين الذين يعملون، بدوام كامل أو جزئي، في مجتمع الغوص الترفيهية كمدربين، أو مرشدين الغوص. وتعد مهنة في حد ذاتها ، مع الإشارة بالمسؤولية عن صحة وسلامة العملاء.

المجالات التخصصية الأخرى تشمل فرق الغوص العسكري ، مثل الضفادع البشرية التي تلعب أدوار مختلفة في الحروب. فإنها يمكنها القتال المباشر، التسلل وراء خطوط العدو، ووضع الألغام ، والتخلص من القنابل أو العمليات الهندسية تحت الماء.

في العمليات المدنية وقوات الشرطة أداء عمليات البحث والإنقاذ والمساعدة في الكشف عن الجرائم التي قد ترتبط بالمسطحات المائية . في بعض الحالات إنقاذ الغواصين قد يكونوا أيضا جزءا من فرق إدارة مكافحة الحرائق كما في بعض الدول، أو حرس الحدود ، ويمكن أن تصنفه هذا الغوص بأنة من أجل السلامة العامة .

وأخيرا، هناك الغواصين المحترفين العاملين في المياه ، مثل التصوير تحت الماء أو صناع أفلام تحت الماء ، الذين يأخذون على عاتقهم توثيق العالم الموجود تحت الماء، أو الغوص للأغراض البحثية والعلمية ، بما في ذلك علم الأحياء البحرية ، الجيولوجيا ، علم المياه ، علم المحيطات و علم الآثار تحت الماء.

طرق الغوص تحت الماء

الغوص بدون معدات التنفس

الغوص الحرّ

غواص حر بدون أجهزة تنفس

الغوص الحر لا تستخدام فية أجهزة التنفس الخارجية ، ولكن يعتمد فيه فقط على قدرة الغوّاص على حبس أنفاسه أطول فترة ممكنة حتى الخروج إلى السطح . ويتضمن مجموعة من الأنشطة من مجرّد حبس الأنفاس إلى المسابقات التنافسية .

الغوص الحرّ هو أسلوب يستخدم في العديد من الأنشطة المائية . ومن هذه الأنشطة المتعلقة بالغوص الحر والمعترف بها : – الغوص الحر غير التنافسى وصيد الاسماك بالرّمح ، والتّصوير الفوتوغرافي أسفل الماء وعروض حوريّة البحر. وهناك أمثلة على الغوص الحرّ أقل اعترافا تشمل (البالية المائى وهو معروف أيضاً بإسم السباحة المتزامنة، ولعبة الهوكي تحت الماء والصّيد تحت الماء غير الصيد بالرمح).

السباحة تحت الماء

هو ذاك النوع من السباحة في الماء أو أى سوائل أخرى بدافع غريزة البقاء،أوالترفيه، أوالرياضة،أوأسباب آخرى. ويتحقق من خلال حركة منسقة للأطراف،والجسم،أو كليهما.والبشر قادرون على عقد أنفاسهم تحت الماء والسباحة بطريقة فطرية في غضون أسابيع من الولادة، لأنها استجابة للتطور لدى الإنسان.

تعدالسباحة من بين الأنشطة الترفيهية التي يقوم بها عدد كبير من عامة الناس. وفي بعض البلدان، دروس السباحة هي جزء إلزامي من المناهج التعليمية. كرياضة أساسية ،وللسباحة مجموعة من المسابقات المحلية والوطنية والدولية، بما في الألعاب الأولمبية.

منعكس الغوص عند الثدييات هو رد فعل فطرى لا إرادى لجميع الثدييات يحدث حين الغوص أو عند ملامستهم للماء، وذلك يشمل الإنسان أيضا. يوجد منعكس الغوص في البشر باعتباره آلية للبقاء فعند ملامسة الماء البارد وجه الإنسان يستشعر العصب القحفي الخامس ذلك وينبه المخ الذي يقوم بدوره بشد العصب المبهم (العصب القحفي العاشر) فيتباطأ معدل نبض القلب (Bradycardia)، وتضيق الأوعية المحيطية الدموية على سطح الجسم ، كما يتحول الدم (blood shift) ليسمح لبلازما الدم والماء في الجسم أن يعبرا خلال الأعضاء وجدران الدورة الدموية ليصل إلى تجويف الصدر كي يحمى باقى أعضاء الجسد من ازدياد الضغط، فتمتلئ الرئة تدريجيا ببلازما الدم لحماية الرئة من الإنهيار تحت الضغط الزائد. ويتم امتصاص البلازما لاحقا في الجسم مرة أخرى عندما ينخفض الضغط ثانية .

الغطس تحت الماء ( سنوركل )

هو عبارة عن إضافة أنبوب قصير للتنفس من خلال الفم وتلبس نظارة خاصة بالمياة وزعانف في الارجل ويكون الشخص بوضعية معينة تحت الماء بحيت يكون وجهة مغموراً إلى الأسفل والساقان لأعلى مستلقياً على بطنه. وهذالنوع يستخدم كثيراً من جهة السياح الذين يقصدون الشواطئ حيث به متعة كبيرة وتشويق كما يتميز بسهولة كبيرة لعدم إحتياجه لمعدات معقدة أو باهظة الثمن ، وعادة ما يكون على أعماق ضحلة حيث توجد الحياة البحرية من شعاب مرجانية وأحياء مائية بكثرة قريبا من سطح الماء ومن أشعة الشمس اللازمة لنمو وإنتشار تلك الأحياء المائية.

الغوص بأستخدام معدات التنفس

غوص سكوبا

غوص سكوبا (بالإنجليزية: SCUBA): تكون معدات التنفس ويكون الغوص في هذة الحالة أبعد مايكون عن غوص الامدادات السطحية الموجهة ويكون الغواص في هذة الحالة مستقل بشكل كبير في حركته داخل المياه.

تأتى كلمة سكوبا من كلمة SCUBA الإنجليزية والتي هى اختصار لمفردات: جهاز تنفس مستقل تحت الماء , Self-Contained Underwater Breathing Apparatus.

يحمل الغواص على ظهره خزانا مستقلا يحوى كمية كبيرة من الهواء المضغوط والذي يستخدمه للتنفس وللطفو، وينبغى على الغواص الصعود للسطح قبل نفاذ هذه الكمية مع الأخذ في الإعتبار ترك كمية من الهواء للطوارئ، مثل انقاذ غواص آخر تحت الماء نفذ هواءه.

قد ينفذ الهواء من الإسطوانة لعدم تنبه الغواص لكمية الهواء الباقية عن طريق قراءة مقياس الضغط المتصل بالإسطوانة أو بسبب خطأ ما في الأجهزة مثل عطب مقياس ضغط الهواء أو في حال حدوث خطأ فنى في المعدات يؤدى إلى تسرب الهواء من الخراطيم أو من الصمامات. لهذا، فإن الغواص عليه أن يترك كمية من الهواء باقية في الإسطوانة للطوارئ لا يستخدمها للتنفس أو للطفو ، وتلك الكمية المحسوبة تكون كافية لصعود الغواص إلى السطح بمفرده أو بصحبة غواص آخر يتنفس كليهما من نفس الخزان، و في هذه الحالة قد يتنفس الغواصان معا تنفسا سريعا غير اعتيادى من الذعر بسبب الحالة النفسية جراء الحادث مما يستهلك كمية الهواء الباقية سريعا.

وعليه، فكمية هواء الطوارئ لا يجوز استخدامها في غرض التنفس لإطالة زمن الغوص. وتختلف سياسة ترك كمية هواء الطوارئ بين مدارس الغوص، فعلى سبيل المثال يتفق معظمهم على ترك 50 بار من الهواء المضغوط للطوارئ بينما يعتمد النادى الإنجليزى للرياضات تحت المائية BSAS مثلا سياسة ترك ثلث كمية الهواء بدون استخدام، للطوارئ فقط، مايعرف بقاعدة الأثلاث

غوص الامدادات السطحية

غوص الامدادات السطحية هو ذاك النوع من الغوص الذي يتم بأستخدام معدات التنفس عن طريق خراطيم متصلة بسطح الماء تحوى غاز التنفس وتحوى أيضا كابلات الإتصال بالصوت والصورة بين الغواص وبين السطح، سواء من الشاطئ أو من سفينة دعم . ويكون الاتصال مع السطح في بعض الأحيان عن طريق جرس الغوص. وهذ النوع من الغوص يختلف تماما عن غوص “سكوبا” الذي تكون معداته مكتفية ذاتيا وغير متصلة بالسطح.

تُستخدم معدات غوص الامدادات السطحية وتقنياته بشكل رئيسي في الغوص الاحترافي و في الغوص العسكري نظرا للقدر الكبير من الكلفة المالية والتعقيدات الفنية اللازمة لامتلاك وتشغيل تلك المعدات.

ويُستخدم هذا النوع من الغوص في عمليات غوص التشبع، لأن امدادات الغاز آمنة نسبيا و يمكن للغواص عدم الرجوع إلى السطح، ويستخدم أيضا في الغوص في المياه الملوثة حيث يجب أن يكون الغواص محمى من كل ما يحيط به، وتستخدم الخوذات عموما لعزل الغواص عن البيئة المباشرة حوله.

معدات الغوص

معدات الغوص هي المعدات التي يستخدمها الغواصون تحت الماء لجعل أنشطة الغوص سهلة وممكنة وأكثر أمنا و راحة . هذه المعدات قد تكون مصممة في المقام الأول لغرض الغوص، أو معدات أخرى لا علاقة لها مباشرة بنشاط الغوص إلا أنها وجدت ملائمة للإستخدام تحت الماء من قِبَل الغواصين.

تختلف معدات الغوص بحسب الهدف من رحلة الغوص. فمثلا غوص الأعماق يحتاج لمعدات مختلفة عن غوص سكوبا أو عن غوص الكهوف أو الغوص الليلى، وكذلك الغوص في المناطق المدارية يختلف عن الغوص في المناطق الباردة من حيث المستلزمات والمعدات.

العنصر الأساسي في معدات الغوص التي يستخدمها الغواصون هو أجهزة التنفس ، مثل تلك المستخدمة في غوص سكوبا تحت الماء ، أو في غوص الإمدادات السطحية ، إلا أنه هناك قطع أخرى هامة من المعدات التي تجعل الغوص أكثر أمنا، وأكثر ملاءمة أو أكثر كفاءة مثل:

معدات الغوص الشخصية:

معدات الحماية من التعرض للأجواء المختلفة

معدات الاستقرار والحركة في المياه

معدات مراقبة الغوص والملاحة تحت الماء

معدات الرؤية والاتصالات

مخاطر الغوص

مخاطر الغوص متعددة، وهناك قسم من الطب يدعى طب الغوص أو طب الأعماق والضغط العالى.

إصابات الأذن

يكون الضغط المطلق على سطح البحر حوالي واحد بار (بالإنجليزية: Bar) ، ويكون الضغط تحت الماء أعلى مما هو على سطح الأرض بفعل عمود الماء فوق الغواص. يزداد الضغط حوالي واحد بار لكل عشرة (10) أمتار من العمق في مياه البحر المالح. فعلى سبيل المثال، يكون الضغط الواقع على الغواص في عمق عشرة أمتار (10م) تحت سطح الماء حوالى 2 بار (واحد بار بفعل الغلاف الجوى بالإضافة إلى واحد بار بفعل عمق عشرة أمتار من الماء المالح)، ويكون ثلاثة بار على عمق عشرون مترا..وهكذا.

ومع ازدياد العمق، يندفع الماء خلال النفق السمعي الخارجي للأذن ، الذي هو الفتحة التي تُرى بالنظر المباشر إلى الأذن، وهي طريق يؤدي إلى طبلة الأذن. ويزداد ضغط الماء على طبلة الأذن كلما غاص الغواص لأسفل، مما قد يؤذى الأذن أو يؤدى إلى تمزق غشاء طبلة الأذن.

يتدرب الغواص على معادلة هذا الضغط لكيلا يؤذى طبلة الأذن أثناء تزايد الضغط كلما غاص في الأعماق. حينما يتحرك الغواص على عمق ثابت لا يزداد الضغط، بل إن الضغط يظل ثابتا مع ثبات العمق ولا يحتاج الغواص إلى معادلة الضغط مرة أخرى إلا إذا غاص لأسفل مرة أخرى إلى عمق أكبر.

ولمعادلة الضغط على جانبى طبلة الأذن، يقوم الغواص بعمل مناورة فرنتزل أو مناورة فالسالفا، لدفع الهواء خلال قناة استاكيوس إلى الأذن الوسطى.

انفجار الرئة

تبعا لتزايد الضغط تحت الماء كلما اتجهنا لأسفل، يتنفس الغواص تحت الماء كمية من الهواء (أو غاز الغوص)أكثر مما يتنفسه على سطح الأرض، وذلك لكون هواء التنفس تحت الماء مضغوطًا.

أثناء النزول للأعماق ربما يتضرر الغواص إذا لم يكن ضغط الرئتين وباقي الفراغات الهوائية في الجسم معادلاً لضغط الماء حول بدنه أثناء النزول في الأعماق وازدياد الضغط. يسمى مثل هذا الضرر بالرضح الضغطي (بالإنجليزية: Barotrauma) أو الكبس.

أما إذا بدء الغواص في الصعود لأعلى من الأعماق ، فيجب أن يكون الضغط في الرئتين متناسبًا مع تناقص ضغط الماء كلما اتجهنا لأعلى وإلاّ حدثت حالة خطيرة تسمّى الانصمام الهوائي (بالإنجليزية: Air embolism). فحينما يعلو الغواص باتجاه سطح الماء، فإن الهواء المضغوط في الرئتين يتمدد، وذلك لكون الضغط أقل كلما اتجهنا للسطح. وإذا لم يتمكن من إخراج هواء الزفير سريعا، ربما يتسبب في تمزق الرئتين، فتندفع فقاعات الهواء إلى خارج الرئة بداخل الجسم مسببا إنتفاخ الرئة (بالإنجليزية: Emphysema) أو الاسترواح الصدري (بالإنجليزية: Pneumothorax) .

ولتجنب ذلك، يُمنع حبس النفس أثناء الصعود لأعلى، ويتم اخراج الهواء الزائد المضغوط من الرئة عن طريق التنفس الطبيعى أثناء الصعود لأعلى من العمق.

مرض تخفيف الضغط

هناك حالة تعرف بشلل الغواص أو التحنّى (bends) أو تفقع الدم وتسمى أيضاً داء الغواص أو ( مرض تخفيف الضغط Decompression Illness DCI). تحـــدث هذه الحالة عندما تتكون فقاعات غاز النيتروجين في الدم.

يكوِّن النيتروجين أكثر من ثلاثة أرباع هواء التنفس الطبيعي للإنسان. حين يدخل الهواء المضغوط إلى رئة الغواص، ومنه إلى مجرى الدم، فباقى أنحاء الجسم، يمتص جسم الغواص كمية كبيرة من النيتروجين المضغوط ويحتفظ به في كافة أنسجة الجسم والأعضاء. تزداد تلك الكمية باستمرار تنفس الغواص تحت الماء، وتتضاعف كلما كان على عمق أكبر نظرا لتزايد الضغط. خلال مدة الغوص، تتراكم كميات النيتروجين المختزنة في جسم الغواص أكثر فأكثر مع مرور وقت الغوص.

يخرج النيتروجين الزائد المحبوس في جسم الغواص بوساطة الزفير أثناء صعود الغواص وتناقص الضغط وبالتالى تناقص كمية النيتروجين المضغوط الداخل إلى الرئة مع كل شهيق.

ولكن، في حالة صعود الغواص بصورة سريعة، تتكون فقاعات النيتروجين في الدم استجابة لسرعة تناقص الضغط. وإذا كانت محصلة النيتروجين المختزن في الجسم كبيرة جدا، يمكن لفقاعات النيتروجين أن تسد مجرى الدم، ومن ثم تسبب الشلل أو تقضي على حياة الغواص عن طريق منع وصول الدم لبعض أنحاء الجسد.

هناك جدول يسمى جدول إزالة الضغط، ويمكن أن يتصرف الغواص على أساس هذه اللوحة ليعلم طول المدة التي يمكنه البقاء خلالها في عمق معّين دون أن يمتّص كمية خطرة من النيتروجين تسبب هذا المرض.

أما اذا تعدى الغواص هذه المدة واختزن جسده كمية كبيرة من النيتروجين قد تسبب له هذا المرض خلال عملية الصعود للسطح، فيمكن أن يتجنب الغواص حالة الشلل (التحني) باتباع حسابات وجداول “إزالة الضغط Decompression Tables” أو “حمل حاسوب الغوص Dive Computer” والذي يكون على شكل ساعة المعصم، ليعلم الوقت اللازم له للوقوف تحت الماء على أعماق محددة لمدة زمنية محددة للتنفس يسمح للنتروجين الزائد بالخروج من خلال التنفس. يظل الغواص على نفس العمق تبعا للجدول أو لحاسوب الغوص، حتى ينخفض مخزون النيتروجين إلى حد آمن يأذن له بإكمال الصعود إلى السطح. ثم يكمل الصعود بسلام إلى السطح بعد مضى الوقت المحدد من الجداول أو من حاسوب الغوص والتي بها يتم انقضاء خروج الكمية الزائدة من النيتروجين من جسده والتي تكون ضارة فقط في حالة صعوده بها إلى السطح.

على السطح، يستمر الغواص في زفير النيتروجين الزائد لمدة طويلة قد تصل إلى عدة ساعات، حتى يعود لطبيعته متزنا مع الضغط الجوى.

آلية حدوث المرض

يمتص الغواص الذي تنفس الهواء المضغوط خلال عملية الشهيق كمية كبيرة من النيتروجين الذي ينفذ من الرئة إلى الدم إلى كل خلايا الجسم. ويخرج النيتروجين الزائد من هذه الخلايا إلى مجرى الدم إلى الرئة ثم الزفيرأثناء صعود الغواص.ولكن في حالة صعود الغواص بصورة سريعة تتكون فقاعات النيتروجين في الدم قبل أن تصل إلى الرئة لإخراجها. فتنفصل فقاعات النيتروجين في مجارى الدم اثناء صعود الغواص وتناقص الضغط على جسمه حيث يمكن لهــذه الفــقاعات بعد تكونها أن تســد مجرى الدم وتمنع سريانه إلى بعض أنسجة الجسم أو أن تقلل كمية الدم المار إليها، مما يتسبب في عدم وصول الأكسجين بكمية كافية لحياة خلايا الجسد في تلك المنطقة. تسمى هذه الحالة بإنسداد الوعاء الدموي (بالإنجليزية: Embolism) ، وقد تتسبب في شلل أو موت الغواص في الحالات الحرجة. ويمكن لفقاعات النيتروجين بذلك أن تسبب الشلل أو تقضي على حياة الغواص. ولذلك يتم التدرب على طريقة الصعود ببطء، حتى يتجنب الإصابة بشلل الغواص.

العلاج

هناك جدول يسمى جدول إزالة الضغط، ويمكن للغواص على أساس حسابات هذه اللوحة أن يحدد كمية الوقت التي يمكنه البقاء خلالها في عمق معّين دون أن يمتّص كمية خطرة من النيتروجين تؤثر عليه أثناء وبعد الصعود إلى السطح.وتحدث تلك الحالة أيضا إذا اختزن جسم الغواص كمية كبيرة جدا من النيتروجين تبلغ حدا حرجا، فعندها تحدث تلك الظاهرة ولو كان صعوده بطيئا وتدريجيا. وعليه فلابد للغواص أن يعلم كمية النيتروجين الزائدة في جسده لكى يخرجها بالزفير، حتى تتناقص إلى حد آمن يمكنه من إكمال الصعود بسلام إلى السطح. يتم هذا باتباع حسابات وجداول “إزالة الضغط ” أو “بحمل حاسوب الغوص والذي يكون على شكل ساعة المعصم ويؤدى له الحسابات تلقائيا، ليعلم الوقت اللازم له للوقوف تحت الماء على أعماق محددة لزمن محدد لإخراج النيتروجين الزائد من جسده خلال التنفس قبل الصعود إلى السطح. بعدها، يكمل الصعود بسلام إلى السطحبذلك يتم خروج الكمية الزائدةمن النيتروجين من جسد الغواص والتي تكون ضارة فقط في حالة صعوده بها إلى السطح.يجب أن يوضع الشخص الذي يعاني من انصمام وعاء دموي هوائي أو شلل الغوص في حجرة إعادة الضغط مباشرة. وفي هذه الحجرة يتم زيادة الضغط حتى يعود الغواص إلى الضغط الذي يجعل الفقاعات تتكثّف بحيث يذوب الغاز مرة أخرى في الدم ويسرى الدم طبيعيا إلى كل أعضاء الجسم ريثما يتم اخراج الغاز الزائد عن طريق التنفس خلال مدة زمنية محسوبة. وحين تتناقص كمية الغاز المحتبس في الجسم إلى الحد الآمن، يتناقص الضغط في الغرفة حتى يخرج الغواص مرة أخرى معافى من حجرة إعادة الضغط .

خدر النيتروجين (أو سُكر الأعماق)

التسمم بالأكسجين

ربما يعاني الغواص الذي يتنفس الأكسجين بنسبة 100% في الأعماق من مرض التسمم بالأكسجين، حيث يصاب الغواص بدوار ويتقيأ، وربما تحدث له تشنجات وصَرَع مما يكون خطيرا لو حدث تحت الماء أثناء الغوص.

يمكن لخليط الهواء المحتوي على نسبة عالية من الأكسجين أن يسبب تسمم الأكسجين لأن الأكسجين يكون ساما تحت الضغط.

ولتجنب التسمم الأكسجينى يتم حساب العمق الحرج الذي يسبب تسمم الأكسجين وتجنب النزول إلى هذا العمق. ويسمى العمق الآمن الذي لا يجب تجاوزه لتجنب التسمم الأكسجينى بأقصى عمق للعمليات. ويتراوح حساب العمق الآمن للغواصين على حسابات الضغط الجزيئى للأكسجين بحيث لا يتجاوز في العادة ما بين 1.2 و 1.6 بار.

المصدر: https://www.facebook.com/iyeadkhalil

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 54 = 62