خــارطة اســـتثمارية لمحافظــة اللاذقـــية

334

8 نيسان 2019

كتب الزميل نعمان أصلان مدير تحرير صحيفة الوحدة التي تصدر في محافظة اللاذقية تحقيقاً حول الخارطة الاستثماربة في محافظة اللاذقية بعددها /9392/ تاريخ /8/ نيسان /2019/ وعلى الرابط التالي: http://wehda.alwehda.gov.sy/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%8E-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/137555-2019-04-07-11-54-23.html?fbclid=IwAR2W3ebctaGUQr30Xrm5s6PWswCEOYIxG967bFAd8iYR-ipYJk2r2t-xf80

ـــــــــــــــــ

تتعدد الرؤى الخاصة بالاستثمار الأمثل لما تملكه محافظة اللاذقية من إمكانيات اقتصادية, إذ أن هناك من يرى بضرورة التركيز على الجانب الزراعي وحجة هذا الفريق ما تملكه المحافظة من أراض زراعية وتنوع في المحاصيل واستقرار في الموارد المائية في حين يذهب آخرون إلى ضرورة الاهتمام بالجانب السياحي واعتماده في ذلك على ما تملكه اللاذقية من مقومات سياحية لا تقتصر على امتلاك البحر والجبل والغابات بل تمتد إلى ما تحتويه من كنوز أثرية وتاريخية ومقومات لمختلف مجالات السياحة الداخلية والدينية والموسمية، كما ويوجد وبالتوازي مع هذه الآراء بعض وجهات النظر التي تؤكد على استثمار البحر من خلال التجارة – تعزيز المرفأ وتطويره وتوسيعه – أو على تطوير الاستثمار الصناعي من خلال إقامة المناطق الصناعية والحرفية أو لغير ذلك من المجالات التي يتم الحديث عنها وتقديم المبررات الخاصة بكل منها وذلك من خلال المحافل والمناسبات المختلفة التي تخصص لاستعراض واقع الاستثمار في اللاذقية ولعرض المشاريع الأمثل التي يجب أن تتضمنها الخارطة الاستثمارية لهذه المحافظة الغنية بمواردها الطبيعية كما البشرية ومن الرؤى التي قدمت ضمن هذا الإطار يلفت ما ورد في الخارطة الاستثمارية المقترحة عن المكتب الاقتصادي في فرع اللاذقية للحزب والتي تورد العديد من المشاريع الهامة التي يجب العمل لإقامتها في محافظة اللاذقية وذلك ضمن إطار السعي للاستثمار الأمثل لهذه المحافظة.

مشاتل لنباتات الزينة
وأول هذه المشاريع المقترحة هو مشروع مشاتل زراعة وتسويق نباتات التنسيق الداخلي الذي يمكن إقامته في إحدى مناطق الشريط الساحلي للمحافظة والذي تستند مبرراته إلى انتشار زراعة نباتات التنسيق الداخلي ونباتات الظل في دمشق بشكل واسع وانتقالها إلى باقي المحافظات ومنها محافظة اللاذقية التي يمكن أن تتفوق في هذا المجال وذلك نظراً لمناخها الدافئ شتاء والذي يتناسب مع تلك الزراعات – الغريب – الليليوم – الجربي أر – ويعطي ميزة نسبية لمحافظة اللاذقية مقارنةً بباقي مناطق القطر إن كان لجهة انخفاض تكاليف الإنتاج ولا سيما نفقات التدفئة أو لارتفاع نسبة الرطوبة الجوية التي تساعد هذه النباتات على النمو بشكل أكبر.
مسامك شاطئية
أما ثاني هذه المشاريع فهو مشروع إقامة مسامك شاطئية على شاطئ البحر ومبررات مثل هكذا مشروع تنطلق من كون الإنتاج الوطني من الأسماك في سورية لا يزيد عن 17 ألف طن، وكون نصيب الفرد السوري من الأسماك لا يزيد سنوياً عن واحد كيلو غرام وهو النصيب المتدني جداً والذي يتم السعي لزيادته وهو الأمر الذي يتطلب تخصيصه زيادة إنتاج هذه المادة التي يتزايد الطلب عليها باعتبار الأسماك هي البديل الأرخص لتأمين البروتين في العالم، تلك الزيادة التي تستدعي تغطية العجز السمكي الموجود في القطر والذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إقامة المزارع السمكية الخاصة بتربية الأسماك ضمن أقفاص ولا سيما في ضوء الفقر الذي يعانيه الساحل السوري من ناحية الثروة السمكية.
تصنيع الحليب
ويتضمن المشروع الثالث فكرة لإقامة مشروع لتطوير إنتاج وتسويق وتصنيع الحليب الذي يصل إنتاج المحافظة منه الى 68262 طناً والذي يمتاز إنتاجه بالتوزع على كامل المحافظة ومناطقها وهو الأمر الذي يخلق صعوبة في نقله إلى مراكز الإنتاج حيث يسعى المشروع المقترح إلى إقامة وحدات لتجميع الحليب تكون مجهزة بأحدث التقنيات وتوفر إمكانية نقله إلى مراكز التصنيع الحديثة لاحقاً ويضاف إلى هذا المشروع آخر يتضمن زراعة الموز في الصالات المغلقة والتي لاقت تجاربه التي قامت بها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي نجاحاً كبيراً يشجع على تقييم هذه التجربة في المنطقة الساحلية مثلها في ذلك مثل مشروع زراعة الكيوي الذي تورد الخارطة مستندة على النجاح الذي تحقق في مجال زراعة هذا المحصول في اللاذقية التي تعتبر بيئة مناسبة لهذه الزراعة التي يعتبر إنتاجها مطلوباً للأسواق المحلية والخارجية على حد سواء.


تجميع المنتجات الزراعية
ومن المشاريع التي توردها الخارطة المذكورة مشروع مراكز تجميع المنتجات الزراعية الذي يمكن أن يتم في عدة مواقع مثل: دمسرخو أو البسيط أو سيانو أو ربيعة أو كسب أو عرامو أو حرف المسيترة أو البهلولية أو عين البيضا مستندة في ذلك إلى ضرورة وجود مراكز تجميع أولية للمنتجات الزراعية بمختلف أنواعها حمضيات – تفاح – زيتون ..- يتم فيها فرز وتوضيب تلك المنتجات ليصار إلى توجيهها حسب الجودة والنوع إما نحو التصدير أو التسويق أو التصنيع.
مشروع قرية للشحن
وإن ركزت أغلب المشاريع التي أوردناها سابقاً على الجانب الزراعي فإن المشروع الأخير الذي أوردته الخارطة المقترحة يتناول إقامة مشروع لقرية شحن في اللاذقية مستندة في ذلك إلى الأهمية الكبيرة لتطوير قطاع الشحن واللوجستيات وخدمات الإمداد والتمويني وإلى ضرورة الحصول على حصته لسورية في السوق العالمية لصناعة الشحن بالاستفادة من الميزة النسبية للتصدير الخارجي للمنتجات الزراعية بشكل عام والخضار والفواكه بشكل خاص.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 + 2 =