تعلم الصينية تجد فرصة عمل

541

 

تاريخ المقال: 23/03/2013
من غير المفهوم ان يتعلم بعض شباب امتنا احدى اللغات الغربية دون التاكد من انهم سيعملون بها او على اقل تقدير سيستفيدون منها مستقبلا بشكل او باخر..ومن غير المقبول ان تصر وزارت التعليم في بلادنا العربية على تعليمهم بعض اللغات الاوربية من التي بدات بالفناء شئ فشئ بعد تجذر وحدة الاتحاد الاوربي ووضوح تفوق اللغة الانكليزية على باقي اللغات الاوربية(عدا الفرنسية والاسبانية) .

بعض اللغات الاوربية المدرسة في مدارسنا وجامعاتنا لن يستفيد منها سوى 1 % او على اقصى حد 2 % من الخريجين الجدد ,هذا اضافة الى سيل من الخريجين السابقين الحاملين لشهادات لاميزة لها سوى تجميل الجدران المعلقة عليها ,مما يمكن اعتبار هذ النمط من التدريس كهدر لجهد ووقت شباب الامة وهدر لاموال وزارات التعليم .

وايضا على الشخص المتعلم ان يتعلم ماينفعه,فما فائدة تعلم انسان للغة اوربية لايمكنه او يصعب عليه الدخول الى الدوله الناطقة بها( الا عن طريق التهريب!),ولاتستطيع التعامل بهذه اللغة في بلده الاصلي!!..واقول بصراحة لمن يتعلم لغة بلد على امل الهجرة اليه,عندما تستطيع الدخول لبلدهم والحصول على اقامتهم تعلم لغتهم,اما الان فتعلم ماينفعك.

الواقع المؤلم لنمط التدريس غير المدروس عندنا دفعني الى ان اكتب هذا المقال واقدم نصيحة مفيدة (بعيدة عن وزارات التعليم العربية) الى بعض شباب الامة من الساعين الى تحقيق مستقبل افضل لهم ولذويهم على الرغم من ضعف قدراتهم العلمية او المادية (وما اكثرهم في امتنا!),وكذلك للعاطلين عن العمل من الباحثين عن فرصة عمل كريمة تسمح لهم بتحقيق بعض احلامهم وتبعدهم عن الفاقة والعوز..هذه النصيحة ستوفير الملايين من فرص العمل(ان شاء الله) في مجال التجارة او في الوساطة التجارية لمن لايملك الكثير من المال او في مجال الترجمة لمن يرغب بالحصول على اجر مقابل العمل.

نصيحتي هي تعلم اللغة الصينية,فبحكم مراقبتي الدقيقة للتطورات التجارية والسياسية في العالم عموما وفي اوربا خصوصا اجزم بان اللغة الصينية ستصبح واحدة من اهم اللغات العالمية في الوقت القريب وخاصة لمن يعملون في مجال التجارة او يرغبون في العمل التجاري..فالصينيون هم اكثر من ربع العالم,والصين هي البلد الاكثر تصنيعا وتصديرا للبضائع في العالم (من حيث الكمية ورخص الثمن) ,والصين اشترت وستشتري الكثير من الشركات العالمية المهمة وخاصة في اوربا,والتاجر الصيني موجود في كل مكان من العالم ..ولاغنى لاي مستورد للبضائع الصينية عن التاجر الصيني في العالم..وكذلك فان مراكز التسوق الصينية(للجملة والمفرد) بدات تغزو اوربا والعالم.

حاليا..الصينيون لايصدرون بضائعهم فقط من الصين بل اصبحوا ينتجونها بضائعهم في الكثير من دول العالم, والكثير من المصانع الاوربية المهمة اصبحت ملكيتها لافراد من الصين.

الكثير من المدارس والمعاهد الاوربية بدات تدرس اللغة الصينية بسبب رغبة الكثير من الاوربيين في تعلم هذه اللغة من اجل تسهيل اعمالهم التجارية(وخاصة صغار التجار الراغبين في توسيع تجارتهم), او من اجل العمل كمترجمين او كوسطاء تجاريين عبر الانترنت..فمن يعرف الصينية يستطيع المتاجرة وبدا عمله التجاري من خلال الانترنت,وكذلك بامكانه السفر الى الصين متى شاء,ففيزة دخول الصين من اسهل الفيز في العالم.

تعلم اللغة الصينية يمكن الانسان من المتاجرة بين الصين وباقي دول العالم , فالكثير من مستوردي البضائع الصينية يعيدون تصديرها الى بلد ثالث بحاجة الى منتجات معينة..فمن يعرف اللغة الصينية يستطيع الوصول الى التجار والصناعيين الصينيين من غير القادرين على التحدث باللغة الانكليزية وهم كثر جدا (وخاصة اصحاب المتجار والمعامل الصغيرة والمتوسطة في الصين ) ,مما سيوفر للناطق باللغة الصينية ميزة تجارية خاصة تفوقه على اقرانه من التجار والمستوردين غير الناطقين بالصينية.

الكاتب: عدنان شمخي جابر الجعفري

والمقال من موقع النور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.