ماهي مبادرة الحزام والطريق

103

هي المحرك الأساسي للسياسة الصينية داخليًّا وللدبلوماسية الصينية خارجيًّا.
تعتبر المشروع الأساس للرئيس الصيني شي جينبينغ. وتهدف المبادرة إلى ربط العالم بالصين بطرق ومسارات للتبادل التجاري والسياسي لتكون بمثابة هجوم اقتصادي ناعم ويتوقف نجاح هذه المبادرة على قدرة الصين على طمأنة جوارها الإقليمي والمجتمع الدولي بأن مبادرتها فعلًا للكسب المشترك، فضلًا عن حل خلافاتها مع الخصوم والمنافسين وتعزيز علاقاتها مع الأصدقاء …

أدوات تنفيذ مبادرة الحزام والطريق الصينية …..

تعتبر كافة أجهزة الحزب ومؤسسات الدولة ومراكز البحث ووسائل الإعلام والشركات المملوكة للدولة أدوات هامة لدراسة المبادرة والترويج لها داخليًّا وخارجيًّا. ويُعتبر بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية وبنك دول بريكس وصندوق طريق الحرير بالإضافة إلى مساهمات الشركات الصينية وتوفير الدعم الشعبي أهم الأدوات والأذرع المالية لضمان نجاح وتمويل مشاريع المبادرة. وقد حرصت الصين بعد عام على إطلاق مبادرتها، أو بالأحرى مبادرة رئيسها، إلى إخراجها من الإطار النظري إلى التنفيذي. فبادرت في أكتوبر/تشرين الأول 2014 إلى تأسيس بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية ورصدت له 50 مليار دولار. وسرعان ما تجاوز رأسمال البنك 100 مليار دولار بعد مساهمة بعض الدول فيه بما في ذلك دول عربية. ويقدم البنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية وصندوق طريق الحرير وصناديق التعاون متعددة الأطراف والثنائية، دعمًا ماليًّا للمشروعات في إطار المبادرة والتي أقر منها حتى الآن نحو ألف مشروع.

واستثمرت الصين ما يربو على 50 مليار دولار في البلاد المشاركة فى المبادرة، وقامت شركات صينية ببناء إجمالي 56 منطقة تعاون اقتصادي وتجاري في هذه الدول. وحققت حوالي 1.1 مليار دولار من العائدات الضريبية، ووفرت 180 ألف فرصة عمل محلية.

واستثمرت الشركات الصينية 2.95 مليار دولار في 43 دولة على طول منطقة الحزام والطريق في الربع الأول من العام 2017 فقط، أي ما يعادل 14.4 في المائة من إجمالي الاستثمارات الخارجية مقارنة بتسعة في المائة في الفترة نفسها من العام 2016. وبلغ إجمالي قروض البنك الائتماني المتعدد الأطراف أكثر من 2 مليار دولار.بينما بلغت قيمة الصفقات التجارة بين الصين والدول الواقعة على طول الحزام والطريق حوالي 913 مليار دولار في عام 2016، أي أكثر من ربع إجمالي قيمة التجارة الصيني
أهداف مبادرة الحزام والطريق الصينية

تهدف المبادرة إلى محاولة إحياء طريقي الحرير البحري (الحزام) والبري (الطريق) اللذين كانا يربطان الصين بالعالم قبل ثلاثة آلاف عام، ويتم من خلالهما تبادل السلع والمنتجات كالحرير والعطور والبخور والتوابل والعاج والأحجار الكريمة وغيرها، وكذلك تبادل الثقافات والعلوم. وتقوم المبادرة على مبادئ وميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الخمسة للتعايش السلمي كالاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، وسلامة الأراضي وعدم الاعتداء، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والمنفعة المتبادلة.

وترتكز المبادئ الحاكمة لتطبيق المبادرة على التنسيق السياسي بين الدول وتعزيز التواصل والحوار والتجارة دون عوائق لتهيئة الظروف اللازمة للتنمية الاقتصادية. وتتضمن المبادرة نحو ألف مشروع ستنفذ تدريجيًّا، تسعى إلى ربط دول آسيا وإفريقيا وأوروبا عبر شبكة مواصلات معقدة من الجسور والطرقات والسكك الحديدية والطائرات والبواخر، وكذلك بناء موانئ ومطارات وإنشاء مناطق تجارة حرة. إلى جانب أنابيب النفط والغاز وخطوط الطاقة الكهربائية وشبكات الإنترنت والبنية التحتية. وقد لاقت المبادرة تجاوبًا ومشاركة نشطة من نحو سبعين دولة مطلة على هذا الخط بما فيها دول عربية وشرق أوسطية. ويغطي نطاق المبادرة نحو 70 دولة في القارات الثلاث آسيا وإفريقيا وأوروبا، وينقسم إلى ثلاث مستويات:

المناطق المركزية: تضم كلًّا من الصين وروسيا ودول آسيا الوسطى الخمس.

المناطق المحاذية: تشمل الدول الأعضاء الدائمين والمراقبين في منظمة تعاون شنغهاي والدول التسع للاتحاد الاقتصادي (الهند، باكستان، إيران، أفغانستان، منغوليا، روسيا البيضاء، أرمينيا، أوكرانيا ومولدافيا).

المناطق التشعبية: تشمل دول غرب آسيا (الدول العربية) ودول الاتحاد الأوروبي، وتمتد أيضًا إلى اليابان وكوريا الجنوبية وغيرها من دول شرق آسيا.
الممرات الاقتصادية لمبادرة الحزام والطريق

تشمل المبادرة ستة ممرات اقتصادية أساسية تشكِّل أعصاب شبكة التجارة والنقل والتنمية الإقليمية والدولية القادمة وهي:

الجسر القاري الأوراسي الجديد.
ممر الصين­ منغوليا­ روسيا.
ممر الصين ­آسيا الوسطى ­غرب آسيا.
ممر الصين ­شبه الجزيرة الهندية.
ممر الصين­ باكستان.
ممر بنغلاديش الصين ­الهند ­ميانمار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.