ندوة غرفة تجارة دمشق…التحول إلى شركات مساهمة يضمن استمراريتها

108
17 تموز 2019
ناقشت غرفة تجارة دمشق موضوع تحويل الشكل القانوني للشركات وإعادة تقويم أصولها، وذلك بالتعاون مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وسوق دمشق للأوراق المالية. افتتح الندوة السيد أيمن أبو زيتون مدير الشركات في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالحديث عن فوائد تحويل الشركات العائلية بكل تصنيفاتها إلى شركات مساهمة وإجراءات التحويل الواردة في قانون الشركات والمزايا المالية. وقال أبو زيتون: “المرسوم سمح للشركات بتقييم أصولها وموجوداتها الثابتة ودعم تحولها إلى شركات مساهمة، والهدف الأساسي هو حشد الموارد لمرحلة إعادة الإعمار”. من جهته، أشار السيد أنس ناعسة رئيس الشعبة القانونية في قسم VIP الشركات في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى واقع شركات الأموال وشركات الأشخاص محدودية المسؤولية وقانون الشركات الذي سمح بعمليات التحول من شركات عائلية إلى شركات مساهمة عامة، مبيناً أن إجراءات التحويل واضحة، حيث يأخذ الشركاء فيما بينهم اتفاق بعد اجتماع الهيئة العامة واتخاذ قرار بتحويل الشكل القانوني وفق المعطيات التي اتفقوا عليها، ثم يتقدمون بطلب إلى الوزارة مع النظام الأساسي للشركة المراد التحول إليها، وإعادة تقييم موجودات الشركة، ولائحة الدائنين، ونشر إعلان التحويل، ويتم إصدار القرار بعد الدراسة من قبل الوزارة أو أمين السجل التجاري حسب الحالة بالنسبة لشركات الأشخاص. وأكد أن إجراءات الوزراة مبسطة وحالياً تقوم بإنشاء مركز خدمة المواطنة لتسهيل اجراءات التسجيل والتأسيس والتمويل حتى أن اجرائية التمويل تم إعادة هندسة اجراءاتها وتخفيض الإجراءات بحيث تصبح أسرع وبأقل وقت وبرسوم واضحة، مؤكداً أن التمويل أساسي وقانوني وأهم ما في التمويل هو الحفاط على حقوق الشركة نفسها. كما قال الدكتور كنان ياغي نائب المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية: “إن أهمية أي نص قانوني تكمن في حجم الاستفادة منه، المرسوم 61 بدأ عام 2008 وانتهى عام 2011، لذا من الواجب طرح أسئلة لماذا لم يستفد منه التجار؟ هل المشكلة في النص القانوني؟ هل فيه نقاط ضعف؟ كيف يمكن تطوير النص ليتناسب مع الواقع؟”. وفي إشارة إلى القضايا التي أغفلها المرسوم 61، قال د.ياغي: “إن المرسوم أغفل حالة مكلفي الدخل المقطوع، أي عندما يندمج مكلف دخل مقطوع مع مكلف دخل مقطوع آخر، كما أغفل حالة اندماج الدخل المقطوع الذي يخضع للمرسوم 24 مع دخل الأرباح الحقيقية الذي يخضع للمرسوم 61″، مضيفاً:”من النقاط الهامة أيضاً التي أغفلها المرسوم هي الموجودات المعنوية، إذ لم يسمح بإعادة تقييمها، كما يجب إعادة النظر في أسس ومعايير تقييم الموجودات الثابتة”. ولدى حديثه عن المزايا التي يمنحها المرسوم للشركات العائلية، قال ياغي: “إنه ينقلها من حالة اقتصاد ظل إلى اقتصاد نظامي”، ليعلّق عضو مجلس إدارة الغرفة منار الجلاد على التعبير مبيناً أنه قد يوقع الحاضرين في لبس، فيفهم البعض أن تلك الشركات تعمل في إطار غير قانوني. وأكد أنه لم تتم أي حالة تحول لشركة عائلية إلى شركة مساهمة عامة، مرجعاً السبب إلى أن أصحاب الشركات لم يحصلوا على فكرة كاملة ووافية عنه نتيجة عدم تسويقه بشكل واضح، مشيراً إلى نقاط تعيق تطبيق المرسوم 61 وهي: مشكلة التهرب الضريبي لبعض الشركات، ومشكلة عدم تسجيل كل العاملين في تلك الشركات لدى التأمينات الاجتماعية. كما تطرّق للحديث عن مزايا يقدمها المرسوم، أبرزها قدرة هائلة على حشد الموارد، وزيادة رأس المال، وجذب الاستثمارات الأجنبية مما يفتح أسواق جديدة، حيث إن 50% من أموال الشركات المدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية هي استثمارات أجنبية، كما إنه يضمن استمرارية الشركة على عكس الشركات العائلية التي قد تنتهي بوفاة مؤسسها أو نتيجة خلافات عائلية، مؤكداً أنه لا يسمح بترخيص شركة مساهمة إلا بوجود شهادات خبرة تضمن للناس أمان المشاركة فيها، أي ينبغي أن يكون الأداء المالي للشركة ممتاز. وعن محفزات التحول إلى شركات مساهمة، أوضح أن الشركات المتحولة تعفى من الضرائب، وتتمكن من دخول السوق المالي، أي أنها تتمتع بسلامة المركز المالي، وتسهل عليها تطبيق مبادئ الحوكمة من شفافية ومساءلة وفصل لمجلس الإدارة عن الإدارة التنفيذية. وتركزت مداخلات الحضور على مزيد من الاستفسارات حول المرسوم وإجراءات التحول إلى شركات مساهمة، مؤكدين ضرورة إعادة تقييم الموجودات المعنوية للشركات مثل “اللوغو، البراند، شهرة الشركة..”، كما تساءل حاضرون عن إمكانية افتتاح فروع للشركات بعد تحولها وعن حجم الضرائب، ليكون الرد بالإيجاب وبأن حجم الضريبة مرتبط بحجم الأعمال وليس بنوع الشركات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 19 = 28