مبادرة الحزام والطريق تتيح تطوير البنى التحتية في أمريكا اللاتينية

131

تنطوى مبادرة الحزام والطريق الصينية على نوع من تطوير البنى التحتية تفتقر إليه أمريكا اللاتينية بشدة، هكذا ذكر الخبير الاقتصادي المكسيكي والخبير في الشؤون الصينية إنريك دوسيل.

ويعرب دوسيل، الذي يترأس مركز الدراسات الصينية – المكسيكية بجامعة المكسيك الوطنية المستقلة، يعرب عن اعتقاده بأنه يتعين على دول المنطقة معرفة المزيد عن خطة التنمية العالمية الابتكارية حتى يتسنى لها المشاركة في المنافع وتقاسمها.

وأضاف دوسيل “علينا معرفة المزيد عن مقترحات الصين ومبادراتها وإستراتيجياتها إذا ما أردنا أن نبدأ حوارا”.

واستلهاما بقرون من التجارة التي ازدهرت على طول طريق الحرير القديم الممتد من آسيا عبر الشرق الأوسط وصولا إلى أوروبا، اقترح الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013 النسخة الحديثة لهذا الطريق أو الحزام الاقتصادي لطريق الحرير.

وجنبا إلى جنب طريق الحرير البحري للقرن الـ21، تهدف مبادرة الحزام والطريق إلى دفع النمو العالمي عن طريق تعزيز البنى التحتية والترابط والآليات المالية والسياسات العامة اللازمة لتحفيز التجارة، وخاصة بين المناطق الناشئة والنامية في العالم.

وأشار دوسيل إلى أنه يتعين على صناع القرار في أمريكا اللاتينية “معرفة مبادرة الحزام والطريق، طريق الحرير البحري الجديد”، مؤكدا أن الصين تقدم “مشروعات البنية التحتية التي تحتاجها أمريكا اللاتينية”.

وفي الواقع، تقوم الصين بالفعل “بتنفيذ حوالي 70 مشروعا للبنية التحتية في المنطقة”، حسبما أوضح دوسيل.

وأضاف أن أمريكا اللاتينية استثمرت بالكاد 2 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي في تشييد البنى التحتية على مدى العقدين الماضيين.

وهذا يمثل “فجوة ضخمة” مقارنة بالمناطق الأخرى”، هكذا ذكر دوسيل، الذي سيزور الصين في سبتمبر المقبل لتقديم دراسة حول هذا الموضوع بعنوان “بناء التنمية من أجل عصر جديد: مشروعات البنية التحتية الصينية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي”.

وقال إنه خلال السنوات الـ40 الماضية وخاصة في العقد الماضي، دفعت الصين تنميتها المحلية من خلال إقامة مشروعات بنية تحتية “ناجحة” مثل الموانئ والمطارات بالإضافة إلى الترابط الأكبر والتكنولوجيا.

وألمح دوسيل إلى أن “لا توجد فئة (من مشروعات البنية التحتية) لا يمكن أن تقدمها في العالم، بما في ذلك أمريكا اللاتينية، في إطار هذه الحزمة”، مشيرا إلى أن الصين والدول المشاركة في المبادرة لديها شئ لتكسبه.

وذكر دوسيل أن “هذا يحمل إمكانات ضخمة”.

واختتم حديثه قائلا إن تكثيف التعاون سيقود في الوقت نفسه إلى “تفاهم أكبر” بين الجانبين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.