مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني.. وتحدي الإصلاح الشامل جينغ بينغ: اقتصادنا سيواصل انفتاحه على العالم

345

انطلقت في بكين، أمس، أعمال المؤتمر العام الـ 19 للحزب الشيوعي الصيني، الذي يفترض أن يحدد مسار تطوّر أكبر بلد في العالم، من حيث عدد السكان، للسنوات الخمس القادمة.
وعلى وقع تصفيق مندوبي الحزب الـ 2300 إلى المؤتمر، دخل الأمين العام للحزب، الرئيس الصيني شي جين بينغ مبتسماً إلى القاعة “الشعب” الضخمة للمؤتمر، محاطاً بسلفيه جيانغ زيمين، وهوجنتاو، في صورة تجسّد وحدة الإدارة الصينية.
وأكد الأمين العام للحزب في تقرير قدّمه أمام المؤتمر أن الحزب الشيوعي الصيني سيواصل العمل لبناء الصين، كي تصبح دولة اشتراكية حديثة وقوية، لافتاً إلى أن بلاده لن تسعى وراء الهيمنة، وأضاف: إن الصين لن تسعى وراء الهيمنة ولن تقوم بالتوسّع الخارجي أبداً مهما بلغ مستواها في التنمية، كما لن تسعى وراء التنمية الذاتية على حساب مصالح الدول الأخرى، مبيناً أن تنمية الصين لا تشكل تهديداً لأي دولة أخرى.
وأشار الرئيس شي إلى أن تغييرات تاريخية حدثت لقضية الحزب الشيوعي الصيني والدولة خلال السنوات الخمس الماضية، مشدداً على أن الحزب سيبذل كل الجهود لتحويل الجيش الشعبي الصيني إلى جيش من الدرجة الأولى في العالم على نحو شامل بحلول أواسط القرن الحالي.
كما دعا إلى مواصلة العمل لتحقيق الرفاهية في المجتمع على نحو شامل وإحراز انتصارات عظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، موضحاً أن الغاية الأصلية للشيوعيين الصينيين ورسالتهم هي السعي من أجل سعادة الشعب ونهضة الأمة الصينية.
وأضاف: إن الاقتصاد الصيني سيواصل انفتاحه على العالم، ولن ينغلق، واعداً بمعاملة الشركات الأجنبية العاملة في الصين بالإنصاف، وأكد أن الانفتاح يجلب لنا التطوّر والانغلاق يعيدنا إلى الخلف، ولفت إلى أن السلطات الصينية ستحمي الحقوق والمصالح المشروعة للمستثمرين الأجانب في البلاد، مبيناً أن الشركات الأجنبية المسجلة في الصين ستعامل على قدم المساواة وبإنصاف، متعهداً في الوقت ذاته بتطوير نموذج تجاري وصناعي جديد في الصين.
يشار إلى المؤتمر والذي يعقد مرة كل خمس سنوات، سيحدد النهج الذي ستسير عليه البلاد خلال الولاية المقبلة، ومن المرجح، أن يظل شي جين بينغ، الذي يتولى رئاسة الصين منذ عام 2012، في منصبه أميناً عاماً للحزب، فيما سيتمّ الإعلان في ختام أعمال المؤتمر عن التشكيل الجديد للجنة الدائمة للمكتب السياسي، وهي أعلى جهة لصنع القرار في الصين، بالإضافة إلى الكشف عن خريطة الطريق ذات الخصائص الصينية التي ستسير عليها الصين، إضافة إلى أن المؤتمر سيرسم خريطة الإصلاح الشامل وتحديث حوكمة الدولة وقدراتها وتحسين وتطوير الاشتراكية وحل القضايا العالقة، وإدخال بعض التعديلات على دستور الحزب من أجل تعميق الإصلاح وخلق ظروف أفضل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ومن المتوقّع أن يختتم المؤتمر أعماله الأسبوع القادم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

35 + = 38