كورال أرجوان ومشتى الحلو أغنيات عالمية ومشاركة موسيقية

557

قدّم كورال أرجوان من طرطوس بقيادة بشر عيسى بمرافقة عازفة البيانو شذى طعمة ومشاركة العود والإيقاعيات والترومبيت في مواضع ضمن أيام ملتقى جوقات سورية في دار الأوبرا مجموعة أغنيات عالمية، وبدت قيادة عيسى بشكل مختلف، من حيث المؤشرات التعبيرية لقيادة الكورال، وتقطيع الصوت، وتجزيء الكورال في مواضع موظفاً تقنية تعدد الأصوات، إضافة إلى التوزيع، واتضحت هذه التقنيات في الأغنية الشعبية الروسية “كالينكا”، وتحكي عن شجرة صغيرة يلتقي تحت ظلها العشاق، تلتها أغنية صينية بعنوان “مولي هواه” وتتغنى بأريج زهرة الياسمين، وتميّزت بغناء الكورال التعبيري، فبدأت مغنيات أرجوان بتنغيمات صوتية مع نغمات البيانو ومن ثم غناء المقطع الأول، ليتابع مغنّو أرجوان وهم يضعون القبعات الصينية المقطع الثاني، أما الرسالة فكانت بما تحمله كلمات الأغنية الإيطالية “فيتي ناكروزا” وتحكي عن المدفع القديم الذي لم يمنع طيور النورس من التحليق، واختُتمت مشاركتهم بحضور الإيقاعيات بمشاركة علي أحمد ومازن حمزة بلحن راقص وسريع بالأغنية الإفريقية “بانووا”، وقد شارك فيها عيسى بالعزف على الترومبيت. في حين طغى على المسرح حضور الطفلة غابريلا بيطار من كورال مشتى الحلو بقيادة حميد حاماتي -الذي عزف على القانون والبيانو- بأغنية “هابي دي” وإتقانها التواصل مع الكورال ونغمات البيانو، وما يميّز كورال مشتى الحلو جمالية الأصوات في أغنية “بيتي أنا بيتك” والغناء الإفرادي الرائع لميري فركوح، وتنوّع الأنماط الغنائية إذ أنهى الكورال مشاركته بـ”أهودا اللي صار” لسيد درويش وتوزيع حاماتي ومشاركة غناء إفرادي لجيانا عيد.
ويرى حميد حاماتي أن الملتقى لقاء ثقافي كبير يُعنى بفنون الكورال والموسيقا، وفرصة للتواصل الاجتماعي والفني مع الجوقات المشاركة، أما عن خصوصية ما قدّمه في أغنية “ماريا” من الأغنيات العالمية فأجاب: حاولنا أن ندمج موسيقا كلاسيكية مع آلة شرقية القانون.
وتحدّث بشر عيسى عن أهمية مشاركة أرجوان الذي يعدّ أحدث كورال في هذا الملتقى الذي يضم كبار الجوقات الكنسية والأكاديمية والشرقية مع قادة مختلفين على مسرح الأوبرا، بأن الكورال تكوّن من مجموعة صغيرة من الهواة في طرطوس يجمعهم حبّ الغناء والموسيقا، تأسس بإمكانات متواضعة، وجميل أن يلتقوا مع الأعضاء والقادة الأكاديميين المحترفين، والمهم أننا نلتقي من أجل هدف نبيل يلتقي مع حاجتنا إلى هذه الثقافة. ويرى أن خصوصية أرجوان تأتي من تميّزه بتقنية الغناء المعاصر المختلف عن الغناء الجماعي القديم بما يُعرف “بالرديدة أو السنيدة” الآن نحن نغني بتقنية الكورال المشابهة للأوركسترا، لكن أوركسترا للأصوات البشرية وبتوظيف التقنيات الغربية، وكل عضو بالكورال له دور. وحاولت جاداً أن أستفيد من خبرتي الطويلة مع الأستاذ فيكتور بابينكو لإنجاح كورال أرجوان.
ملده شويكاني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

7 + = 12