الرئيس الصيني في منتدى دافوس: لايفيد أحداً إلقاء المسؤولية على العولمة في كل مشاكل العالم

332

انطلقت أمس في سويسرا أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس في نسخته الـ47 بمشاركة نحو ثلاثة آلاف زعيم ومسؤول سياسي واقتصادي ليبحثوا أهم القضايا العالمية، وينعقد المنتدى هذا العام تحت عنوان “القيادة المسؤولة والمستجيبة” ما بين 17 و20 كانون الثاني، وسيبحث المشاركون خلال جلسات المؤتمر، التي يتجاوز عددها 400، موضوعات اقتصادية واجتماعية.
ويشارك فيه أكثر من 1000 مدير شركة، ونحو 30 رئيس دولة وحكومة، إضافة إلى رؤساء ومدراء منظمات دولية مرموقة مثل صندوق النقد الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية.
وافتتح المنتدى أعماله بكلمة للرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي بات أول رئيس صيني يشارك بالمنتدى منذ تأسيسه في العام 1971، استعرض خلالها نظرة بكين للعولمة الاقتصادية، ودعا إلى إعادة التوازن في العولمة لجعلها أقوى وأكثر شمولية واستدامة.
وقال: لا أحد سيخرج منتصراً من حرب تجارية، في تحذير واضح للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الذي وعد بفرض قيود جمركية تستهدف الصادرات الصينية، مضيفاً: لا يفيد أحداً إلقاء المسؤولية على العولمة في كل مشاكل العالم، ويجب علينا أن نبقى متمسكين بتطوير التبادل الحر والاستثمارات خارج الحدود الوطنية، وأن نقول لا للحمائية والضرائب على التبادل التجاري.
وفي الشق المتعلق بالمناخ، اعتبر الرئيس الصيني أن اتفاق باريس حول المناخ يشكل انتصاراً تحقق بصعوبة، داعياً كل الموقعين عليه إلى الالتزام به”.
وينعقد المنتدى هذه السنة في ظل العداء المتزايد من جانب شريحة كبيرة من الشعوب الغربية حيال العولمة، ولا سيما بين طبقات وسطى تعاني من تراجع أوضاعها.
ونشر المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يعتبر الإقصاء الاجتماعي والتفاوت الاقتصادي الخطرين الرئيسيين اللذين يواجههما العالم عام 2017، دراسة كشفت أن متوسط الدخل السنوي تراجع في الدول المتقدمة على مدى خمس سنوات.
وعلق مدير البنك السويسري العملاق “يو بي إس” سيرجيو أرموتي “علينا أن نستمع إلى ما يقوله الناس، ذلك أن فوائد العولمة تظهر بوضوح أكبر في الدول الناشئة منها في الدول المتطورة.
ونددت منظمة “أتاك” المعادية لليبرالية كعادتها كل سنة، بتواطؤ وسائل الإعلام الكبرى، حيث تسعى هذه النخب لإعطاء صورة إيجابية لقيادتها على صعيد العولمة، وهي مضطرة إلى الأخذ بتململ الشعوب المتزايد من النظام النيوليبرالي.
كما نددت منظمة “أوكسفام” غير الحكومية بهذه التوجهات، وقالت في دراستها السنوية عن الفوارق التي تصدرها مع انطلاق أعمال منتدى دافوس: إن أكبر ثمانية أثرياء في العالم يملكون معاً ثروة توازي ما يملكه نصف سكان العالم الأكثر فقراً.
وأظهرت دراسة لمكتب “إيدلمان” للعلاقات العامة أن الثقة في الحكومات والشركات ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية تراجعت بشكل كبير في الدول الـ28 المشمولة في الدراسة، وأوضح رئيس المكتب ريتشارد إيدلمان أنه “انهيار في الثقة”.
وذكر الاتحاد النقابي الدولي الذي يشارك رئيسه فيليب جينينغز كل سنة في المنتدى: إنه بعد ثلاثين عاماً من الأرباح القياسية، كان أمام الأعمال فرصة لتوفير الازدهار للجميع، لكنها فشلت وهي الآن تدفع الثمن السياسي.
وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

63 + = 64