المصارف الصينية أقوى من السويسرية

442

تحارب سويسرا العالم مصرفياً عبر بنكين هما “يو بي أس” و”كريديه سويس” اللذين يدفعان اليوم ثمناً باهظاً أمام القضاء الأمريكي، وخصوصاً في ملف التهرّب الضريبي وإخفاء أموال الأثرياء الأمريكيين في خزانتهما. لكن قوة هذين المصرفين المتمثلة بالأصول، بدأت تذوب أمام المصارف الأخرى ولاسيما منها الصينية. وبدأت المصارف الأمريكية تلمس بدورها وعلى غرار نظيراتها السويسرية مدى قوة البنوك الصينية. ويشير الخبراء المصرفيون في لوزان إلى أن المصارف الأمريكية كانت المهيمنة عالمياً العام الماضي في حجم العائدات والمردود. لكن في الربع الأول من هذا العام حققت المصارف في أوروبا انتعاشاً في الأرباح، معتبرين أن المصارف الألمانية هي الأكثر تقدّماً أوروبياً في برامج ذات علاقة بتعزيز عائداتها والمردود على الاستثمار في نشاطاتها الخارجية.
واستناداً إلى بعض التحليلات يصل عدد المصارف الدولية إلى 66 مصرفاً، في حين كان يبلغ بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية 28 فقط وكان معظمها موجوداً على الأراضي الأمريكية، وعدد ضئيل منها على الأراضي السويسرية الحيادية. ويوجد 28 من بين هذه المصارف الكبيرة في القارة العجوز، بينما يصل هذا العدد إلى 14 في كل من الولايات المتحدة واليابان، و10 في الصين، وفي عودة إلى عام 2000، كانت إطلالة المصارف الصينية دولياً في بدايتها، وفيما يتعلق بالأصول لا توجد مصارف سويسرية في قائمة المصارف العشرة الأولى، التي تقاسمتها الصين والولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وفرنسا. ويقع مصرف “أي سي بي” الصيني في المرتبة الأولى، بأصول تصل إلى 3,297 بليونات دولار، ويليه “جيه بي مورغان” الأمريكي بأصول تبلغ 3,178 بليونات دولار، بينما نجحت كل المصارف التجارية الصينية في مضاعفة قيمة أصولها منذ عام 2009، لترتفع في “المصرف التجاري الصيني” مثلاً أكثر من 357%، أما بالنسبة إلى المصارف السويسرية فيحتفظ “يو بي أس” بأصول إجمالية تصل إلى نحو 2,128 بليون دولار تقريباً، يليه مصرف “كريديه سويس” في المرتبة 18 بأصول تبلغ 1,7 بليون دولار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 29 = 31