غرفة تجارة دمشق تطرح موضوع التشاركية بين العام والخاص في ندوتها الأسبوعية

84

10 تموز 2019

بقصد توضيح مفهوم التشاركية والتدليل على أهميتها، أفردت غرفة تجارة دمشق مساحة للحديث في ندوتها الأسبوعية “لقاء مع مسؤول” حول “التشاركية بين القطاع العام والخاص”، استضافت فيها الدكتور شادي علي، مدير مكتب التشاركية في هيئة التخطيط والتعاون الدولي.
وفي تعريفه للتشاركية، قال د.علي: “إنها علاقة تعاقدية لمدة محددة وهي نوع أو حالة خاصة من العقود”، مؤكداً أنها أسلوب إضافي للأساليب الموجودة في الواقع وليست بديلاً عنها.


وبيّن أن العقود التشاركية تجمع بين القطاع العام والخاص وتؤسس عند إجراء العقد شركة للمشروع المتعاقد على تنفيذه تتحمل هذه الشركة مسؤوليات الإدارة والتشغيل والصيانة أي أن القطاعين يتقاسمان المسؤولية والمخاطر، فالقطاع الخاص أكثر قدرة على تحمل المخاطر التسويقية والترويجية بينما يتحمل العام مخاطر تغير القوانين أو المخاطر الأمنية والسياسية..، حسب تعبيره.
وشدّد د.علي على ضرورة تفصيل وتوضيح كافة الحالات والاحتمالات أو المخاطر التي قد تواجه المشاريع المنفذّة كي لا يكون مصيرها الفشل، أي أن القانون يجب أن يكون شفافاً واضحاً.


وفي حديثه عن أساليب التشاركية، أوضح أنها: طلب العروض، والعرض التلقائي، والإجراءات غير التنافسية، منوّهاً بضرورة عدم الخلط بين التشاركية والخصخصة، وبين التشاركية والقطاع المشترك الذي يحكمه قانون الشركات.
وأكد د.علي أن هدف التشاركية هو تعزيز الاقتصاد ككلّ بما يعود بفائدته على القطاع الخاص من المنتجين والتجار وتحسين كفاءة الإنفاق العام مما سينعكس على تكلفة المنتج وعلى التجار الذين يصدّرون إلى الخارج، بحيث نستطيع توفير الخدمات ولا سيما أننا ندخل مرحلة إعادة الإعمار.


في مداخلة، أشار السيد منار الجلاد عضو مجلس إدارة الغرفة إلى أن قانون التشاركية الصادر عام 2016 لا يزال ضبابياً لم تتوضح تعلمياته وكيفية تنفيذه، مشيراً إلى أهمية توفير مناخ وبيئة قانونية واستثمارية تشجّع شركات القطاع الخاص على الدخول في هذه التعاقدات، وتساءل حول “إمكانية تدخل القطاع الخاص لإنقاذ شركات القطاع العام المتوقفة عن العمل أو الخاسرة وفي حال إمكانية ذلك هل ينحصر تدخله بمسؤولية الإدارة فقط؟”، ليؤكد د.علي في ردّه إمكانية ذلك، لكن التدخل يكون في إعادة التأهيل والإدارة والتشغيل والصيانة..


وتطرّقت مداخلات الحضور إلى الحديث والتساؤل حول مزايا التشاركية والتسهيلات التي تقدمها الحكومة لتشجيع الاستثمار الذي يشكل أساس التنمية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

8 + 2 =