مقابلة خاصة..خبير سوري: معرض الصين والدول العربية منصة مهمة للتعبير عن التقدم الاقتصادي بين الطرفين

27

6 أيلول 2019

دمشق 6 سبتمبر/أيلول 2019 (شينخوا) أكد الكاتب والخبير السوري عمر المقداد أن الدورة الرابعة لمعرض الصين والدول العربية التي افتتحت أمس (الخميس) في منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي بشمال غربي الصين تعتبر منصة مهمة للتعبير عن التقدم الكبير الذي حققه التعاون الاقتصادي بين الطرفين وفق قاعدة “الكل رابح” و”التنمية الشاملة والمتبادلة” التي تعتمدها الصين في علاقاتها الخارجية مع دول العالم وخاصة الدول العربية.

وقال المقداد وهو مدير تحرير الموقع الألكتروني لمجلس الأعمال السوري الصيني في سوريا في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق إن معرض الصين والدول العربية يمثل إحدى ثمار التعاون المتبادل والمتكافئ والرابح للجميع بين الصين والدول العربية.

وأضاف المقداد أنه في إطار مبادرة الحزام والطريق التي أطلقتها الصين كمبادرة عالمية لتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة ومتكافئة وتصحيح هيكلية التعاون الاقتصادي بين الدول على أسس التكافؤ وعلى قدم المساواة وبعيدا عن الاستغلال، فقد قفز التبادل التجاري بين الصين والدول العربية إلى أرقام قياسية غير مسبوقة.

وتابع أن ما يزيد من أهمية المعرض هو الاهتمام الذي تبديه القيادة والحكومة الصينية للمعرض، وقد برز ذلك من خلال الرسالة التي وجهها الرئيس الصيني شي جين بينغ للمشاركين في هذه الدورة من دول ومؤسسات وشركات وأفراد ورجال أعمال وصناعة ومستثمرين، وقد أعاد التأكيد والتجديد فيها على المبادئ الأساسية التي تحكم علاقة الصين بالدول العربية، موضحاً أهمية الجهود المشتركة التي تبذلها الصين والدول العربية لتلبية احتياجات التنمية والدفع ب”الحزام الطريق” نحو الأمام كي تحقق المبادرة أهدافها المنشودة.

وأردف المقداد قائلا إن الصين والدول العربية يسعيان لتعزيز فرص التعاون في إطار مبادرة “الحزام والطريق” وتقديم كل ما يلزم من جهود وإمكانات كي تعود بالفائدة على كل المجتمعات وتكون إعادة حياة جديدة لطريق الحرير القديم الذي كان عصب التجارة العالمية على مدى مئات السنين.

وأضاف الخبير السوري أن الدول العربية شاركت في كافة الفعاليات المرتبطة بالمبادرة سواء على مستوى مؤتمرات القادة والرؤساء والملوك أو على مستوى الاجتماعات الوزارية التخصصية وعلى مستوى الدورات التدريبية والفنية وكل النشاطات التي تنضوي في إطار المبادرة، وهذا دليل آخر على اهتمام الدول العربية بالمبادرة.

وأشار إلى أن سوريا مهتمة جدا بالمبادرة وتعتبرها فرصة فريدة من نوعها لإعادة بناء التعاون الاقتصادي بين الدول على أسس متكافئة ورابحة للجميع وبعيدا عن الهيمنة والاحتكار والعقوبات الأحادية وفرض الجمارك والرسوم التعسفية، كما أن المبادرة ذات أثر على الصراعات السياسية والأزمات أي أنها تعمل على التقليل منها وتحويل انتباه الحكام والمجتمعات إلى أهداف التنمية بدلا من الصراع.

وتابع المقداد قائلا إن “علاقات الصين مع الدول العربية تستند إلى إرث كبير من التعاون التاريخي والعلاقات الودية، وتاريخيا كانت قوافل التجارة تنساب من غرب آسيا ومن شمال إفريقيا نحو شرق أسيا والصين، وقد استمرت العلاقات بالرسوخ والثبات والاحترام.

وأضاف أنه على خلفية الفوضى في العلاقات الاقتصادية التي تمارسها واشنطن وبعض الدول الغربية، واعتمادها سياسة العقوبات الاقتصادية البعيدة عن المنطق وفرض الرسوم والجمارك العالية والتضييق على التحويلات المالية، من المهم أن تتوجه الصين والدول العربية نحو تطوير وسائل التبادل التجاري، ومن بينها اعتماد التبادل بالعملات المحلية والدخول في مشاريع مشتركة رابحة للجميع وعقد المزيد من لقاءات فرص الاستثمار بين الجانبين سواء على مستوى الحكومات أو على مستوى القطاع الخاص والشركات ورجال الأعمال.

وأكد المقداد بأن معرض الصين والدول العربية سيواصل تقدمه نحو تعزيز التعاون الصيني العربي، واعتقد أن الدورة الرابعة ستعزز هذا التعاون والشراكة الاستراتيجية.
المصدر وكالة شينخوا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

65 + = 68